‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لماذا عاد السيسي ليصف الإخوان بـ”الفصيل الشرير” في عز أزمة كورونا؟
أخبار وتقارير - أبريل 11, 2020

لماذا عاد السيسي ليصف الإخوان بـ”الفصيل الشرير” في عز أزمة كورونا؟

في خروج مفاجئ عن الخط والحديث عن أزمة فيروس كورونا، عاد السيسي ليتوعد– بدون مناسبة- جماعة الإخوان المسلمين، ويكرر وصفها بالأشرار أو “الفصيل الشرير” أمام ضباطه، ويرفض بوضوح المصالحة مع الجماعة لأنها ستعود للسيطرة على الحياة السياسية في مصر!.

السيسي قال بوضوح: إن الإخوان المسلمين في مصر قادرون على العودة خلال 3 أو4 أو 5 سنين “إذا سمح لهم أن يكونوا جزءًا من الدولة”، ما يعني أن الإخوان يشكلون فزاعة للسيسي، وأنه يدرك تماما أنه لو تم السماح لهم بالعودة والعمل السياسي فسوف يعودون للسيطرة على الحياة السياسية.

وحرص على الزعم بأن “هؤلاء لا مكان لهم بين المصريين”، ليعيد فكرة “احنا شعب وهما شعب” التي تبناها العسكر منذ انقلاب 2013، والتي كانت سببا في انقسام الشعب المصري وزرع الكراهية للإخوان عبر إعلان الانقلاب.

ونسي قائد الانقلاب أن عودة الإخوان وسيطرتهم على الحياة السياسية ستكون بموجب موافقة شعبية وتأييد لمرشحي الجماعة في الانتخابات، وليس بالسيطرة العسكرية والدبابة كما فعل هو وجنرالاته، بل ونسي أن الإخوان سبق أن فازوا بقرابة ثلاثة أرباع مقاعد برلمان 2012، وهي أول وآخر انتخابات حرة جرت منذ سيطرة العسكر على السلطة عام 1952.

لماذا الإخوان الآن؟

ولكن ما الذي دفع السيسي للخروج عن الخط وهو الحديث عن كورونا، لينتقل بلا مناسبة للحديث عن الاخوان؟

يمكن تلخيص ذلك في عدة أسباب منها:

جاء حديث السيسي عن الإخوان عقب دعواتهم في المؤتمر الصحفي بإسطنبول إلى تحرك لإنشاء لجان لمواجهة فيروس كورونا، وحديث ضيوف المؤتمر عن تنحية الخلافات السياسية حاليا لمواجهة الفيروس الذي يهدد العالم كله، فكأنه يرد برفض إنهاء الخلافات السياسية، وسيظل يقتلهم ويعتقلهم ويرفض أي مصالحة معهم.

– في خطابه أمام قادة القوات المسلحة، عاد السيسي ليؤكد أن المواجهة مستمرة مع القوى المناهضة له وفي مقدمتها جماعة الإخوان، والتي وصفها بـ”الفصيل الشرير”، وحذر من عودتها إلى المشهد السياسي، ليؤكد وينبه إلى أن الجماعة حية وقوية، ولم يتم القضاء عليها كما يزعم إعلامه، ومن ثم يجب الاستمرار في محاربتها.

– حديث السيسي يبدو ردًّا ضمنيًّا بالرفض على دعوات إطلاق المعتقلين والسجناء خشية وفاتهم بفيروس كورونا، وعلى رسالة الأطباء في السجون الذين سربوا رسالة لعرض المساعدة في حل أزمة كورونا، وأن إطلاق سراح الإخوان من السجون لن يحدث طالما هو مسيطر على البلاد بالقوة المسلحة.

– السيسي يبدو أنه خشي من سحب الإخوان البساط من تحت قدميه بالحديث عن مواجهة كورونا وعودة نشاطهم الخيري ولو من المنفى، خصوصا أنه يعلم أدوارهم في أزمات سابقة مثل الزلازل ورعاية الأسر وغيرها.

– نظام السيسي الفاشل يحاول تعليق فشله في مواجهة كورونا وكل المصائب التي حلت على مصر على “الفصيل الشرير”.

– هناك قلق لدى السيسي من عودة الإخوان للساحة بمجرد السماح لهم بالحركة ووقف قتلهم والتنكيل بهم، لذلك قال إن “الإخوان لو اديناهم فرصة تانية هيجهزوا نفسهم 5 سنين ويسيطروا على البلد مرة أخرى”، وهذا يفسر لماذا هو مستمر في قتلهم وقمعهم دون هوادة أو توقف، ويرفض إطلاق حتى كبار السن منهم رغم خطورة انتشار فيروس كورونا في السجون ومقتل المئات.

حركة عالمية

ويبدو أن السيسي يتصور أنه قضى على الإخوان المسلمين ونشاطهم رغم القتل والقمع والإرهاب العسكري، وأنه لا يفهم أن الجماعة متجذرة في كل العالم، وأنه توجد أسر إخوانية وشُعب في أغلبية دول العالم لنشر الدعوة وتربية الأشبال والأخوات ولجان البر والتكافل، ووجود لجان اقتصادية وإعلامية وسياسية وتعليم وحفظ القرآن.

ودفع هذا نشطاء لمهاجمة قائد الانقلاب وفشله، مثل قول أيمن نور إن “السيسي يلعب بالنار وندعو العقلاء لرفض ممارساته”.

وتساءل نشطاء: “هل الفصيل الشرير هو من بنى قصورا وتبجح بأنه سيبني أخرى وأنفق المليارات على مشاريع فاشلة؟ وهل هذا الفصيل هو من أغرق محافظات مصر وقتل العشرات نتيجة انهيار البنية التحتية؟”.

وهل هو من جعل مصر بدون صحة وتعليم وإسكان جيد ولهذا انتشر فيروس كورونا، وتعاني المنظومة الصحية من انهيار يجعل مصر عرضه للخطر؟ وهل هو من أرسل معونات لإيطاليا وأطباء مصر يشكون من نقص الأدوات الطبية؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هل يغزو السيسي ليبيا أم يلوح بالتدخل العسكري للهروب من كوارث داخلية؟

بينما مياه النيل مهددة بشكل جدي بسبب سد النهضة وذلك لأول مرة في تاريخ مصر، ألقى عبد الفتاح…