‫الرئيسية‬ اقتصاد طلاب مصر .. إعلانات متحركة لزيادة ميزانية الحكومة !
اقتصاد - نوفمبر 26, 2014

طلاب مصر .. إعلانات متحركة لزيادة ميزانية الحكومة !

أصبح طلاب مصر مصدرًا للاستغلال المادي والسياسي، منذ أحداث الثالث من يوليو 2013؛ حيث حاولت السلطات المصرية الاستفادة من هؤلاء الطلاب في الترويج لرموزها وسياساتها، إضافة إلى جلب المزيد من الأموال من ورائهم.

وتظهر هذه الرغبة جلية، من خلال تصريحات وزير التربية والتعليم محمود أبو النصر، في لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها، الإثنين الماضي، حول تحويل الطالب إلى إعلان متحرك من خلال وضع دعاية على زيه المدرسي مقابل عائد مادي، وذلك بهدف زيادة ميزانية الوزارة.

بينما حاولت القوات المسلحة تبييض وجهها، من خلال الدعاية السياسية لها، بالمشاركة في تغيير نوافذ 3 مدارس بمحافظة الجيزة، الأسبوع الماضي، لنوافذ بلاستيكية بدلا من الزجاجية، وذلك بعد تكرار حوادث القتل للطلاب؛ نتيجة سقوط النوافذ عليهم، بينما قام التليفزيون المصري بنقل مشاهد قيام الضباط بتركيب النوافذ، وكأنه إنجاز تاريخي يحسب لهم.

وكان قد بدأ استغلال الطلاب بعد أحداث 30 يونيو، من خلال إجبار الطلاب على غناء أغنية “تسلم الأيادي”، والتي تمدح قيام الجيش المصري بمجزرة أثناء فضه لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة، إضافة إلى مشاركة جنود وضباط من الجيش المصري لطوابير الصباح، وإلقاء خطبة تروج للرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش.

كما قام عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقائد المنطقة المركزية العسكرية، اللواء توحيد توفيق، بزيارات للمدارس الحكومية في مختلف المحافظات التي تقع في إطار منطقته؛ للاطمئنان على سير العملية التعليمية.

وقام محافظ البحيرة، أثناء زيارته لإحدى المدارس، بدفع الطلاب للهتاف تأييدًا للجيش، وقام برفع أحد الطلاب لإشعال حماسهم والترويج للقوات المسلحة التي قامت بتعيينه في هذا المنصب.

ولم تنج المناهج التعليمية من هذا الاستغلال، فتم تمجيد أحداث 30 يونيو، والقوات المسلحة، وترميز داعميها؛ حيث وضعت وزارة التربية والتعليم درسًا كاملا بعنوان “ثورة 30 يونيو 2013” وبعنوان فرعي “مساوئ حكم الإخوان” في كتاب التاريخ للصف السادس الابتدائي.

يأتي ذلك وسط تجاهل الحكومة ارتفاع أعداد حوادث مقتل الطلاب داخل مدارسهم نتيجة الإهمال، والذي يهدد حياة أكثر من 16 مليون طالب؛ حيث رصد تقرير حقوقي 857 حالة انتهاك لحقوق الطفولة داخل المؤسسات التعليمية، في النصف الثاني من العام الدراسي الماضي؛ حيث تراوحت الانتهاكات ما بين التسمم الغذائي من خلال التغذية المدرسية، والإصابة بالأمراض المعدية كالغدة النكافية وإنفلونزا الخنازير، والإهمال الجسيم في مباني المدارس المعرضة للانهيار.

وقال التقرير، الصادر عن المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، في إبريل الماضي: “إن التجاهل هو السمة الأساسية للحكومة المصرية”، مشيرًا إلى أن “الحكومة تجاهلت المطالبات بحماية الأطفال”.

هذا الوضع لم يدفع الوزير إلى تقديم استقالته لاستشعاره بالحرج والمسئولية، وإنما جعل المسئولين يتحدثون بمزيد من الاستعلاء على الشعب المصري، فمصر ليست كالدول المتقدمة كـ “الولايات المتحدة” أو “اليابان” ليقدم الوزير استقالته؛ اعترافًا منه بالتقصير، وذلك بحسب تصريحات المتحدث باسم الوزارة!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …