‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فضيحة.. حكومة السيسي شريك مافيا التربح من تجارب شركات الدواء الغربية على المصريين
أخبار وتقارير - مايو 20, 2020

فضيحة.. حكومة السيسي شريك مافيا التربح من تجارب شركات الدواء الغربية على المصريين

ما كشفه برنامج “ما خفي أعظم” عن تحول المصريين في ظل الانقلاب إلى حقل تجارب سريرية لمعامل شركات الأدوية الكبرى ليس جديدا، حتى إن صحف الانقلاب تنبهت لذلك الخطر مع انتشار عقار سوفالدي، والذي كان المصريون وما يزالون أول من تعرضوا لأخطاره، لا سيما أصحاب أمراض الكبد المزمنة.

وقال تقرير، نشر في 22 أغسطس 2016، على صفحات “البوابة” المنحازة للانقلاب، إن “شركة كندية سويسرية أجرت تجارب لعقار يعالج فيروس «سي» على مصريين بالتعاون مع جامعة أورشليم في “إسرائيل”، وإن مؤسسات سويسرية عاملة في القاهرة تجرى تجارب سريرية في مجال أدوية السرطان الحديثة.

ولكن الجديد الذي أضافه البرنامج كان تأكيد تورط شركات أدوية كبرى تنشط حاليا في إنتاج لقاحات ضد كورونا، في تجارب غير أخلاقية على مرضى في مصر دون علمهم، وبموافقة وزارة الصحة بحكومة الانقلاب.

فما ذكره البرنامج أن شركة “روش” السويسرية اعترفت أنها أجرت تجارب لا أخلاقية على لقاحات وأدوية لمرضي مصريين في عام 2016 وبعلم وموافقة السلطات المصرية.

وما ذكره النشطاء في مارس الماضي من تعليقات، أن “شركة روش” عقدت اتفاقًا مع “الحكومة” لتوريد تحاليل خاصة بفيروس كورونا نظير مبالغ لم تعلن من الطرفين، وهو الجديد في الاتفاق والذي يبدو معتادا.

500 مليون دولار

وفي تقرير آخر قدر قيمة إجراء التجارب السريرية، بحسب وزيرة صحة الانقلاب هالة زايد، التي رأت أن “مشروع قانون التجارب السريرية، من شأنه تطوير الصناعات الدوائية وتطوير الخدمات اللوجستية، فضلا عن مردودها الاقتصادي الذى قدره البعض بأن زيادة هذه البحوث الطبية بمقدار 1% فقط يعنى ضخ استثمارات بخمسمائة مليون دولار وأكثر.

وزعمت “زايد”- التي بدأت وزارتها في السعي للحصول على المردود الاقتصادي دون انتظار لقانون- أن استخدام البحوث الإكلينيكية لتطوير الصناعات الدوائية لتصنيع أدوية الأورام والأمصال واللقاح والوزارة تسعى لتطوير صناعة الدواء ومشتقات البلازما واللقاحات وأدوية الأورام، وذلك مرتبط بقانون الأبحاث الإكلينيكية، بادعاء بناء الإنسان المصري.

مافيا بعلم حكومي

وقال التقرير السالف، إن “هذه التجارب التي جعلت من المصريين فئران تجارب للأجانب، يقوم بها باحثون مصريون على المرضى والأصحاء، يمارسون خلالها أبشع الطرق الاحتيالية، وأكثرها غرابة، عبر خطوات يبدو ظاهرها بحثًا علميًا، أما باطنها فهو بيزنس مشبوه تحكمه وتتحكم فيه مافيا دولية، تسيطر على صناعة وتجارة الدواء في العالم، يطلق عليها الشركات عابرة القارات”.

تقرير صحيفة “البوابة” والمنشور في 2016، لم يتوصل إلى مسئولية الدولة (حكومة الانقلاب) عن المافيا التي يتاجر معها أطباء مصريون بعلم ودون علم، وضحاياها مصريون فقراء غلبتهم الحاجة.

وأوضحت أنه يتم إعطاء العلاج «الابتكار» للمرضى لمدة ٣ شهور، يتم خلالها إجراء التحاليل وإرسالها للشركات العالمية التي تتولى عملية دعم البحث منذ بداية إجراء التجربة.

وأضافت أن “الباحث” نفسه الذى يجري التجارب على المرضى، لا يعلم النتائج النهائية، وزعمت أن الباحث “يتحايل على القوانين واستثمار التداخل في مسئوليات الوزارات المختلفة”.

ومن الأدوية التي أُجريت عليها جميع الأبحاث العلمية والتجارب المعملية، كانت على أدوية لعلاج مرضى فيروس “سى”، وأمراض التصلب المتعدد، ومرضى التوحد، جميعها تمت خارج إطار المعايير الدولية.

صدى التقارير

التقرير الذي ما يزال منشورا على موقع البوابة، سبقه بشهور تقرير حقوقي لـ”المركز المصري للحق في الدواء”، كشف عن فضيحة جديدة مدوية من طراز مختلف، تتعلق بـ”استئجار” المصريين كـ”فئران تجارب” لبعض الشركات الراغبة في اختبار عقاراتها، مقابل مبلغ من المال.

