‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير متهمًا الدين.. لماذا لا يعترف “الخشت” بأن العسكر سبب تخلف مصر؟
أخبار وتقارير - فبراير 17, 2020

متهمًا الدين.. لماذا لا يعترف “الخشت” بأن العسكر سبب تخلف مصر؟

الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة

خلال احتفالية جامعة القاهرة وتسليم الشهادات والأنواط والأوسمة للعلماء الفائزين بجوائز العسكر، جدد الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، هجومه على شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، مشددًا على أنه من اللازم إعادة النظر في طرق التفكير وتطوير العقل الديني، متهمًا بطريقة غير مباشرة الأزهر بتأخير مصر عن عصر العلم والصناعة والتكنولوجيا، دون توجيه أي لوم أو نقد لجنرالات الخراب.

ومنذ انقلاب 3 يوليو 2013، تاريخ الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي، غرقت مصر في الخراب السياسي والاقتصادي، عمد خلالها السفيه عبد الفتاح السيسي إلى تكميم الأفواه عبر زجّ الآلاف من المعارضين في السجون، فضلاً عن التخلص، وبشكل متدرج، من حلفاء نظام 3 يوليو في القضاء والإعلام وداخل الأحزاب والتيارات السياسية، مدفوعًا برغبته في ضمان التحكم الكامل وحده بالمشهد.

مناوشات

ومرت خمس سنوات من السجال بين الطيب وعصابة السفيه السيسي، على خلفية قضية “تجديد الخطاب الديني”، تخللها العديد من المواقف المتباينة التي عكست حجم التباعد بين مفهوم كل طرف عن التجديد وطبيعته، فضلاً عن المناوشات السياسية.

وجاء السجال الذي دار بين الطيب والخشت، في ختام مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، ليثير الهجوم مجددًا على شيخ الأزهر من قبل مؤيدي السفيه السيسي.

وبين الحين والآخر، يكرر السفيه السيسي نقده لما يعتبره تقاعسًا من المؤسسات الدينية عن القيام بدور تجاه مسألة تجديد الخطاب الديني، فيما تسارع وسائل الإعلام – سواء التابعة للسلطة أو الموالية لها – إلى الهجوم على الأزهر شيخًا ومشيخة.

وتساءل الخشت، بحسب بيان صادر عن جامعة القاهرة، كيف يمكن أن ننتقل إلى عصر العلوم الجديدة بطرق التفكير القديمة، مؤكدًا أن المسألة تتعلق بطرق التفكير، وأن الذين يتمسكون بطرق التفكير القديمة ويعيشون فى الماضى هم المسئولون مسئولية مباشرة عن عدم الالتحاق بعصر التكنولوجيا والعلم؛ لأن مناهج التفكير العلمي هي الأساس في هذا الانتقال!

ومتجاهلاً التخريب العسكري لمصر ووأد الديمقراطية، زعم الخشت أن أوروبا والصين وأمريكا وفرنسا وغيرها لم تتحول من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، إلا بعد أن غيرت طريقتها فى التفكير، والانتقال من طرق التفكير الكهنوتية والميتافيزيقية والسحرية إلى طرق التفكير العلمي، مؤكدًا ضرورة الانتقال في مصر إلى طرق التفكير العلمية حتى نتقدم في كافة المجالات الصناعية والتكنولوجية.

وفي الوقت الذي يثرثر فيه الخشت بسفسطائية لا طائل من ورائها، تقف مصر التي يسعى سفيهها السيسي للحرب في ليبيا على أعتاب أزمة مياه على خلفية بناء إثيوبيا لسد النهضة الذي سيؤثر سلبا على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل البالغة 55 مليار متر مكعب، والتي وصلت حد تهديد رئيس إثيوبيا آبي أحمد علي، لمصر بالحرب في حال رفضها بناء السد.

وسخر ناشطون من تصريحات السيسي ضد شيخ الأزهر والإسلام عمومًا، وطالبوه بمحاربة إثيوبيا لضمان الأمن المائي لمصر، مؤكدين أن هذه الحرب ستكون أشرف له لأنها أولوية وليست تركيا أو ليبيا أو غيرهم كما يدعي، وتهكمت هبة الله قائلة: “بدل ما تروح تحارب في ليبيا ما تروح تحارب إثيوبيا اللي هتكون السبب في عطشنا وتجويعنا وتدمر البلد”.

الحرب على الإسلام!

وفي السنوات الستة الماضية واصل السفيه السيسي حملته التحريضية على الإسلاميين، ملصقًا بهم وبدور عبادتهم اتهامات الإرهاب والتطرف، ومحذرا دول أوروبا والعالم من خطر محتمل يأتي من الخطاب الديني داخل المساجد، داعيا قادة أوروبا لمراقبتها.

وخلال مشاركته بمؤتمر ميونخ للأمن العام الماضي، دعا السفيه السيسي، الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، حاثًّا إياهم على إصلاح الخطاب الديني، وقال إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة.

وشدد السفيه السيسي على ضرورة “تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه – بل وفي حالات فجة تقوم بدعمه – وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”.

وزعم السفيه السيسي أن “ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية”، مطالبا رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر، إلى تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

5 يونيو.. وما زال أحمد سعيد يحدثنا في إعلام العسكر

في مثل هذه الأيام منذ 53 عامًا كانت هزيمة نكراء وجهتها تل أبيب خلال 6 أيام لجيوش 3 دول عرب…