‫الرئيسية‬ عرب وعالم لتسهيل اقتحامه: مخطط إسرائيلي لتجريم الرباط بـ”الأقصى”
عرب وعالم - نوفمبر 26, 2014

لتسهيل اقتحامه: مخطط إسرائيلي لتجريم الرباط بـ”الأقصى”

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مخطط لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقرار مشروع لحظر المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، وذلك لتسهيل اقتحامه من قبل المستوطنين الإسرائيليين، ولبدء مشروع الاحتلال في تقسيمه زمانيا ومكانيا.

تأتي هذه الخطوة بعد التصريحات التحريضية الخطيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للحكومة، في 9 من الشهر الجاري، على المرابطين والمرابطات، قائلا: “ما يتعلق بالتحريض الذي نراه في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، يقف في الصدارة ما يسمى بالمرابطين والمرابطات، وهذه هي حركات تحريضية يموّلها الإسلام المتطرف، وأوعزت بإخراجها عن القانون”، بحسب بيان من مكتب نتنياهو.

وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن الحديث يدور عن عشرات من المسلمين الذين يتواجدون في المسجد الأقصى، في محاولة لمنع الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد.

ومن المفترض أن تعرض الحكومة الإسرائيلية هذا المشروع على الكنيست (البرلمان) عقب استكماله للمصادقة عليه.

وشهد المسجد الأقصى، خلال الآونة الأخيرة، اقتحامات شبه يومية من قبل جماعات إسرائيلية، إضافة إلى اقتحام أعضاء كنيست (برلمان)، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، وذلك عبر باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد.

في المقابل، يتواجد يوميا العشرات من المصلين من القدس الشرقية، والقرى والمدن العربية في المسجد.

من جهته، استنكر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى- في بيان صدر الأربعاء 26-11 وصل “وراء الأحداث” نسخة منه- ما أصدرته حكومة الاحتلال بحق الرباط في المسجد الأقصى.

واعتبر د. عيسى أن طرح مثل هذه القرارات من شأنها أن تزيد من حالة التوتر في المسجد الأقصى المبارك، وخاصة مع ازدياد وتيرة الاعتداءات على المرابطات المقدسيات المُسنات منهن والشابات بطريقة وحشية، كان آخرها الاعتداء على المسعفة أماني المغربي واعتقالها بتهمة الاعتداء على جندي صهيوني.

تفريغ المسجد من المرابطين

وأضاف الأمين العام أن هذا القانون هو استكمال لقانون الإبعاد عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، والذي شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذه مطلع العام 2009، بهدف تفريغ المسجد من المرابطين.

وقال د. عيسى: إن إغلاق أبواب المسجد أمام المرابطين والمرابطات وموظفي الأوقاف هو فرض أمر واقع جديد في المنطقة، وأن هذه السياسة تعتبر استهدافا للمسجد الأقصى قبل استهداف المقدسيين، وذلك من خلال العمل على تضييق الخناق عليه ومنع المقدسين من حمايته ليترك وحيدًا دون مُدافع، ما يسهل الانقضاض عليه واقتحامه من قبل الجماعات الاستيطانية التي تنادي بتقسيم المسجد.

واستهجن الأمين العام استمرار سياسة العقاب الجماعي للمرابطين على أرض الواقع، في الوقت الذي ادعت فيه حكومة الاحتلال بإرادتها الحفاظ على الوضع داخل الأقصى.

وفي ختام بيانه أشار د. عيسى إلى أن “الأماكن الدينية تخضع وقت السلم للقواعد العامة المنصوص عليها في الدساتير الداخلية، وعادة ما تطلق الدولة حرية ممارسة العقيدة في تلك الأماكن دون أي قيد، وتستمد الدساتير الداخلية هذه الحماية من الإعلانات والمواثيق الدولية، فقد أكدت المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، عن حق كل فرد في حرية الفكر والضمير والديانة، والحق في إقامة الشعائر سواءً كان ذلك سرًّا أم مع الجماعة، وإن كان تحديد المقصود بالمقدسات من المشاكل الشائكة التي تثير العديد من الخلافات سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، وإن من شأن تحديد مدلولها جواز إضفاء حماية دولية خاصة على الأماكن المصطبغة بها، الأمر الذي تقوم دولة الاحتلال بعدم احترام هذه القوانين والمواثيق الدولية وضربها بعرض الحائط.

قمع المقدسيين

من جهة أخرى، أعد رئيس لجنة الكنيست “ياريف ليفين” من حزب “الليكود” خطة لقمع احتجاجات المقدسيين بتعليمات من رئيس الوزراء نتنياهو.

وتتكون هذه الخطة من 8 بنود، والتي ستكون بمثابة قوانين مؤقتة لا تحتاج إلى مصادقة من الكنيست، وفقا لما نشره موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الأربعاء.

وسيقوم عضو الكنيست المتطرف ياريف ليفين بعرض الخطة “الأحكام المؤقتة” لرئيس الوزراء نتنياهو، والتي تؤشر فعليا بتنفيذ بعض بنودها، وهذه الخطة قائمة على أساس التعامل مع الأحداث في مدينة القدس على أنها “أعمال إرهابية” وتتضمن التالي:
1- كل من يلقى القبض عليه يقوم بأعمال “إرهابية” سوف تسحب منه فورا الجنسية أو “الإقامة الدائمة”، وبعد انتهاء مدة الحكم سيتم ترحيله وطرده من الأراضي الخاضعة “لدولة إسرائيل”.

2- منع تشييع جثامين الشهداء الفلسطينيين المشاركين في أعمال وعمليات “إرهابية” وعدم تسليمها إلى عائلاتهم، ويتم دفنهم في مقبرة الأرقام في “إسرائيل.”

3- هدم منازل كل من يقوم بتنفيذ عملية “إرهابية” سقط فيها قتلى “إسرائيليون” خلال 24 ساعة من تنفيذ العملية.

4- تصنيف كل من يلقي الحجارة والزجاجات الحارقة والألعاب النارية على الشرطة والجيش بأنها أعمال “إرهابية”، وكذلك التعامل مع الملثمين على هذا الأساس، على أن يتم اعتقال كل من يقوم بهذه الأعمال مع بقائه في السجن حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهم، وسيتم حرمانهم بشكل تلقائي من الحقوق الاجتماعية، مثل مخصصات التأمين الوطني، وكذلك سحب رخصة السواقة منه لمدة 10 سنوات، ويشمل ذلك أيضا ما وصفهم بـ”المحرضين”.

5- كل من يرفع علم دولة “معادية”، وبالذات علم دولة فلسطين، يعتبر مخالفة وعملا “إرهابيا” سيتم المعاقبة عليه وفقا للبند السابق.

6- وأفرد بند لعائلات من وصفهم “بالإرهابيين”، بحيث سيتم سحب الجنسية منهم وطردهم إلى قطاع غزة حال أيدوا أعمال أبنائهم، والمقصود هنا بالتأييد أي تصريح لوسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

7- إغلاق المحال التجارية أو المؤسسات الاقتصادية التي تقوم بطباعة إعلانات تأييد لمنفذي العمليات.

8- ملاحقة المحررين من سجون الاحتلال في لقمة عيشهم، من خلال آلية تتيح لصاحب العمل الحصول على معلومات أمنية، ما يسمح له بإقالة أي عامل أدين بقضايا أمنية.

تأتي تلك التحركات بعد الخطوة التي اتخذتها حكومة الاحتلال من إقرار قانون “يهودية الدولة” والذي يهدد مصير أكثر مليوني فلسطيني في الضفة والقدس ويسمح بتهجيرهم، وهو ما يعتبره الفلسطينيون نكبة ثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …