‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير وسط انتقادات حقوقية.. هكذا يُدمر «الفتى المراهق» السعودية
أخبار وتقارير - سبتمبر 16, 2017

وسط انتقادات حقوقية.. هكذا يُدمر «الفتى المراهق» السعودية

تعيش المملكة العربية السعودية فوق صفيح ساخن، ويزداد اشتعال النار تحت الرماد بصورة كبيرة؛ على خلفية حملة الاعتقالات التي شنها النظام بقيادة “الفتى المراهق” محمد بن سلمان، ولي العهد، على عدد من العلماء والدعاة وأكاديميين ونشطاء وإعلاميين، وذلك في إطار تحقيق أحلامه بالسيطرة على العرش السعودي.

وبحسب مراقبين، فإن النظام السعودي لم يشهد فتنة تعصف به مثل تلك الأيام، ومنذ استحداث منصب ولي ولي العهد لمحمد بن سلمان، ثم الإطاحة بولي العهد محمد بن نايف، وتصعيد محمد بن سلمان، وسط إصرار من أبيه الملك على تمهيد الأجواء ليكون وريثه على عرش المملكة.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تقرير نشرته أمس الجمعة، إن السلطات في المملكة العربية السعودية تحاول قمع أي أصوات معارضة داخل البلاد، بينما يقوم ولي العهد محمد بن سلمان بتعزيز نفوذه قبل تسلمه العرش من والده، الملك سلمان، مضيفةً أن السلطات تدّعي أنها تقوم بالتعامل مع “تهديد أمنها الداخلي”.

وتشهد المملكة حملة اعتقالات بدأت الأحد الماضي، والتي تتواصل بوتيرة متسارعة من قبل جهاز أمن الدولة، التابع مباشرة لولي العهد محمد بن سلمان. وسط انتقادات حقوقية، وتبريرات بأن النظام يواجه مخططا للإطاحة به، وسط تكهنات بتنازل العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز عن العرش لنجله محمد، بحسب وكالة رويترز.

«3» أنماط بين المعتقلين

ويمكن تقسيم حملة الاعتقالات، بحسب خبراء ومحللين، إلى ثلاثة أنماط: الأول هو اعتقال أعضاء تيار الصحوة، وهو تيار فكري يجمع بين أفكار مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، حسن البنا، وبين أفكار محمد بن عبد الوهاب، الذي قامت على يده الدولة السعودية الأولى.

والنمط الثاني هو اعتقال المحللين الاقتصاديين المعترضين على رؤية 2030، والتي تنص على فرض ضرائب باهظة على المواطنين السعوديين، وخصخصة جزء من شركة “أرامكو” النفطية، التي تعد مصدر الدخل الأكبر للبلاد، ومنهم الاقتصادي الشهير عصام الزامل.

والنمط الثالث، وهو العشوائي التأديبي، والذي نال عبد العزيز بن فهد؛ نظرا لتغريداته المعارضة لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، بالإضافة إلى الشاعر زياد بن نحيت، الذي انتقد علنا الحملة الإعلامية على قطر، واصفا إياها بغير الأخلاقية.

انتقادات حقوقية

وندّدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة “العفو” الدولية، بحملة الاعتقالات، والتي أوقفت خلالها السلطات نحو 30 من رجال الدين والمثقفين والنشطاء، هذا الأسبوع، موجهة انتقادات لولي العهد محمد بن سلمان، على خلفية محاربة حرية التعبير في المملكة.

ونددت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بالاعتقالات في السعودية، ووصفت ذلك بأنّه “حملة منسقة ضد معارضين”.

واعتبرت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، أمس الجمعة، أنّ “هذه الاعتقالات التي لها دوافع سياسية فيما يبدو، هي علامة أخرى على أنّ محمد بن سلمان غير مهتم بتحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون”.

كما أدانت منظمة “العفو” الدولية حملة الاعتقالات في السعودية، ودعت السلطات إلى الكشف عن أماكن المعتقلين والسماح لعائلاتهم ومحاميهم بمقابلتهم.

وقالت سماح حديد، مدير قسم الحملات بالمكتب الإقليمي لمنظمة “العفو” الدولية في الشرق الأوسط، أمس الجمعة، إنّه “في السنوات الأخيرة لا نستطيع أن نتذكر أسبوعا استُهدف فيه هذا العدد الكبير من الشخصيات السعودية البارزة في هذه الفترة الزمنية القصيرة”.

وأضافت أنّه “من الواضح أنّ القيادة الجديدة تحت إدارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تبعث برسالة شديدة اللهجة مفادها: لن نتهاون مع حرية التعبير.. نلاحقكم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …