‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فساد ومخالفات بالملايين بمستشفيات جامعة طنطا.. ما علاقة السيسي؟
أخبار وتقارير - أبريل 20, 2020

فساد ومخالفات بالملايين بمستشفيات جامعة طنطا.. ما علاقة السيسي؟

جامعة طنطا

في الوقت الذي يفشل فيه رأس النظام الانقلابي في العديد من الملفات كالقصور الرئاسية ومشروعات الطرق التي ينفق عليها المليارات وتحطمها الأمطار، وتتكسر قبل الاستعمال أحيانا، يتوغل الفساد في عمق النظام الإداري للدولة المصرية، مستندا إلى فساد الكبار الذين لن يجرءوا على وقفه.

فيما تم إلغاء نظام الانتخابات في المناصب الجامعية والحكومية منذ الانقلاب العسكري، وأصبحت المحسوبية وتصريحات الكبار عن الإرهاب، واتخاذ الإخوان مطية لصعود الفاسدين واستمرارهم بمناصبهم، وهو ما تجلى في العديد من سجلات الفساد، التي كشف عنها مؤخرا بمستشفيات جامعة طنطا بالغربية.

مخالفات جامعة طنطا

تعرضت مستشفى جامعة طنطا لمخالفات «خطيرة»، خلال الفترة الحالية، وهو ما يفاقم الأزمة الصحية بالغربية، وسط انتشار فيروس كورونا.

في البداية، انشغل رئيس الجامعة والذى صدر له قرار تعيين فى 2018 بعمله الخاص، وترك الأمور فى يد عميد كلية الطب، خاصة بعد صدور حكم بحبس رئيس جامعة طنطا سنة والعزل من منصبه، لرفضه تنفيذ حكم سابق بتعيين خريجة كلية الطب للعمل بالجامعة فى فبراير الماضى.

وكانت أولى الوقائع والمخالفات بقسم الأطفال المبتسرين والذى طلب رئيسه سرعة توريد عدد ٤ بطاريات للحضانات المتنقلة، ورغم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في عملية الشراء، وتقديم عروض أسعار عن طريق الشركات، وكان من ضمنها الشركة التي تقوم بأعمال الصيانة الدورية، وقدمت عرضًا بـ١١٢ ألف جنيه، وتم تقديم عرض آخر من شركة ثانية بمبلغ ٧ آلاف جنيه، وبضمان سنة، وتمت الموافقة عليه من لجنة البت، ولكن القائم بأعمال مدير الشئون المالية قرر عدم استكمال إجراءات الشراء بداعي وجود البطاريات بالمخازن.

أما بالنسبة للمخالفة الثانية، كانت توريد وصلات مرنة ومسامير وجوانات، ولكن الفرق شاسع بين سعر التوريد وبين ما كان يورد به سابقا، حيث كان المسمار المورد بـ١٠ جنيهات، والآن السعر وصل إلى ٨٠ جنيها وكذلك الجوانات.

أجهزة معطلة 

أما المخالفة الثالثة فكانت حول أجهزة بملايين الجنيهات معطلة بالمستشفى الفرنساوي وباقي المستشفيات التابعة للجامعة وتم تكهينها لتحويلها إلى خردة، رغم أن الإدارة الهندسية بالجامعة أقرت بصلاحيتها للعودة للعمل مرة أخرى حال إجراء الصيانة اللازمة لها.

وحول المخالفة الرابعة، كانت عن قرار تم اتخاذه من قبل الدكتور أحمد غنيم، عميد كلية الطب، بتكليف محمد عبد الفاضل محمد البرى، أخصائى شئون مالية أول، للقيام بمهام أعمال مدير الشئون المالية بالمستشفيات الجامعية لمدة 3 شهور، وذلك فى 24 من مارس الماضى، رغم وجود مذكرة رسمية ضده لعدم قيامه بتسديد مبالغ مالية مستحقة لإدارة المستشفيات بقيمة تتجاوز الـ3 ملايين جنيه مقدمة من مدير عام الحسابات والموازنة والمذكرة موجودة فى درج الشئون القانونية منذ 8 فبراير، بحسب شهود عيان، ولم يكلف الدكتور غنيم نفسه بمراجعة الشكاوى المقدمة فى البرى قبل إصدار قرار تكليفه، مما يشير إلى وجود شبه اتفاق بينهم، خاصة بعدما قام الأول بالحصول على 300 تذكرة تخص المرضى واحتفظ بهم فى درج مكتبه لمدة شهر ونصف دون تسديد قيمتها فى الدفاتر، ثم إرجاعها مرة أخرى.

بالإضافة إلى عدم احتساب قيمة استخدام الأجهزة الطبية بالمستشفى للحالات الخاصة، رغم إجراء عمليات لهم بقسم القسطرة والقلب.

وتمثل حالة الفساد الكبير بمستشفيات جامعة طنطا نموذجًا للفساد المستشري بمصر في ظل الانقلاب العسكري.

شهادات دولية عن فساد السيسي

ومؤخرا، كشف تقرير منظمة الشفافية العالمية لعام 2020، عن استمرار حكومة  السيسي في ذيل الدول العربية (المركز 11 والأخير عربيًّا) من حيث الفساد، واستمرار مصر في المركز الـ105 عالميًّا (من 180 دولة)، حيث حصلت مصر السيسي في مؤشر الفساد على 35 درجة فقط من 100 درجة.

ويركز مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 على العلاقة بين السياسة والمال والفساد، ويستند على بيانات حول شفافية تمويل الحملات السياسية ووصول الجمهور إلى عملية اتخاذ القرار.

وتسجل الدراسة الفساد الذي يتم رصده في الاقتصاد والسياسة والإدارة في القطاع العام في 180 دولة، معتمدة في ذلك على تحليل بيانات 12 مؤسسة مستقلة متخصصة في تحليل إدارة الحكم والمناخ الاقتصادي في هذه الدول.

أظهر التقرير أن 4 دول عربية جاءت من الدول “الأكثر” فسادًا وفق مؤشر “تراسبرينسي”، هي: السودان وليبيا واليمن وسوريا، حيث رصد التقرير تراجع سوريا بـ13 نقطة مقارنة بعام 2012، كما تراجع اليمن ثماني نقاط خلال الفترة ذاتها.

وبحسب التقرير، جاء تصنيف 11 دولة عربية وفق مؤشر الفساد على النحو التالي، من الأول إلى الأخير، حيث كان ملفتا وضع الإمارات في المركز الأول من حيث قلة الفساد، وبالمقابل وُضِع نظام السيسي الذي تدعمه الإمارات في المركز الأخير رقم 11.

كما رصد التقرير تراجع الكويت درجة واحدة هذا العام، حيث حلت في المركز الـ9 عربيًّا والـ85 عالميًّا لعام 2019، وهو ما انعكس على تراجع الكويت 7 مراكز في مؤشر مدركات الفساد.

وبعد الإمارات جاءت قطر والسعودية وعمان والأردن وتونس والبحرين والمغرب، في حين جاءت الجزائر في المرتبة العاشرة عربيًّا و106 دوليًّا، ومصر في المركز الـ11 عربيًّا!.

هذه النتائج تؤكد أن البلدان الأكثر فسادا هي تلك التي تعاني من غياب الديمقراطية، وتعاني من الصراعات الداخلية التي مّزقت البنیة التحتية للحكم.

أيضا أظهرت النتائج أنه على الرغم من تقدم بعض الدول إلا أن معظم الدول أخفقت في مواجهة الفساد بجدية، وأن العديد من الدول التي حازت على مراكز إيجابية متقدمة في مؤشر مدركات الفساد تشترك في السمات التالية: احترام سيادة القانون– لديها أجهزة قوبة ومستقلة تراقب أداء المؤسسات والجهات العامة– لديها إعلام حر ومستقل- تتيح مساحة لمؤسسات المجتمع المدني للعمل والتعبير.

تشابه في الفساد

وفي المقابل تتشابه الكثير من الدول ذات الأداء المنخفض بالعديد من العوامل المشتركة، بما في ذلك ضعف الحقوق السياسة، ومحدودية حرية الصحافة والتعبير، وضعف سیادة القانون، وضعف التعامل مع شكاوى الفساد.

وكشف التحليل، الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية لهذا العام، عن أن هناك علاقة بین السياسة والمال والفساد، حیث إن التدفقات غیر المنظمة والكبيرة للأموال في السياسة تجعل السياسة العامة للدولة عرضة للتأثر؛ فالدول التي لدیها إنفاذ أقوى لقوانین ولوائح تنظيم تمويل الحملات الانتخابية ومساحة واسعة للمشاورات السياسة لدیها مستويات منخفضة من الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

الاعتداءات الإثيوبية على الجيش السوداني.. سد النهضة في الخلفية!

قال الجيش السوداني، إن اشتباكات وقعت مع قوات إثيوبية نظامية، الخميس، على خلفية محاولة مليش…