ومن ذلك إعلان لشركة “وادي سيلكون” البريطانية للبحث عن متطوعين يتناولون عقارها الجديدة لمدة عام تقريبًا مقابل الحصول على 420 ألف جنيه.

ورصد المركز تردد بعض المواطنين على إحدى المستشفيات المملوكة لأحد أساتذة طب الجهاز الهضمي بمدينة السادس من أكتوبر، فضلاً عن رصد حافلات لنقل بعض مواطني محافظة الدقهلية إلى مقر المستشفى لاختبار عقار “دكلانزا” و”سوفالدي” مع وضعهم تحت الإقامة هناك طيلة فترات العلاج، في غيبة تامة عن وزارة الصحة أو أي جهة رقابية أخرى.

وحذر المركز من تجارب تتم داخل عدد من المستشفيات التابعة للجمعيات الخيرية، خاصة التي تحصل على تمويل دولي سنويًا، كما أن أحد مواقع التجارب الشهيرة أكد أن هناك تمويلا بلغ أكثر من 100 مليون دولار لتجارب معلنة وتمت الموافقة عليها من وزارة الصحة المصرية، إلا أنه لم يتم إعلان نتائجها.

إعلان “برن”

شركة “روش” السويسرية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل الانقلاب، حيث نشرت منظمة “Bern Declaration” بيانا كشف عن قيام بعض الشركات الأجنبية بإجراء تجارب غير أخلاقية على المصريين، فهناك سابقة أعمال “مخزية” توصم جبين كل مسئول عن صحة أبناء هذا الوطن بالعار، بشأن تحويل الشعب المصري إلى حقل تجارب لكل من أراد اختبار أي سلعة أو منتج، أيًا كان نوعها، بصرف النظر عن آثارها الجانبية وما يمكن أن تحمله من مخاطر على حياة المواطن، فهذا آخر ما يُلتفت إليه.

وذكرت المنظمة على موقعها الإلكتروني، أن اثنتين من الشركات السويسرية العاملة في مصر تقومان بإجراء تجارب سريرية في مجال أدوية سرطان حديثة تستخدم في مصر، الأمر الذى أثار العديد من الشكوك، واعتراضًا من جهات علمية في سويسرا التي قدمت إليها نتائج الدراسات، وسبب اعتراضها عدم وجود قانون للدراسات السريرية حتى الآن في مصر، والتشكيك في قدرات جهاز وزارة الصحة المصرية في إشرافه على أى تجارب سريرية في ظروف غير مناسبة، أو مطمئنة للجهات العالمية، وأوصت هذه الجهات بوقف أى تجارب سريرية في مصر وعدم الأخذ بما تم إجراؤه بأثر رجعى.

المنظمة قالت إن هذه التجارب تمثل انتهاكًا كبيرًا لميثاق هلسنكى، ومواثيق حقوق الإنسان في عدد من دول العالم الثالث، وفجرت المنظمة قنبلة حيث تقول إن الشركتين السويسريتين لم تسجلا هذه الأدوية في أوروبا أو سويسرا”.

ورغم المخالفات الدولية لقانون “نورنبرج” 1947، وإعلان “هلسنكي” الصادر عن الجمعية الطبية العالمية في 1964، التي تشترط موافقة الأشخاص على تناول العقار بعد معرفتهم بمخاطر العقار وآثاره الجانبية، إلا أن الأمور تسير في مصر دون مشكلات.

الأفارقة فئران تجارب

وفي 3 أبريل الماضي، تعرض طبيبان في فرنسا لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عقب اقتراحهما تجربة اللقاحات التي سيتم تطويرها ضد فيروس كورنا المستجد (كوفيد-19) في قارة إفريقيا.

وبحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام الفرنسية، فإن المدير العام للمعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية، Camille Cocht، ورئيس طوارئ مستشفى كوشان باريس Jean-Paul Mira، عرضا ذلك الاقتراح خلال مشاركتها في برنامج على قناة “LCI” المحلية بخصوص كورونا.

وفي تعليقه على دراسة حول ما إذا كان لقاح “BCG” المطبق ضد السل فعالا ضد كورونا، قال ميرا: “لو أستطيع أن أكون استفزازيًا، ألا يمكننا اختبار هذا العمل أولاً في إفريقيا التي لا توجد فيها كمامات ولا علاج ولا عناية مركزة ؟”.

أما لوكت، فقال في تعليقه على مقترح ميرا: “أنت على حق. نعتزم إجراء دراسة حول BCG في إفريقيا. سنطلق هذه الدراسة”.

تعليقات المتابعين كانت تعبيرا عن التسمية الصحيحة للفضيحة، وقالت الصحفية سهام أسباغ: “الاستعمار لم ينته بعد. هذه عنصرية. وما هذه التصريحات إلا دليل على استمرارًا الاستعمار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…