‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “فين الدكاترة اللي هنا؟”.. نائب ببرلمان الدم تتقمصه شخصية السيسي ويسجل بالكاميرا إهانة المدنيين
أخبار وتقارير - مايو 12, 2020

“فين الدكاترة اللي هنا؟”.. نائب ببرلمان الدم تتقمصه شخصية السيسي ويسجل بالكاميرا إهانة المدنيين

عبدالعال ونواب العسكر

أكثر المؤسسات إجرامًا في حق المصريين وإهدارًا لحقوقهم وممتلكاتهم ومواردهم وقوانينهم، هي ما يسمى بـ”مجلس الشعب”، أو ما اصطلح على تسميته بعد الانقلاب “برلمان الدم”، به سن العسكر قوانين القمع، وعُطلت الرقابة، وأهدرت الحقوق، وتمكّن الاستبداد من رقاب العباد، وقد أقسم أعضاؤه على الولاء لجنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، فوالوا حكومة الانقلاب والعسكر، وباعوا الوطن وارتضوا الذل والفقر لأصحابه.

ومن بين المنتسبين لـ”برلمان الدم” النائب إلهامي عجينة، والذي فجر أزمة مع نقابة أطباء الدقهلية، على خلفية فيديو بثه عبر صفحته في “فيسبوك”، من داخل مستشفى شربين، اتهم فيه إدارة المستشفى بالتقصير والإهمال، بدلا من أن يتهم حكومة الانقلاب بتدمير القطاع الصحي للمصريين، وفق المخطط الذي يسعى إليه السفيه السيسي.

تصريحات عجينة أثارت استهجان نقابة الأطباء، التي انتقدت الجولة المصوَّرة التي أجراها عجينة، في مستشفى شربين، وقالت إن عجينة وجّه إهانات وانتقادات للفريق الطبي بالمستشفى، وقالت في بيان لها، إن عضو البرلمان “انتهك الدستور والقانون داخل أروقة المستشفى”.

فين المدني اللي هنا؟!

من جهته يقول الدكتور صابر مشالي، مدير مستشفى شربين المركزي، الذي شهد واقعة تعدي النائب إلهامي عجينة على الأطباء، إن النائب كان يبيت النية لافتعال أزمة، بدليل وجود البث المباشر “اللايف” من لحظة دخوله المستشفى.

وتابع مدير مستشفى شربين: “المستشفى ليس ساحة للمعارك السياسية، ولا نعرف النائب ولم نره من قبل، فلم يحضر ولو مرة لمساعدة المستشفى وجاء فقط لافتعال أزمة، وأهان الجميع حتى إنه دخل غرفة الجبس وقال للطبيب (أنت لازم تنظف بنفسك)، فهل شغل الطبيب التنظيف أم العلاج؟، ثم حاول تصوير المرضى وتذاكر العلاج، وهذه مخالفة قانونية، وأسرار المرضى يحميها القانون وميثاق الشرف”.

وأضاف: “النائب بيشتكى إن مفيش عندنا أشعة مقطعية، وبنحول المريض يعملها بالخارج، وأنا قلت له خد طلب وهات لنا جهاز لأن احنا إمكانياتنا كده، وعندنا أقسام كتير، وأجهزة من المجتمع المدنى، وعملنا عناية أطفال، وهنفتح قسم كلى قريبًا، وكلها من المجتمع المدني الذي يثق بالمستشفى ويساعدنا في تحسين الخدمة الطبية، فالجميع هنا يعمل بتفاني من أجل راحة المرضى”.

وتابع: “أحاول تهدئة الأطباء بالمستشفى بعد إحساسهم بالإهانة وعدم تقدير النائب لجهودهم وعملهم في ظل الظروف الحالية ووجودهم في خطوط النار الأولى في الحرب ضد كورونا، ما يعرض حياتهم وحياة أسرهم للخطر”.

الهجوم على مؤسسات المجتمع المدني بدلا من مواجهة التخريب العسكري، لم تكن الأزمة الأولى التي يكون بطلها عجينة، ففي أكتوبر 2016، طالب بإطلاق حملة للكشف الطبي على الطالبات داخل الجامعات بشكل دوري قائلًا: “أي بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبي، لإثبات أنها آنسة، وينبغي أن تقدم كل بنت مستندًا رسميًا عند تقدمها للجامعة بأنها آنسة، للقضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفي في مصر”.

وفي سبتمبر 2016، قال إن 64% من رجال مصر يعانون من الضعف الجنسي، معلنًا استعداده للكشف الطبي، وفي أكتوبر 2016، وإثر التصريح السابق وللمساواة بين ضعف الرجال الجنسي وقدرة المرأة بحسب تفسيره، طالب عجينة بتفعيل ختان الإناث، لأنه يقلل الشهوة الجنسية لدى المرأة، على حد قوله، مضيفًا: “من المفترض أن تقف النساء إلى جانب الرجال عشان العجلة تمشي.”

وفي سبتمبر 2016، طالب بمنع القبلات بين الرجال قائلًا: “امنعوا البوس لأنه بيجيب أمراض، أنا أبوس مراتي بس.. أبوس حد تاني ليه”، وأثارت تلك التصريحات غضبا في الشارع المصري، مستنكرين تصريحاته الدائمة المثيرة للجدل.

يقول الدكتور عماد الوكيل، المحاضر في الجامعات الكندية: “الناس بتستغرب إن نائب مجلس الشعب إلهامي عجينة اقتحم المستشفى ولم يحترم خصوصية المرضى، وداخل يصور في المستشفى ويتطاول على الأطباء في الظروف السيئة دي؛ خصوصية إيه يا جماعة الهامي عجينة نفسه في مجلس الشعب طالب بعمل كشوف عذرية للبنات في الجامعة! للأسف مصر تعيش أسوأ عصورها الآن!.

هروب الأطباء

المثير أن ما قام به “عجينة” يأتي بعد اقتراح أعلنه السفيه السيسي، يقضي بتحويل الصيادلة إلى أطباء بشريين؛ بحجة مواجهة أزمة نقص الأطباء في ظل جائحة كورونا، ما أثار السخرية لغرابة المقترح.

وفي رؤيته للأسباب التي دعت السفيه السيسي لفكرة تحويل الصيادلة إلى أطباء، أشار أمين صندوق نقابة صيادلة مصر الأسبق، الدكتور أحمد رامي الحوفي، إلى “قلة عدد الأطباء بصورة عامة”.

وأضاف أن “هذا الإجراء معيب؛ لأنه لا يعالج السبب، وهو هنا هروب الأطباء المصريين للخارج”، موضحا أنه “من الممكن بعد تأهيل الصيادلة فرضا إن تم بطريقة صحيحة غير التي ذهب إليها السيسي، أن يهربوا كما هرب غيرهم”.

وأشار إلى هروب نحو “110 آلاف طبيب مصري للخارج”، مبينا أن “تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2018 يتحدث عن انخفاض عدد الأطباء بنسبة 9 بالمئة بعام واحد”.

وأكد الحوفي أن “القصة ليست في عدد تخرج أو إعداد الأطباء، ولكن في هروبهم نتيجة لسياسات النظام وظروف العمل والرواتب”.

ولفت أيضا إلى أنه “بالعالم كله، بما فيه مصر مؤسسات معنية بالتعليم. المسئول عن التعليم الطبي قانونيا هو المجلس الأعلى للجامعات، ويتبعه قطاع التعليم الطبي المسئول عن إعداد المناهج والتأهيل”.

وتساءل الصيدلي المصري: “ما علاقة مؤسسة تابعة للجيش، وهي الأكاديمية الطبية العسكرية، بهذا الأمر؟”، معتقدا أنه “اختزال لمؤسسات الدولة في الجيش، لا يمكن استيعاب حدوثه في دولة بهذا العصر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

5 يونيو.. وما زال أحمد سعيد يحدثنا في إعلام العسكر

في مثل هذه الأيام منذ 53 عامًا كانت هزيمة نكراء وجهتها تل أبيب خلال 6 أيام لجيوش 3 دول عرب…