‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لماذا اشتعل الإرهاب في سيناء بعد عودة محمود السيسي؟
أخبار وتقارير - يوليو 28, 2020

لماذا اشتعل الإرهاب في سيناء بعد عودة محمود السيسي؟

السيسي وابنه

عاد المحروس نجل جنرال الخراب من موسكو بعدما خاض دورات “كيف تُخضع شعبك” و”المبادئ الأساسية لتصبح ديكتاتورا”، عاد لتشتعل بعودته سيناء المنكوبة بإرهاب العسكر، وتندلع العمليات العسكرية وتحصد أرواح المدنيين والمجندين والضباط الذين قادهم حظهم العاثر للخدمة في بؤرة الأصابع الصهيونية.

ومع عودة “محمود” نجل السفاح عبد الفتاح السيسي، كان لزامًا على الإرهاب أن يقدم له تحية الولاء والطاعة، وعلى الفور هاجم مسلحون معسكرا وتمركزا أمنيا للجيش بمدينة بئر العبد بشمال سيناء، وقال الجيش إنه “قتل 18 تكفيريا”، بينما قتل اثنان من أفراده وأصيب 4 آخرين في مواجهة مع المهاجمين.

بأي ذنب قتلت؟

وكالعادة لا يقبض الجيش على أي من العناصر المسلحة حيًا أبدًا، وكأن الله حصنهم بالموت قبل أن تصل إليهم أيادي العسكر، وكأن شيئا ما لا يجب أن يعرفه المصريون من القتلى قبل أن يقتلوا، أو أن أحدا لا يُريد أن تُسأل المؤدة بأي ذنب قتلت؟

تقول الناشطة أحلام إسلام: “مشية الثقة والتكبر والتجبر اللى ماشيها العناصر اللى ضربت المعسكر ولا الكمين بتاع امبارح انا عارفاها وشوفتها قبل كده..شوفتها فى المنصورة لما موتوا هالة أبو شعيشع.. وشوفتها عند الحرس الجمهورى..وشوفتها عند المنصة..وشوفتها فى رابعة والنهضة.. دى مشية بلطجية المخابرات الحربية…”.

من جهته، قال الناشط السياسي السيناوي مسعد أبوفجر: “تم السيطرة من الجماعات التكفيرية على قرى قاطية واقطية والجناين والمريّح جنوب مدينة بئر العبد في شبه جزيرة سيناء والآن يتم ترحيل ونزوح الأهالي. الوضع سيئ جدا”.

وفي وقت سابق، كشف “أبو فجر” في مقطع فيديو عبر حسابه في فيسبوك عن فساد نجل السفيه السيسي، ودوره في عمليات التهريب التي تتم في سيناء، بالتزامن مع حديث السفيه السيسي عن الإرهاب في مؤتمر الشباب.

وتحدث “أبو فجر” عن عمليات التهريب في سيناء التي تمر إلى غزة، وقال إنها تعود لحسابات محمود نجل السفيه السيسي وأعوانه، مؤكدا أن :”محمود هو الذي يدير تجارة تهريب البضائع في سيناء إلى قطاع غزة، ويتحصل على مكاسبها المالية ومعه قيادات في الجيش”.
ومسعد أبو فجر هو ممثل سيناء في لجنة الخمسين التي تولت المرحلة الثانية من تعديل الدستور، وذلك بعد شهرين من انقلاب السفيه السيسي في يوليو 2013.

ووفقا لتقارير صحفية عدة، فإن محمود، الضابط برتبة عميد في جهاز المخابرات العامة، كان المسئول عن ملف التعديلات الدستورية التي تسمح للسفيه السيسي بالبقاء في الرئاسة المغتصبة حتى عام 2030 على الأقل، كما تردد اسم محمود عدة مرات فيما يتصل بملفات شديدة الخطورة في شئون الحكم والسياسة والأمن.

وشهدت مصر المنكوبة بانقلاب 30 يونيو 2013، نهاية العام الماضي، عاصفة سياسية تسببت فيها زيادة نفوذ العميد محمود السيسي، نجل السفيه السيسي، ومساعيه للسيطرة على جهاز المخابرات العامة الذي شغل فيه درجة وكيل، بالإضافة إلى مساعيه للسيطرة على الحياة السياسية، عبْر الإشراف على خطط تشكيل التحالفات الحزبية، وتشكيل برلمان الدواب.

قبل أن تهدأ تلك الزوبعة بإبعاد السفيه السيسي الابن، وأحد مساعدي اللواء عباس كامل، وهو العقيد أحمد شعبان، الذي كان يشرف على برنامج الشباب الرئاسي، ومؤتمر الشباب، عن الأضواء وتحجيم نفوذهما، بعدما تردد في وقت سابق أن شعبان انتقل إلى سفارة مصر في اليونان، فيما انتقل نجل السفيه السيسي للعمل كملحق عسكري في سفارة مصر في روسيا.

ولم يتولَ نجل السفيه السيسي، موقع الملحق العسكري بسفارة مصر في روسيا كما أُشيع وقت سابق، لكن تمّ تكليفه بمهام أخرى في جهاز المخابرات العامة لكنها بعيدة عن الأضواء، كما تم نزع الصلاحيات كافة التي كانت ممنوحة له في وقت سابق، غير أنه عاد أخيرًا ليتردد اسمه بقوة داخل دوائر رئيس جهاز المخابرات، اللواء عباس كامل.

وأكّدت مصادر مطلعة أن نجل السفاح السيسي تولى أخيرًا إدارة ملفات من الباطن بتكليف من عباس كامل، الذي يعدّ رجل السفيه السيسي القوي داخل منظومة عصابة الانقلاب.

فشل عن عمد!

وقال أبو فجر، في مقطع فيديو سابق بثه على حسابه الشخصي عبر موقع “تويتر”، إن “ضابطًا في المخابرات الحربية كُلف من السيسي ونجله بشن هجوم على معسكر الأمن المركزي في منطقة الأحراش برفح عام 2017، وهو نفسه من يقف وراء هجوم رفح عام 2012 في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، والذي راح ضحيته 16 من ضباط وجنود القوات المسلحة”.

وأضاف أبو فجر، أن “السيسي يستهدف تدمير قيم الدولة بممارسات أقرب إلى أفعال العصابات المنحطة”، مشيرًا إلى “وجود مقابر جماعية في مناطق متفرقة في سيناء، لدفن الأهالي الذين جرت تصفيتهم جسديًا بواسطة قوات الجيش” وامتلاكه بيانات بأسماء وأماكن مجموعة من هذه المقابر.

وكشف أبو فجر أن “السيسي أباد 14 قرية كاملة في شمال سيناء، عن طريق استهدافها بالقصف الجوي لإجبار أهلها على الرحيل منها، على الرغم من عدم ارتباط تلك القرى بالحدود”، مشيرًا إلى أن “قوات الجيش قتلت 14 معتقلًا سيناويًا من المتواجدين داخل السجون، وادعت لاحقًا أنهم قتلوا في اشتباكات ومداهمات مزعومة”.

وتابع قائلًا: “نحن جميعًا ضحايا للسيسي، وولده محمود، والرئيس الحالي يعمل على محو هوية سيناء المصرية، من أجل عيون صديقيه بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي)، وجاريد كوشنر (صهر ومستشار الرئيس الأميركي)”، مستطردًا أن “السيسي انتهى تمامًا، في ظل السقوط الوشيك لنتنياهو، في ضوء نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة”.

ودعا أبو فجر أهالي سيناء، ومطروح، والنوبة، والأقباط، الذين تتفجر كنائسهم بشكل يومي، إلى الانحياز للثورة ضد السيسي، من أجل وقف عمليات التهجير، وكذلك التفجيرات، وعدم سقوط مزيد من الضحايا، لافتًا إلى أن أجهزة المخابرات أبلغت بعض النشطاء في سيناء بأن السلطات قادرة على فض اعتصام “رابعة العدوية” بخراطيم المياه، إلا أن السيسي كان يبحث عن “شرعية الدم”.

وبعد استيلاء السفيه السيسي على السلطة في 2014، أدرك بوضوح أنه لن يحكم قبضته على البلاد إلا بالسيطرة التامة على جهاز المخابرات العامة، خصوصًا وأن من يديره هم أتباع عمر سليمان والذين يحملون نفس العقلية.

بدأ السفيه السيسي في تصفية جهاز المخابرات العامة، فعين أولًا رجل المخابرات الحربية محمد فريد التهامي رئيسا للجهاز، وعين نجله محمود مديرًا في المكتب الفني لمدير المخابرات العامة بعدما نقله من المخابرات الحربية.

ورغم أن هذه الوظيفة كانت أقرب إلى كونها وظيفة إدارية، لكن تعيين محمود جاء ليكون عينًا لوالده ليتمكن من تجميع معلومات عن جميع قيادات الجهاز وولائهم واتجاهاتهم وكيف يفكرون، حتى تتم بعد ذلك عملية التصفية النهائية.

محمود السيسي بعد عملية تفكيك جهاز المخابرات أصبحت له الكلمة العليا هناك، وأصبح يدير كافة الملفات من فندق “الفيرمونت” على الطريق الدائري بالقرب من منطقة التجمع الخامس بالإضافة إلى محل سكن والده.

ومن أبرز الملفات التي يديرها ملف “سد النهضة” وملف “القضية الفلسطينية وحماس”، وجميعها فشل في إدارتها أو تحديدًا “فشل عن عمد”، بحسب ما ذكرته مصادر مطلعة، وهو ما يؤكد ما قاله عمر سليمان من قبل لمقربين منه أن السفيه السيسي جاء لمصر لتنفيذ أجندة إقليمية ودولية تتعارض مع مصلحة الأمن القومي المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …