‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير للتشويش على فضائح السيسي.. لجان “عباس” توجه الأنظار إلى «الأوكتاجون»
أخبار وتقارير - سبتمبر 17, 2019

للتشويش على فضائح السيسي.. لجان “عباس” توجه الأنظار إلى «الأوكتاجون»

في ضوء خطةٍ للتشويش، أعادت لجان الشئون المعنوية وأذرع الانقلاب الإعلامية نشر معلومات تتعلق بـ”الكيان”، يرمزون به إلى مبنى وزارة الدفاع الجديد بعاصمة السيسي المسماة بـ”العاصمة الإدارية”، والذي بدأ السفيه عبد الفتاح السيسي إنشاءه منذ 2015، ضمن مبان أخرى أمنية، منها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، وقصر رئاسي في مساحة لا تقل عن 100 كم2.

ويتجدد الحديث عن المبنى الخرساني والأنفاق المجهزة من تحته، وأساليب حمايته ووسائل الحماية والدفاع الجوي، رغم اقتراب مقر الوزارة الجديدة في المسافة بين القاهرة وقناة السويس، والأقرب بنحو أقل من 100 كم من القناة.

وعلى غرار رصد “جوجل إيرث” لإجراءات المباني منذ حوالي 3 أعوام، فإن موقع (thedrive) الأمريكي نشر مقالات تحتوي على رصد جوجل إيرث للكيان الجديد كما يسميه ضباط الجيش، واعتبرت أن وزارة الدفاع المصرية الجديدة (أوكتاجون) تظهر من الفضاء كقاعدة للمخلوقات الفضائية!.

فيديوهات محمد علي كشفت عن حجم الفساد في مؤسسة الجيش، وفي القلب منها كبار ضباط وزارة الدفاع، وبالعودة لإنفاق السيسي على تلك الأماكن يرى المراقبون أنها محاولة من المخابرات والشئون المعنوية للتشويش على الفيديوهات، وادعاء أن الأموال تُنفق في إطارها الطبيعي، وضمن مؤسسة من مؤسسات الدولة.

ويؤكد المراقبون أن ذلك يأتي ضمن جدول تمجيد السيسي ومدحه، أول أمس، في مؤتمر الشباب لمؤسسة الجيش، واعتباره أنها “نشطة ومنظمة.. وحساسة جدا جدا”، غير أن الواقع يشهد بتزايد الإنفاق الباهظ من جنرالات الانقلاب على ما يسمى العاصمة الإدارية في قلب الصحراء، وضخ المليارات لبناء مقر ضخم لوزارة الدفاع بـ2.2 مليار جنيه، يضاهى مبنى البنتاجون وإطلاق اسم “الأوكتاجون” عليه لأنه ثماني الأضلاع.

ومساحة هذا “الكيان” وحده تعادل مساحة القاهرة الجديدة تقريبًا (التي تبلغ 70 ألف فدان أي 283 كيلومتر مربع)، بينما مساحة العاصمة الإدارية الجديدة الإجمالية هي 170 ألف فدان، أي 687 كيلومتر مربع (القاهرة القديمة مساحتها حوالي 1.5 ألف كيلومتر مربع).

ويضم هذا “الكيان العسكري” الضخم (الواقع داخل العاصمة الإدارية) القصر الرئاسي ووزارة الدفاع والهيئات السيادية (المخابرات الحربية والعامة) ومباني الوزارات، ومجموعة من المنشآت الترفيهية على غرار نوادي ودور القوات المسلحة، إضافة إلى مساكن الضباط العاملين في هذه المنشآت.

ويشير مراقبون إلى أن من أطلق عليه هذه التسمية “الكيان” هم جنرالات السيسي أنفسهم خلال الحديث عن تصميم العاصمة الجديدة، رغم أنها كلمة غريبة لا تستخدم إلا للإشارة لشيء منبوذ مثل “الكيان الصهيوني”.

إِذْن وزارة الدفاع

ووزارة الدفاع التي تضع لافتة زرقاء على أقل مبنى يتبعها عليها عبارة: “ممنوع الاقتراب أو التصوير”، أذنت بظهور صور للمبنى الجديد وبقية مبانيها الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة، التي تبدو كقلعة محصنة لا مجرد مبانٍ لتمنع أي مظاهرات أو اقتحامات على غرار ما جرى في ثورة يناير 2011، ما يعطي مؤشرًا نسبيًا عن قلاع السكن المخصصة للسيسي وجنرالات المجلس العسكري.

ويتكون “الكيان العسكري الجديد”، بحسب ما تطلق عليه صفحة  EGY ARMY، من 10 مبانٍ ضخمة تضم عدد 2 مبنى وزاري بالإضافة إلى 8 مبانٍ إدارية ثمانية الأضلاع Octagon  ترتبط جميعها بشبكة أنفاق، وتم تنفيذ المبنى بعيدًا عن حي الوزارات وحي السفارات في أقصى الحدود الجنوبية للعاصمة الإدارية.

وبلغت مساحة المبنى 4.7 كم مربع بحسب صور نشرت على جوجل إيرث، ما يعني أنه أكبر من مبنى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، حيث تبلغ مساحة المبنى الرئيسي بوزارة الدفاع الأمريكية 600 ألف متر مربع، بينما يشغل كامل مساحة البنتاجون وممرات حوالي 121 ألف كيلومتر مربع.

استعداد لهجمات

المثير للاستغراب هو أن أغلب هذه المنشورات على صفحات المخابرات على الفيسبوك التي تنشر هذه الخرائط، واهتمام الموقع الأمريكي يثير نقطة غاية في الأهمية، وهي تتعلق ببعض الفوائد التكتيكية واضحة للتصميم. وأن نشر وظيفة وزارة الدفاع عبر مرافق مترابطة متعددة يوفر إمكانية البقاء على قيد الحياة من الهجمات المحدودة. إعطاء كل خدمة اثنين من المثمنات متباعدة جيدا كما يقدم بعض التكرار مما لا يمكن معه تحديد العدو لأي واحده ينبغي ضربها.

وربط ذلك ووزارة الدفاع الأمريكية، من أن وجود ثلاثة هياكل “متداخلة” متميزة داخل كل مثمن يوفر أيضا مرونة في حالة تعرض جزء من المرفق للهجوم. عزل الجانبين وطبقات كل مثمن في هياكل فردية مترابطة يعني أن التثبيت بأكمله لن يتم تدميره نتيجة لهجوم واحد بالمتفجرات.

ويعتبر خبراء أن حجم المنطقة العسكرية الجديدة عموما، ومدى تفصيلها، أمر محير إلى حد ما. ولا يمكننا أن نجد تقديرا لتكلفة ذلك، ولكن يكفي أن نقول إن ذلك أبعد ما يكون عن الرخيص.

أسباب التخوف

ويفند الصحفي عامر عبد المنعم، في منشور على الفيسبوك، ذلك قائلا: إن ما تم إنفاقه من مئات المليارات في شق طرق وبناء أنفاق البنية الأساسية تحت الأرض بزعم بناء مدينة عصرية.

وحذر من الكيان العسكري الذي هو مجرد منطقة صغيرة جنوب شرق المدينة التي تم تطويقها بالكامل بالسور الخرساني الضخم، وأن استخدام كلمة “كيان” لها دلالات سلبية فهي تطلق على الكيان الصهيوني.

وقال “عبد المنعم”: “المباني العسكرية والمعسكرات لا تحتاج إلى مثل هذه الأسوار العالية، وهي موجودة في كل مكان بمصر في حماية الشعب، ومحاطة بالأسلاك الشائكة أو الأسوار البسيطة، بل إن وزارة الدفاع نفسها في قلب القاهرة محاطة بسور بسيط”.

وطالب بتفسير لتسوير المساحة الكبيرة، الأمر الذي يطرح التساؤل حول هوية هذه القلعة المحصنة؛ فهل هي مدينة يسكنها العسكريون فقط أم سيسكنها العسكريون مع المدنيين؟ وإذا كانت مخصصة للعسكريين فقط فهل من المنطقي في علم الاستراتيجية جمع القيادات العسكرية للدولة المصرية في مكان واحد في منطقة محددة بالقرب من العدو الإسرائيلي؟!.

وتساءل “ألا يشير هذا التخطيط لتأسيس بناء بهذا الشكل إلى أن هناك من يخطط لمواجهة مع الشعب بعزل القيادات العسكرية في قلعة مغلقة؟.

ورأى أن العاصمة الإدارية الجديدة بتصميمها الحالي تغري أي عدو خارجي بغزو مصر، من البحر الأحمر، حيث الطريق مفتوحا ولا يستغرق أكثر من ساعة من الزمن ولا توجد موانع طبيعية أو كثافة بشرية، ومهما كانت درجة الاستعداد فهي لقمة سائغة لأي غازي؛ ففي حرب أكتوبر حدثت الثغرة والجيش المصري في قمة الجهوزية العسكرية حيث تم اختراق الخطوط الدفاعية وتطويق الجيش الثالث.

وخلص إلى أن من يرى أن الإسرائيليين حلفاء وأن الخطر يأتي من الداخل يتوهمون أن بناء السور الخرساني المسلح والاختباء خلفه هو الوسيلة الوحيدة للهروب من الغضب الشعبي، والتفكير بهذه الطريقة يعني أن الذين سيهربون إلى العاصمة الإدارية سيتحالفون مع إسرائيل ضد المصريين، وسيبذلون كل جهودهم لطمأنة الصهاينة ليساعدوهم، وسنرى تعاونا استراتيجيا في هذه المنطقة التي يعمل الصهاينة لضمها إلى ما يسمى إسرائيل الكبرى.

يقع المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ189 ألف متر مربع، بينما تقدر المساحة الفعلية للمباني بـ45 ألف متر مربع، ويشتمل التصميم على 8 مباني مثمنة الأوجه على الطراز الفرعوني متراصة على شكل دائرة تضم المباني الإدارية، بينما هناك مبنيان وزاريان مركزيان يقعان في مركز الدائرة ويتصلان ببعضهما البعض وبباقي المباني الثمانية الخارجية بممرات طولية، وعدد هذه المباني مساو لعدد إدارات الجيش المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“فورين بوليسي” عن علاء الأسواني: إيمانه بالديمقراطية مناقض لسلوكه

نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية مقالًا قالت فيه، إن الروائي علاء الأسواني- …