‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قنديل يكشف كيف تم صهينة الوجدان المصري بموت مهدي عاكف
أخبار وتقارير - سبتمبر 23, 2017

قنديل يكشف كيف تم صهينة الوجدان المصري بموت مهدي عاكف

أكّد الكاتب الصحفي وائل قنديل أن اعتراف عماد جاد، أحد صقور 30 يونيو، بدور إسرائيل في الانقلاب، هو وطنية جديدة ملوثة بكل عوادم الانحطاط السياسي والقيمي، والمقررة في مناهج التعليم والإعلام من أجل صهينة الوجدان المصري، مضيفا أن المبرر الذي رفعه أنصار الانقلاب بقولهم: “لو أن إسرائيل وراء نجاح 30 يونيو فعلا، فعلينا أن نشكرها لأنها خلصتنا من الخونة أمثالكم”، هو أكبر دليل على هذا الانحطاط.

وقال قنديل، خلال مقاله بصحيفة “العربي الجديد”، اليوم السبت، إنه بالتزامن مع اعتراف عماد جاد، أحد غلاة الطائفية المختبئين تحت قشرة علمانية مزيفة، وأحد الإقصائيين الأشداء تحت قبة برلمان عبد الفتاح السيسي، جاءت فاجعة رحيل مرشد جماعة الإخوان السابق، الدكتور محمد مهدي عاكف، في سجنه، ضحية تنكيل وحرمان من العلاج في محبسه؛ فعادت الأصوات ذاتها، التي كانت في الصباح تجزل الشكر لإسرائيل على صنيع الانقلاب، لتعبر عن غبطتها وبهجتها برحيل القطب الإخواني، ثم تأتي سلطات السيسي لتصادر جنازته، وتمنع الناس من المشاركة في تشييعه، وتظهر العين الحمراء لكل من يفكر في وداع الرجل الذي بدأ حياته محاربا في صفوف المقاومة الفلسطينية ضد قيام الكيان الصهيوني.

وأكد قنديل أن اعتراف عماد جاد لحظة صدق نادرة، من كاتب كان، ولا يزال، ترسا في ماكينة أكاذيب عملاقة، تشتغل لشيطنة كل خصوم نظام الثلاثين من يونيو ومعارضيه، وهو الاعتراف الذي ورد على ألسنة جنرالات وساسة وإعلاميين صهاينة، من جميع المستويات، من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، مرورا بوزراء حاليين، وصولا إلى بنيامين نتنياهو ذاته.

ونبه على أن أداء عبد الفتاح السيسي، شخصا ونظاماً، منذ 30 يونيو قبل أربع سنوات وشهرين، يتمحور حول رد الجميل لإسرائيل، بالقول والفعل، من زيارات معلنة لوزير خارجيته، سامح شكري، إلى زيارات السيسي السرية، واستقباله، السري أيضا، للصهاينة الكبار في قصر الاتحادية، بحيث تبدو قاهرة السيسي الرسمية في وضعية سداد فواتير مستمرة لإسرائيل.

وقال قنديل: “من اعتراف عماد جاد، واغتيال مهدي عاكف، بالمنع من العلاج، تتكون المعادلة المصرية الجديدة، وفقا لكيمياء الثلاثين من يونيو: إقصاء الإخوان، وثورة يناير، مقابل إدماج إسرائيل، أو الأدق الذوبان والاندماج فيها، وهي معادلة لاحت مبشراتها منذ صيف 2014 مع العدوان الإسرائيلي على غزة، وسط حفاوة رسمية مصرية، لتشكل الوطنية الجديدة، الملوثة بكل عوادم الانحطاط السياسي والقيمي، والمقررة في مناهج التعليم والإعلام، أو بكلمة واحدة: صهينة الوجدان المصري؛ تلك التي دفعت بصحيفة “الأهرام” لتنهش جثته، قبل أن يدفن، وتصف نضاله وجهاده في أربعينيات القرن الماضي، ضد قيام إسرائيل، بأنه “نشاط إرهابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …