‫الرئيسية‬ اقتصاد لتمويل مسرحية انتخابات “الشيوخ”.. الانقلاب يقترض مجددا لسد عجز الموازنة
اقتصاد - أغسطس 11, 2020

لتمويل مسرحية انتخابات “الشيوخ”.. الانقلاب يقترض مجددا لسد عجز الموازنة

في اقتران غريب ترافق بدء هزلية انتخابات مجلس الشيوخ مع إعلان البنك المركزي لأكبر اقتراض جديد. حيث أعلن البنك المركزي، صباح الثلاثاء عن فتح طلب قروض “أذون خزانة” بقيمة 39.5 مليار جنيه، لتمويل عجز الموازنة. وأذونات الخزينة هي عبارة عن أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة، للاقتراض وتتميز مقارنة مع سندات الخزانة بسهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لخسائر، لأن الإذن عادة يباع بخصم، أي بسعر أقل من قيمته الاسمية.

ديون لا تنتهي

وقال “المركزى”، عبر موقعه الإلكتروني، إن وزارة المالية ستنفذ طروحات مختلفة الآجال، قيمة الأول 9.5 مليار جنيه، مقابل أذون خزانة لأجل 182 يوما، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 11 مليارا لأجل 357 يوما. وأضاف “المركزي” أن قيمة الطرح الثالث تبلغ 8.5 مليار جنيه مقابل أذون خزانة أجل 91 يوما، و10.5 مليار مقابل أذون خزانة أجل 266 يوما في طرح أخير. وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وكانت وزارة مالية الانقلاب قالت إنها تعتمد على تنويع مصادر التمويل بين أدوات الدين، والأسواق المحلية والخارجية، منوهة بإمكانية بدء انخفاض أسعار الفائدة محليا، يمكن التوسع في أدوات تمويلية طويلة الأجل من السوق المحلية، بدلا من الاقتراض قصير الأجل، والتوسع أيضا في إصدار السندات متوسطة وطويلة الأجل بدلا من الأذون بهدف زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية. الاستدامة.

ولعل الاستدانة التي باتت شعار مرحلة حكم العسكر تعد أحد أسباب احتلال مصر اقتصاديا وسياسيا، بفعل تزايد حجم الديون الداخلية لاكثر من 4 تريليون جنيه، والخارجية لاكثر من 120 مليار دولار، تبلغ تكلفة الديون وعوائدها نحو 98% من قيمة الدخل القومي المصري.

على حساب الفقراء

ورغم تأكيد الخبراء في الداخل والخارج بأن مجلس شيوخ العسكر عديم الجدوى، إلا أنه في ظل حكم العسكر الذين لا يؤمنون بالديمقراطية أو راي الشعب، يبقى المجلس الجديد مجرد وجاهة سياسية وطريقا لترضية مؤيدي السيسي وخادميه. وتبلغ تكلفة إجراءات الانتخابات فقط نحو 2 مليار جنيه خلال يومين، من حوافز للقضاة ورجال الأمن ومصاريف إعاشة، بجانب ميزانية سنوية مرصودة للاعضاء التشغيل تبلغ 7 مليار جنيه.. تلك الأموال بإمكانها أن توفر للمصريين مئات المستشفيات والمدارس وفرص العمل ، التي يشتكي المصريون من نقصها وتحول أكثر من 40% من قوة العمل لمجرد عاطلين عن العمل، فاقمت أعدادهم. بجانب ما يمكن أن يوفره مبلغ الـ7 مليار جنيه من سد لعجز الموازنة وتوفير القروض والديون التي تلجا اليها حكومة السيسي ليل نهار. مهازل انتخابية وأمام مشهد العبث الانتخابي تم اصدار التعليمات للادارات الحكومية للتجمع منذ التاسعة صباحا في مقرات محددة للتصوير ، ثم التوجه إلى لجان محددة وإحداث زحام متعمد يجري تصويره بكاميرات مثبتة امام تلك اللجان، لايخام العالم بان ثمة انتخابات بمصر.

وجرى حشد موظفي المصانع والعجائز من امام الجمعيات الحيرية في مدن الجمهورية لتصويرهم امام اللجان، كما جرى اجبار اصحاب الفراشات ومحال الميكروفونات بفرش المقار الانتخابية وبعض الشوارع وتسيير سيارات بميكروفونات للمناداة على المواطنين، بجانب تخويفهم بغرامة الـ500 حنيها، وايضا حشد الاطفال لتوزيع الدعاية الانتخابية…وغيرها من وسائل العسكر في الحشد بالامر واستغلال الموظفين الحكوميين اسوا استغلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …