‫الرئيسية‬ اقتصاد مخالب الانقلاب تتجه نحوها.. مخاوف من تصفية شركة “الحديد والصلب”
اقتصاد - ديسمبر 19, 2019

مخالب الانقلاب تتجه نحوها.. مخاوف من تصفية شركة “الحديد والصلب”

شركة الحديد والصلب المصرية

تتّجه أعين ومخالب الانقلاب العسكري إلى وضع فريسة جديدة تحت أقدامهم لتمزيقها كباقي القامات الأخرى التى تم إتلافها عمدًا، حيث وجّه نواب ببرلمان الانقلاب أسهمهم على شركة الحديد والصلب المصرية؛ بدعوى وجود مشكلة في شركة “الحديد والصلب”، ووجود مظاهر للفساد وإهدار المال العام، وتبعية الشركة لقطاع الأعمال العام.

حيث حققت شركة الحديد والصلب المصرية خسائر بنحو 1.5 مليار جنيه (90.3 مليون دولار) خلال العام المالي 2018-2019، مقابل خسائر بـ899.6 مليون جنيه (55.4 مليون دولار) عن العام المالي السابق.

تدمير الشركة

وفى النسق مع دولة العسكر، خرج تقرير من الجهاز المركزي للمحاسبات شكك في قدرة الشركة على الاستمرار لعدة أسباب منها :

1. عدم قدرة الشركة على سداد التزاماتها، بسبب تراكم الديون للموردين الرئيسيين بقيمة تصل إلى 5.4 مليار جنيه (331.3 مليون دولار) في نهاية يونيو الماضي، وبزيادة 20% عن العام الماضي.

2. توقف العديد من خطوط الإنتاج بشكل متكرر بسبب تقادم الآلات، وارتفعت نسبة الأعطال إلى 92%.

3. عدم مطابقة 79% من الإنتاج للمواصفات.

4. انخفاض توريدات شركة الحديد والصلب من الفحم إلى حوالي 306 أطنان يوميًّا، بينما تحتاج الشركة إلى حوالي ألف طن يوميًّا، وتبلغ ديون شركة الحديد والصلب للشركة التي تشتري منها الفحم 462 مليون جنيه (28.5 مليون دولار).

5. اقترضت الشركة نحو 106 ملايين جنيه (6.5 مليون دولار) من الشركة القابضة للصناعات المعدنية المالكة لها، لسداد أجور ومنح العاملين عن شهر أغسطس 2018، بالإضافة إلى 30 مليون جنيه (1.9 مليون دولار) لسداد رسوم قضائية.

6. عدم إفصاح الشركة عن اتفاقية مبدئية مع بنك مصر يلزمها بدفع 750 مليون جنيه (46.3 مليون دولار(.

وطالب الجهاز المركزي للمحاسبات الشركة بإجراء مسح للأراضي التي بحوزتها من جهة موثوقة، وإرسال تقرير له بهذا الشأن.

الأقدم والأفضل

وتُعد شركة الحديد والصلب القدم والأفضل بين 17 شركة تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، وهي من الشركات الرائدة في الصناعات المعدنية، والتي تعتمد في إنتاجها على الخام المحلي، ولديها خط إنتاج متكامل منذ بداية استخراج الخام من المنجم، وكذلك وحدة تجهيز الخام (التلبيد)، وأفران صهر حتى المنتج النهائي.

وتتميز الشركة بتنوع منتجاتها النهائية، وكذلك المربعات التي تباع لتصنيع حديد التسليح، كما أنها تمتلك ورش عمل عملاقة لتصنيع 80% من قطع الغيار الخاصة بالشركة، كما تقوم بتصنيع قطع غيار لعملاء من جميع أنحاء الجمهورية، كما تمتلك أيضًا ورشًا لصيانة وإصلاح المحركات الكهربائية للشركة والعملاء من جميع شركات مصر، كما تحتوي على محطات عملاقة لإنتاج الأكسجين والنيتروجين والأرجون السائل لغرض الاستخدام في الإنتاج والبيع للسوق المحلية.

مخاوف من التصفية

فى شأن متوافق، ترفض النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية والكهربائية برئاسة المهندس خالد الفقي، الحديث عن سياسات تصفية أو خصخصة لشركة الحديد والصلب الوطنية التي تأسست عام 1956 .

وذكر بيان النقابة العامة أن شركة الحديد الصلب هي الوحيدة التي تمتلك خام الحديد من باطن الأرض، والذي يكفي لوقت طويل من الزمن.

وطالب بيان النقابة العامة بضرورة تشكيل لجنة من الخبراء الفنيين في الخارج والداخل لوضع روشتة علاج للحفاظ على الصناعة المصرية الأصيلة التي هي واحدة من أبرز دعائم التقدم والرقي للدولة، والتي أوضح البيان أنها خلال 3 سنوات من الممكن أن تصل الطاقة الإنتاجية بها إلى مليون و200 طن طبقا للطاقة الاستيعابية للأفران، لافتا إلى امتلاك الشركة لمساحة كبيرة من الأرض “غير مستغلة” .

 8 آلاف أسرة

وأكد المهندس خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، في تصريحات صحفية له اليوم، أن توجهات البيع أو الخصخصة تخالف توجيهات شعار “لا بيع.. لا تصفية.. لا خصخصة”، موضحا أن شركة الحديد والصلب هي أصل صناعة الحديد فى الشرق الأوسط، وهى فخر الصناعة والدولة المصرية، لافتا إلى أن الشركة تضم 8 آلاف أسرة وفيها مهارات وكفاءات كثيرة وتحتاج فقط إلى تغيير شامل فى المنظومة، وبالتالي لا بد للدولة أن تدعمها مثل جميع دول العالم التي تدعم تلك الصناعة.

وأضاف الفقي أن الشركة بحاجة إلى تدخل الدولة التي بنتها للحفاظ عليها، ولا يمكن قبول تصفية شركة تحمل اسم مصر، وكان فيها 23 ألف عامل، وخرج من بطنها 32 مصنعًا جديدًا فى مصر لم تكن موجودة لا فى السبعينات ولا الثمانينيات.

وأشار إلى أنه من المهم أيضا أن يدرك متخذ القرار أن الشركة لديها أصول كبيرة ومنتشرة يمكن استغلالها بالبيع وتطويرها دون أى مساعدة، شريطة وجود إدارة فنية محترفة لها، وأيضا من العوامل التى بحاجة إلى حل هو علاقة الشركة مع شركة الكوك فى موضوع الفحم.

وطالب الفقي بضرورة العمل على استمرار شركة الحديد والصلب والعمل على تطويرها بشتى الطرق، والتي أكد تطويرها رئيس مجلس الوزراء السابق شريف إسماعيل، في بيان الحكومة أمام مجلس النواب عام 2016، وأقرت ذلك لجنة الصناعة بمجلس النواب خلال زيارتها للشركة في بداية عام 2019، وأكدت أن الدولة تسير على قدم وساق في التطوير ولا توجد نية للتصفية.

فى حين كشف الخبير الاقتصادي، معتز محروس، عن أن الوزارة كان لديها 26 شركة خاسرة في العام المالي 2016 – 2017، تتكبد وحدها أكثر من 90% من إجمالي خسائر الشركات التابعة.

وتكبّدت 48 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام إجمالي خسائر قيمتها 61 مليار جنيه خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث خسرت كامل رأسمالها حوالي 16 مليار جنيه، بالإضافة إلى تمويلات تخطت 45 مليار جنيه من الشركات القابضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غباء وانتقام.. عنوان اليوم الأول لامتحانات #الثانوية_العامة

تصدَّر هاشتاج #الثانوية_العامة موقع التغريدات “تويتر”، فى اليوم من انطلاق مارث…