‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لماذا استعان “بن سلمان” بمرتزقة “بلاك ووتر” في موجة الاعتقالات الأخيرة لكبار أمراء “آل سعود”؟
أخبار وتقارير - مارس 8, 2020

لماذا استعان “بن سلمان” بمرتزقة “بلاك ووتر” في موجة الاعتقالات الأخيرة لكبار أمراء “آل سعود”؟

البلاك ووتر الامريكية

اعتقل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في موجة جديدة من القمع، كبار أمراء “آل سعود” وأذلّهم، بل واتهمهم بجريمة الخيانة العظمى، ولكن ما هى القوة التي اعتقلتهم وجنسيتهم؟. ببساطة وبحسب مراقبين هم مرتزقة تابعون لشركة (بلاك ووتر)، المكلفة بالحماية الشخصية لابن سلمان، والتي استعان بها المراهق بأوامر من شيطان الإمارات محمد بن زايد، الذي تربطه صداقة بمدير هذه المؤسسة الإجرامية.

وليست هذه المرة الأولى، حيث استعان “بن سلمان” بعناصر “بلاك ووتر” لتصفية حارس الملك سلمان الشخصي اللواء عبد العزيز بن بداح الفغم، حسبما يقول الأمير السعودي المعارض خالد بن فرحان آل سعود.

كان “الفغم” يمثل مشكلة في وجه ابن سلمان؛ وذلك بسبب علاقته القوية مع الأمراء المناهضين لسياسات محمد بن سلمان، حسبما قالت مصادر سعودية  مطلعة.

وجاء استخدام هؤلاء المرتزقة بعد أن فقد الأمير محمد الثقة في أقرب الناس حوله، وقام باستبدال حراسه الشخصيين التابعين للحرس الملكي بمقاتلين من “بلاك ووتر”.

هذه العصابة الإجرامية أشرفت على حملة الاعتقالات التي أمر بها ابن سلمان، والتي استهدفت أمراء ومسئولين، وهذا ما أكدته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، التي كشفت في وقت سابق عن أنّ مرتزقة “بلاك ووتر” هم من يتولّون التحقيق مع هؤلاء المعتقلين داخل فندق “الريتز- كارلتون”.

صراع القوة

وفي ظل حملات الاعتقالات الأمنية التي تشنها السلطات السعودية ضد عدد من النشطاء السياسيين من جهة، والأمراء ورجال الأعمال من جهة أخرى، تطفو على السطح أخبار وجود قوات أمنية أجنبية تتبع شركات خدمات أمنية استعان بها ولي العهد، محمد بن سلمان، لاعتقال خصومه داخل الأسرة الحاكمة، وإيداعهم في فندق “ريتز كارلتون” الذي تحول لسجن وسط العاصمة، الرياض، إضافة إلى فندق “ماريوت كورت يارد”.

ومنذ اليوم الأول لسعي ابن سلمان نحو الوصول إلى سدة الحكم وعزل ابن عمه ولي العهد السابق ووزير الداخلية، محمد بن نايف، من منصبه، قام باتخاذ “خيارات أمنية” تمثلت في سحب صلاحيات التحقيق من وزارة الداخلية وإسنادها إلى جهة مستقلة تم إنشاؤها خصيصًا وهي النيابة العامة، ثم سحب ملف الاعتقالات السياسية من وزارة الداخلية عبر إنشائه لجهاز أمن الدولة، الذي يتبع مباشرة له.

مع عزل العشرات من الجنود والضباط الموالين لابن نايف وإحالتهم للتقاعد أو النقل للدوائر الهامشية الأخرى في الوزارة، ثم قام بخطوته الأخيرة وهي عزل محمد بن نايف من ولاية العهد ووزارة الداخلية، بعد أن أمسى فاقدا لكل قوته الأمنية التي عرف بها، وورثها عن والده وزير الداخلية السابق نايف بن عبدالعزيز.

وبعد استبعاد جزء كبير من القوة الأمنية المخصصة للقضاء على الإرهاب والخصوم السياسيين من التيارات الإسلامية وغيرها، وجد ابن سلمان نفسه مضطرا للاستعانة بالمستشارين الأمنيين من مصر وبعض الدول المجاورة، حيث تولى هؤلاء التخطيط للجزء الأول من حملة الاعتقالات والتي كانت تستهدف العشرات من أفراد تيار الصحوة الديني أحد أكبر التيارات في البلاد.

لكن حملة الاعتقالات الثانية، والتي بدأت مطلع شهر نوفمبر، واستهدفت العشرات من الأمراء الأقوياء وذوي النفوذ داخل الأسرة الحاكمة، مثل وزير الحرس الوطني وحفيد العاهل السابق متعب بن عبدالله، ورجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال وعدد من رجال الأعمال المقربين من الأسرة الحاكمة، مثل صالح كامل وبكر بن لادن، أدت لاضطرار ابن سلمان إلى الاستعانة بخدمات شركة “أكاديمي” (بلاك ووتر سابقا) وجنودها المرتزقة عبر حليفه ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد، بحسب ما تؤكّد عدّة مصادر متقاطعة.

وسبق لابن زايد أن بنى جيش مرتزقة خاصا من شركة “بلاك ووتر”، التي تورطت بمذابح ومجازر أثناء الدخول الأمريكي للعراق، بعد أن دفع أكثر من 500 مليون دولار لإنشاء قاعدة خاصة بهم داخل الإمارات تتولى حماية البلاد ومرافقها الأساسية وأنابيبها النفطية خوفا من انقلاب قد يحاك ضده داخل الأسرة الحاكمة أو خارجها، وهو ما أدى إلى إقناع بن سلمان بضرورة اتخاذ هذه الخطوة إذا ما أراد السيطرة على مقاليد الأمور في الرياض، وتمت هذه الخطوة بتمويل كامل من قبل أبوظبي وتنسيق من قبل محمد بن زايد.

مهمات الاعتقال

ولا يُعرف عدد الجنود الذين جرى استقدامهم للرياض من أبو ظبي، لكن غالبيتهم من الجنسية الكولومبية، بحسب مصادر، حيث سبق لهم أن شاركوا في معارك ضد العصابات اليسارية وكارتيلات المخدرات هناك، ويتقاضون رواتب قليلة بالنسبة لنظرائهم من الجنسيات الأخرى، وهو ما يجعلهم مفضلين بالنسبة لمحمد بن سلمان، حيث يعيشون في مبان منفصلة عن الجنود السعوديين وتعهد إليهم مهمات الاعتقال والإيقاف السريعة ضد الأمراء “الخطرين”، وذوي النفوذ والأتباع، كما أنهم يستخدمون لتخويف الآخرين الذين لم يُعتقلوا بعد.

وقال معارض سعودي بارز مقيم في كندا، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن “هناك جنودا من بلاك ووتر يشاركون في حملات الاعتقال ضد الأمراء، وهناك محققون ومستشارون عرب يشاركون في التحقيقات أيضاً ويخططون للعمليات، هذا أمر مسلّم لدينا، ونعتقد أن عددهم ما بين 500 و1000 شخص، إذ إنهم ليسوا جيشا بالمعنى الحرفي بل مجموعة مرتزقة لمهمات محددة”.

وبسؤاله عن سبب استخدام بن سلمان للمرتزقة دون الجنود السعوديين، أجاب أن “الهدف هو السرية، ففي مجتمع قبلي ومترابط مثل السعودية من الممكن أن يسرّب خبر الذهاب لاعتقال أمير عبر العلاقات الشخصية فيهرب الأمير المطارد، أما مرتزقة بلاك ووتر الأجانب فإنهم مفصولون عن المجتمع ولا يعرفون لغته، بالإضافة إلى أن ولي العهد يخشى ويخاف من نواة جيش قوي قد يتشكل على يد السعوديين إذا أعطاهم الصلاحيات المطلقة للاعتقال والتوقيف”.

وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم النظام السعودي جنود “بلاك ووتر” فيها، إذ سبق أن استخدم عدة شركات خدمات أمنية بالتعاون مع الإمارات ومن بينها “بلاك ووتر” في أثناء الحرب على اليمن، حيث قالت اللجان الشعبية التابعة للرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، إنها قتلت عدداً منهم في مدينة تعز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

5 يونيو.. وما زال أحمد سعيد يحدثنا في إعلام العسكر

في مثل هذه الأيام منذ 53 عامًا كانت هزيمة نكراء وجهتها تل أبيب خلال 6 أيام لجيوش 3 دول عرب…