‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مفارقات ضم الضفة وغور الأردن.. السيسي يلتزم بتفريغ سيناء والأمريكان يبلغون “نتنياهو” تخوفاتهم
أخبار وتقارير - يونيو 6, 2020

مفارقات ضم الضفة وغور الأردن.. السيسي يلتزم بتفريغ سيناء والأمريكان يبلغون “نتنياهو” تخوفاتهم

السيسي ونتنياهو

قال رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، إنه ملتزم بإجراء مفاوضات بالاستناد إلى خطة “صفقة القرن” التي يطرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كخطة لتسوية مزعومة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، داعيًا قادة المستوطنين إلى تأييد مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إلى مغتصباتهم.

وفي وقت أبدى فيه الصهاينة ودوائرهم القريبة- متمثلة في الأمريكيين أصحاب الخطة على الأقل نظريًّا والأوربيين- تخوفهم من عدم استماع بنيامين نتنياهو لمحاولة إبطائه في اتخاذ خطوة ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن، يأتي السيسي مسرعا خطواته إرضاء لحكومة الصهاينة بتفريغ سيناء استعدادا لصفقة القرن، متفقا مع نتنياهو في تصريحه “أمامنا فرصة تاريخية لفرض السيادة في مناطق الضفة الغربية”.

المثير للدهشة أن قادة مجلس المستوطنات استعرضوا، خلال اجتماعهم و”نتنياهو”، تحفظاتهم على مخطط الضم، وما وصفوها بأنها “مخاطر الخطة”، في إشارة إلى رفضهم قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، رغم أنها ستكون مقطعة الأوصال بحسب “صفقة القرن”.

وكانت القناة 13 العبرية قد نقلت، عن مسئول إسرائيلي قوله، إن الانطباع هو أن البيت الأبيض يسعى إلى تخفيف الحماس في “إسرائيل” حيال مخطط الضم، وإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إبطاء هذه الخطوة.

ومن جانبه، قال رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي السابق يورام كوهين: إن تطبيق السيادة “الإسرائيلية” في الضفة الغربية يمكن أن يؤدي إلى تدهور أمني وسياسي.

وأضاف كوهين، في مقابلة مع قناة “كان”، الثلاثاء، أن خطوة الضم الكبيرة في الضفة ستؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني، وإلى أزمة في العلاقات مع الدول العربية والأوروبية”.

ومن جانب الأوروبيين، ونتيجة عزم حكومة تل أبيب إعلان السيادة على غور الأردن، تصاعدت حدة تهديدات بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا ولوكسمبورغ وإيرلندا وبلجيكيا، الذين هددوا بتمرير قرار في الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إسرائيل في حال بسطها السيادة على غور الأردن والاستيطان الإسرائيلي وفقًا لخطة ترامب.

مؤيدون للضم

ويتصدر وزير الحرب الصهيوني، بيني جانتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، المطالبين من الصهاينة بتسريع استعدادات الجيش لفرض “سيادة” في مناطق في الضفة، بينها المستوطنات وغور الأردن، وذلك على خلفية توقعات باحتجاجات فلسطينية ومواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بسبب مخطط الضم.

ويساندهم بعض قادة قطعان المستوطنين، ومنهم يوسي داغان، رئيس المجلس الإقليمي في منطقة نابلس، فقال “جئنا للقاء رئيس الحكومة كي نشد على يديه ونشجعه على فرض السيادة بصورة فورية، مع أو بدون موافقة الولايات المتحدة. وقد انتخبناك أنت وليس أي أحد آخر، ولا برئيس الولايات المتحدة”.

وعلى غراره، قال رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات منطقة رام الله، يسرائيل جانتس، “إننا موجودون قبل لحظة تاريخية. وجئنا إلى هنا كي نتأكد أن هذه اللحظة تعزز الاستيطان ولا تؤدي لانهياره. ونحن هنا كي نفهم تفاصيل الخطة، وكي نفهم على ماذا يدور الحديث بالضبط، فمنذ أكثر من شهر لا نرى خططا ولم نفهم عمّ يدور الحديث. وهذا موضوع لا يمكننا المرور عليه مر الكرام. وبعد أن نسمع تفاصيل الخطة سنتخذ قرارات حول خطواتنا المستقبلية”.

زعماء عرب يؤيدون

وفي 27 مايو الماضي، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن أن زعماء عرب يدعمون خطة ضم الضفة، وفي مقدمتهم السيسي وزعماء الأردن والإمارات والسعودية، فقالت الصحيفة في افتتاحيتها: إن “الخطة لبسط السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمستوطنات الكبرى بالضفة الغربية، تثير غضبا كبيرا في العالم العربي”.

وأوضحت “لكن يتبين من خلف الكواليس أن زعماء عرب يتحدثون بغير ذلك”.
وتابعت الصحيفة أن حكام الدول العربية وعلى رأسها الأردن ومصر والسعودية والإمارات، يحذرون من الخطة علنا ويوافقون عليها من خلف الكواليس”.

وفي مايو الماضي، قال مركز بحثي صهيوني إن ردة فعل السيسي ونظامه إزاء قرار صهيوني بضم أجزاء من الضفة الغربية لسيطرتها لن تتجاوز إصدار بيانات تنديد، واصفا رد السيسي على الضم بالـ”منضبط” و”المعتدل”.

غير أن صحيفة “هآرتس” العبرية، كشفت في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، عن أن “خطوة ضم الضفة ستقود إلى صدام كبير مع الأردن”، لافتة إلى أن تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تدلل على ذلك.

وكان العاهل الأردني قد قال، في تصريحات لمجلة “دير شبيجل” الألمانية، إن “مسار الضم سيقود للتصادم، وعمان تفحص موقفها من إلغاء اتفاقية السلام “وادي عربة” مع إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…