‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل تنتقم الإمارات وواشنطن من “الشاطر” على طريقة قتل الرئيس مرسي؟
أخبار وتقارير - يوليو 18, 2019

هل تنتقم الإمارات وواشنطن من “الشاطر” على طريقة قتل الرئيس مرسي؟

شهادة المهندس خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، أمام المحكمة، وخصوصًا بعد استشهاد الرئيس محمد مرسي أثناء جلسة مماثلة، هي أقرب لقرار استشهاد مُعلن، رغم أن مقصود الشاطر منها هو تفكيك تهمة التخابر وربطها بالكيد والضغينة اللذين لم يوفر جنرال إسرائيل السفيه السيسي استخدامهما ضد الجماعة وقياداتها، وبطرق متهافتة تثير الغضب من المستوى الذي وصلت إليه هذه العصابة والأجهزة القضائية العاملة بأمرها.

وفاجأ الشاطر المحكمة التي كانت منعقدة الأحد الماضي لمحاكمته ومجموعة من قيادات الجماعة، بتهمة “التخابر مع حماس”، بإعلانه أن مأمور السجن طلب منه اللقاء في منتصف الليل بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، وذلك بعد فترة قصيرة من الانقلاب، الذي نفذه الجيش ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي، للطلب منه إقناع الجماعة بالقبول بالأمر الواقع لتأمين الإفراج عنهم.

الفضيحة

يقول الشاطر في مرافعته: “جاء لي داخل السجن في أول حبسي بعد الانقلاب في شهر يوليو وقبل أن يسمح لأهلي بالزيارة وزير خارجية الإمارات، ونائب وزير الخارجية الأمريكية، ووزير خارجية قطر، وممثل الاتحاد الأوروبي، وفوجئت بمأمور السجن يستدعيني 12 ليلا، لأفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأمريكي يطلبان منا قبول الأمر الواقع من أجل الإفراج عنا، فلماذا تتم هذه الزيارة بإذن من النيابة العامة وفي محبسي إن كان أي لقاء هو تخابر؟ لماذا يُسلط علينا سيف الاتهامات بما كان مقبولا أمس؟ لماذا تتحول الخصومة السياسية إلى تلفيق الاتهامات والجرائم ضدنا؟”.

مضيفًا: “لماذا تلفق النيابة العامة الاتهامات وتخفي الحقائق وتقول زورًا إن الرئيس د. مرسي، رحمه الله، أسقط الحكم الغيابي على المتهمين في قضية التنظيم الدولي، في حين أن النيابة تعمدت إخفاء حقيقة أن المجلس العسكري هو من أصدر العفو عن المتهمين حضوريا؟”.

وتابع: “ومن المضحك المبكي أن أُتهم من النيابة بأني سعيت إلى أن يسيطر الاقتصاد الأمريكي على المصري، وذلك بسبب بريد إلكتروني بين شركتي ورجل أعمال أمريكي، ومن المفارقات أن شركتي وقتها رفضت أساسًا العرض التجاري؛ لشعورنا بعدم الجدوى”.

وسخر الشاطر بالقول: “ومن الكوميديا السوداء أن أجد هذا الأمر اتهاما ملفقا ضدي في محضر التحريات، لأفاجأ في أول حبسي وقبل منعي من الجرائد بخبر يفيد بأن وزير التموين يقدم رجل الأعمال الأمريكي ذاته للدولة ويشيد به، فلماذا أحاكم؟ لماذا هذا التدليس؟”.

وختم دفاعه مشددًا: “أنا منذ عام 1992 قضيت 27 سنة، سجنوني فيها 19 سنة، ولم أخرج إلا لسنوات قليلة، ولن نكون إلا أوفياء مخلصين لهذا الوطن. نحن لم نتآمر، ولم نتخابر أبدا، وهم يعلمون ذلك. والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

غدر الإمارات

تدفع حادثة الزيارة الغريبة للتساؤل حول دلائلها ومعانيها المضمرة، فهي تقول بصراحة إن الإمارات كانت في مقام مخرج الأحداث، وإلا فما داعي لتنكب وزير خارجيتها هذه المهمة، التي يفترض أنها من مهام سلطات الانقلاب نفسها؟، إنها تشير من جهة إلى أن علاقة سلطات الانقلاب بالإمارات كانت علاقة الآمر بالمأمور، والمقرر والمنفذ، كما أنها، من جهة أخرى، تشير إلى إحساس إماراتي بالتمكن من تنصيب “متخابر” معها في سدة الرئاسة، وبالتالي فإن تهم “التخابر مع حماس وقطر” كانت ردود فعل يستدعيها فعلا “التخابر” و”التآمر” الحقيقيان اللذان حصلا ضد الشعب المصري ومؤسساته المنتخبة.

إضافة إلى إعادة تأسيسها لبذور الحرب الأهلية المصرية فقد كانت للإمارات أهداف أخرى خطيرة تفسر نفسها بنفسها، فاشتباك الجيش مع جماعة الإخوان ثم مع كل القوى السياسية المصرية، إضافة لكونه إعادة لنظام الدكتاتورية والطغيان والبطش، فإنه يخترع عدوا داخليا للتغطية على التحالف مع العدو الأجنبي الحقيقي، إسرائيل، ويعيد ترتيب المنطقة ضمن هذا السيناريو الذي تتحالف فيه أنظمة القمع مع نظام الاحتلال.

الأمر المستجد الذي كشفه الشاطر كان حضور مسئول أمريكي كبير للقاء، وهو ما يعني أن الإدارة الأمريكية التي كانت تحت إمرة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما كانت ضالعة بدورها في مشروع الانقلاب على الديمقراطية، ولا أحد يعلم إن كانت تلك الإدارة مطلعة على مجريات الانقلاب ذاك وموافقة عليها فحسب، أم أن المخطط كان يجري تحت إشرافها رغم أن التمويل والتنفيذ كانا إماراتيين بأيد مصرية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“اليوم السابع” يبحث عن ورقة توت يداري بها ديون العسكر.. كم تبلغ؟

نشر موقع “اليوم السابع” الذي يديره الصحفي خالد صلاح، العميل السابق لجهاز أمن الدولة والشهي…