‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قائد الانقلاب يخطط لرفع الحظر والتضحية بعمال مصر لمصلحة رجال أعماله
أخبار وتقارير - أبريل 8, 2020

قائد الانقلاب يخطط لرفع الحظر والتضحية بعمال مصر لمصلحة رجال أعماله

السيسي ورجال الاعمال

في انتظار الفرج يقف الملايين من أصحاب العمالة المؤقتة وعمال اليومية أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما أن تجوع بطونهم وبطون عوائلهم، أو يُعرضون أنفسهم لخطر الموت إصابة بالفيروس.

ملايين تقطعت بهم السبل خارج البلاد، وآخرون وقفوا وما زالوا على عتبات مكاتب البريد وفروع البنك الأهلي كلّما ترددت شائعة عن صرف منحة الخمسمائة جنيه المقررة لبعض المتضررين من الإغلاق وتعليق العمل.

البعض فُصلوا من أعمالهم تعسفيا أو خُفضت أجورهم أو أُجبروا على الدخول في إجازات غير مدفوعة الأجر، ثلاثة ملايين عامل حسب الأرقام الرسمية فقط كانوا فى انتظار دخول الموسم السياحي قبل أن يضربه الوباء.

البعض لا يملكون قوت يومهم، البعض تنتهي محنتهم فى مخاوف التعرض للإصابة، وآخرون مستاءون لأن أرباحهم تعطلت فلم يتمكنوا خلال الربع الأول من العام الجاري من جني مليارات كانت محسوبة فى دراسات الجدوى وتحليلات أداء الاقتصاد.

وقت الشدة 

يقولون عند الشدائد تظهر معادن البشر، يمكنك أن ترى فقيرا يجود بما لديه على محتاج، يمكنك أن ترى نظرة أعمدة الاقتصاد بالأمور، أن ترى رجل أعمال بوزن نجيب ساويرس يدعو إلى التضحية بحياة هؤلاء الأحرار حتى لا ينهار اقتصاد البلد كما يقول.

أن ترى على النقيض صاحب مجموعة العربي للأجهزة الكهربائية يضرب المثل حيًا فى احترام العاملين وحياة أسرهم، ويحمل خزينته وحدها خسائر الإغلاق الجزئي والكساد، دون أن يتضرر أحدهم من هذه التداعيات.

ومثلما قدم هذا الوباء نتيجة منطقية لغياب البنية الصحية والاجتماعية فى أولويات الحكم، مثلما عكست هذه الصور غياب الدولة عن تنظيم الحياة داخل القطاع الخاص، ليبدو أن الجميع يتحدثون بدعاية الوطنية نفسها، حتى أولئك الذين أجرموا فى حقوق الناس.

فعلى غرار الاتهام الشهير من رجال الأعمال فى أعقاب ثورة يناير بتعطيل عجلة الإنتاج، عادت نفس العبارة إلى الظهور مجددا على لسان رجال أعمال على شاكلة ساويرس؛ انتقادا لإجراءات السلامة المعلنة فى محاولة احتواء الفيروس.

مشهد يعيد الحديث عن دور التنظيمات النقابية المستقلة بعدما أجهزت عليا الدولة لسنوات، عن اتحاد عمال مصطنع غير قادر على التفاوض مع الحكومة أو القطاع الخاص، عن حراك عمالي كان مدعاة للفخر وبات سبيلا للملاحقة والاعتقال.

 

تماهي مع رجال الأعمال

في ثاني ظهور له منذ دخول فيروس كورونا البلاد، قال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى: إن حجم الضرر من التوقف الاقتصادي أكبر من الضرر الناتج عن الإصابة بكورونا.

وخلال تفقده لعناصر ومعدات الجيش المشاركة فى جهود مكافحة الوباء، حذر من خطورة الانهيار الاقتصادى، ومن تداعيات الإغلاق والحظر، مؤكدا عودة النشاط الاقتصادي فى مصر وكثير من بلدان العالم.

تصريحات جاءت متوافقة مع دعوات عدد من رجال الأعمال المقربين من السلطة لإنهاء فترة الإغلاق الجزئي، والتي لاقت بدورها انتقادات حادة لجهة تخليها عن حقوق العمال والموظفين فى تأمين حياتهم من مخاطر تفشى الوباء، لا سيما مع دخول البلاد المرحلة الثالثة من الانتشار.

كما تأتى بعد جدل واسع فجرته مطالبة رئيس الوزراء المصري لشركات الإنشاء بالعمل بكامل طاقتها التشغيلية، فى الوقت الذي يتعارض فيه القرار مع الإجراءات الاحترازية التى أعلنها هو نفسه بصفته رئيسًا للحكومة.

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، تأثير فيروس كورونا على عمال مصر وكيف بات العمال ضحايا الفيروس.

حسن العشري، الناشط العمالي، رأى أن تفاعل السيسي مع أزمة تسريح وخفض رواتب العاملين في القطاع الخاص كان باهتا، مضيفا أن تعامل الدولة مع كورونا امتداد لتعامله مع الأزمات المختلفة منذ 2013 وفشله في حل تلك الأزمات.

وأضاف العشري أن سلطات الانقلاب لم تدَع ظرفًا أو أزمة اقتصادية وإلا وحمّلت عقباتها للعمال والمواطنين، مضيفا أن السيسي في كل مؤتمراته السياسية يوجه الشكر للعمال والمواطنين لتحملهم الظروف الاقتصادية القاسية .

الناشط العمالي حسن العشري لـ #قصة_اليوم: أنا ضد قرار الحظر هأكل عيالي منين؟!

الناشط العمالي حسن العشري لـ #قصة_اليوم: أنا ضد قرار الحظر هأكل عيالي منين؟!

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Tuesday, April 7, 2020

وضع مأزوم

بدوره رأى معاذ عبد الكريم، عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا، أن الوضع في مصر مأزوم وكارثي، وليست الأزمة فقط في كورونا وتسريح العمال، لكن الأزمة الحقيقية وجدت عقب محاربة الدولة للتنظيمات العمالية التي تطالب بحقوق العمال .

وأضاف أن الأزمة الحقيقية أن الدولة باتت تنافس بكافة قطاعاتها، وبدلا من أن تكون الدولة حكما تسن تشريعات تحمي رجال الأعمال والعمال لتنمية الاقتصاد، قامت بالقبض على القيادات العمالية وعمل نقابات وهمية، ومحاربة النقابات المستقلة التي كانت تمثل فكرة رئيسية في قيام تنظيمات حقيقية تمثل عمال مصر من أجل المشاركة في نهضة مصر.

من جانبه قال عبد الله محمد، منسق حركة الأول من مايو، إن تصريحات السيسي تأتي تمهيدا لرفع الحظر وعودة العمال إلى العمل، على الرغم من أن المشاريع الإنتاجية مثل الحديد والصلب والبترول لم تتوقف بينما توقفت السياحة فقط.

وأضاف محمد أن قرار مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، بعودة العمال للعمل في العاصمة الإدارية الجديدة، يؤكد أنهم سيواصلون العمل حتى لو مات العمال خشية التدهور الاقتصادي.

وأوضح محمد أن تصريحات السيسي هي نفسها تصريحات نجيب ساويرس وحسين صبور، مشيدا بتصريحات رجل الأعمال محمود العربي صاحب شركات توشيبا، الذي أعلن منح العاملين إجازة 15 يوما مدفوعة الأجر.

منسق حركة أول مايو العمالية: تصريحات السيسي اليوم هي بداية لرفع الحظر لأن أهم شيء عنده الاقتصاد وليس صحة المواطن

منسق حركة أول مايو العمالية: تصريحات السيسي اليوم هي بداية لرفع الحظر لأن أهم شيء عنده الاقتصاد وليس صحة المواطن.#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Tuesday, April 7, 2020

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شاهد| اعتقال محمد منير كارت إرهاب للصحفيين

قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس الصحفي محمد منير خمسة عشرة يوما، بتهم مشاركة جماعة إرهابي…