‫الرئيسية‬ عرب وعالم مسارات “الصفقة”.. السيسي ينشئ الجدار الثالث على الحدود مع غزة
عرب وعالم - فبراير 16, 2020

مسارات “الصفقة”.. السيسي ينشئ الجدار الثالث على الحدود مع غزة

الجدار

لم يترك السيسي غزة وحدها، بل أمعن بحصارها، ليسلمها للصهاينة على طبق من فضة، وذلك بعدما استأنفت سلطات الانقلاب بمعرفة فنيين في الجيش المصري خلال الأيام الأخيرة، بناء الجدار الحدودي الفاصل مع مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

وأشار مراقبون إلى أن عمليات بناء الجدار مستمرة منذ أيام، من خلال قيام الأليات التي تعمل في المكان بوضع جدار إسمنتي كبير على طول الحدود، في وقت انتهى فيه الاحتلال الصهيوني من بناء الجدار على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وأضاف المراقبون أن الجدار الخرساني جديد يفصل بين سيناء وغزة بشكل كامل هو الجدار الثالث في منطقة الحدود بين مصر وغزة وهي ذاتها التي أغرقها السيسي بمياه البحر المتوسط لهدم الأنفاق، على حسب زعم أذرعه الإعلامية.

ولكنه مرتفع بشكل كبير ستة أمتار، بطول 14 كيلومترًا، فيبدأ جنوبا من معبر كرم أبو سالم جنوبًا، ويتجه شمالا حتى ساحل البحر المتوسط شمالاً.

شماعات الأذرع

وأمام سيل من الهجوم على غزة وسكانها، بواسطة أذرع الانقلاب واللجان الإلكترونية للسيسي، تجدد مع إعلان ترامب ونتيناهو صفقة القرن، يزعمون أنه منذ أعلن السيسي إطلاق ما يسمى “العملية الشاملة ضد الإرهاب في سيناء” في 2018، لم ينته الإرهاب في سيناء، مدعين أن سبب ذلك قطاع غزة وليس سيناء!

ودعا أحدهم إلى أن تكون الهجمة على قطاع غزة ب”قوة غاشمة” لاستئصال عصابات حماس وشركائهم الإرهابيين، متناسين الوفود التي تستقبلها المخابرات “المصرية” التي يرأسها عباس كامل، وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية وقيادات الحركة، وفي واحدة منها استضاف الانقلاب هنية لأكثر من أسبوعين!

ويردد الأذرع أيضًا أن “قطاع غزة ليست دولة”؟! وليس لها حدود اعتبارية، بل هي قطاع إداري تابع لمصر، وبالتالي يجب عدم الاعتراف بحماس والقسام كتنظيم مقاوم للكيان الصهيوني بل هم عصابات مرتزقة!.

نيابة عن الصهاينة

ورأى فلسطينيو القطاع أن الجدار يعتبر إمعانا مصريا، في تشديد الحصار الذي خنق غزة وسكانها، فتارة بتفجير مدينتي رفح والشيخ زويد وتوسيع مساحة العزل بإخلاء  ما يزيد عن 10 كيلومترات بين غزة وأقرب المدن المصرية إليها، وثانية بالاغراق ورابعة بجدار الفصل العنصري الثالث من نوعه وإن كان أكبر فأم الدنيا بالنسبة مستمرة بالقتال نيابة عن اليهود.

وساخرًا علق حساب “ماجد الزبدة – فلسطين”، أن من سمات “الأخوة والمحبة.. الشقيقة الكبرى أم الدنيا #مصر تبني جدارا خرسانيا بارتفاع ستة أمتار وطول 14 كيلومترًا يفصل بشكل كامل سيناء عن غزة”، ومضيفا: “طبعا الجدار العازل لا يشبه بتاتا جدار الفصل العنصري الذي يقيمه جيش الاحتلال الصهيوني في الضفة.. بالعكس جدار مصر يعزز الأخوة والقومية العربية”.

أما الفلسطيني “محمد أبو جهاد” فكتب “ماذا يحاك ل #غزة ؟! ..#مصر تبدأ في بناء جدار خرساني يفصل بين مصر وغزة حيث يبلغ ارتفاع الجدار ستة أمتار وبطول 14 كيلو مترًا، كذلك الاحتلال الصهيوني أوشك على الانتهاء من بناء الجدار على الحدود الشرقية؟”.

إيدي كوهين المعلق والمحلل الصهيوني قال في أحد البرامج “السيسي صهيوني أكثر من الصهاينة”، ومن هذا السياق تلمس المحامي “عمرو عبد الهادي” الخيط، وكتب تعليقا على لقاء له مع قناة (وطن)، “جدا الفصل العنصري اللي بيبنيه الجيش الان على حدود غزه هو جزء من #صفقه_القرن وهو طريقة اخترعها #نتنياهو و #كوشنر و #السيسي ليتمكن من تطبيق #صفقه_العار تبدا بفصل الحدود كلها و السيطرة عليها ثم وقت تنفيذ الصفقة يتم فتح الجزء الخاص بالمطار والمنطقة الصناعية بعد وضع اساساتها وتجهيزها”.

وقبل ساعات من اليوم السبت 15 فبراير كتب نجل المجاهد الفلسطيني عبدالله عزام “د. حذيفة عبدالله عزام” عبر حسابه “جُدُرُ السيسي تبنى للإمعان في حصار أهل غزة.. يبالغ ابن مليكة في البذل لنيل رضا أخواله فقد كلف جنده الميامين بحراسة حدودهم وأشرع لهم أبواب مصر وأباح لهم برها وبحرها وسماءها.. بالمقابل فإن خلاياه تصل الليل بالنهار في ابتكار أفانين في التضييق على أحرار غزة بلغت حدا أصاب أخواله بالذهول”.

ما بعد 5 سنوات

الناشط السيناوي عيد المرزوقي كتب في 30 ديسمبر الماضي أنه بعد خمسة أعوام من عمل آلاف الجنود والضباط في إزالة مدينة رفح وقراها الجنوبية والغربية مستخدمين مئات الجرافات في تجريف مئات الأفدنة الزراعية برفح بعد تفجير منازل وبنايات المدينة وقراها في مهمة عسكرية طويلة الأمد ولكنها ليست ضد الإرهاب بل كانت ضد تاريخ مدينة وسكان، لم يعد في حاضرنا اليوم قائم سوى أرض خالية من كل شيء، ومع ذلك شرع نظام عبد الفتاح السيسي في بناء جدار مهول على الحدود مع قطاع غزة يجري العمل عليه بعدد كبير من المقاولين التابعين للجيش للانتهاء من بنائه وتسليمه حسب مصادر وشهود عيان تتابع العمل في المنطقة بعام 2020.

واعتبر “المرزوقي” أن الجدار هو عبارة عن سور عال يتم تنفيذه على بعد 600 متر من معبر رفح ويصل طوله إلى 12 مترا فوق الأرض و8 أمتار تحت الأرض وبسمك 120 سم بطول الحدود مع قطاع غزة التي تبلغ 14 كيلومترا وتقول المصادر: إن الجيش اشترط على المقاولين الانتهاء من بناء الجدار العالي في شهر أغسطس 2020.

وأضاف أنه بهذا يتحقق حلم راود الكيان الصهيوني تحقيقه عدة مرات ولكنها فشلت في ذلك؛ ففي عام 1971 شرع شارون في تنفيذ تلك المنطقة العازلة في وقت كانت فيه سيناء محتلة ولهدف محدد هو فصل سيناء عن قطاع غزة ونفذ منه أجزاء، ولكن لم ينجح وكذلك لم تكف إسرائيل عن مطالبة مصر بإنشاء تلك المنطقة العازلة خلال الأعوام الستة التي سبقت وصول السيسي للحكم.

حصار كامل

وتوصل الباحث السيناوي عيد المرزوقي إلى أن الاحتلال استطاع تحقيق حصار كامل لأول مرة في عهد عبد الفتاح السيسي من الجهات الأربع بشكل محكم على قطاع غزة ولعل الهدف الأهم من هذا الحصار بعيدا عن ما يتردد من روايات تخص الأمن القومي المصري والواقع هو الضغط الكامل والشامل على الفلسطينيين لتقديم تنازلات كبرى لصالح إسرائيل وما بزوغ نجم صفقة القرن والتلويح بها بقوة إلا بعد أن حقق السيسي حلم إسرائيل بسجن فلسطينيي قطاع غزة وإحكام الحصار عليهم دون أن يجدوا حلا آخر على حساب مدينة مصرية تاريخية وأكثر من 80 ألفا من مواطنيها جميعهم مهجرين ويعيشون مأساة إنسانية كبرى في شتات عظيم داخل محافظات الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…