‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي فتاوى إعلام العسكر: إهانة الشعراوي “حرية رأي” وفضح السيسي “خيانة للوطن”!
تواصل اجتماعي - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

فتاوى إعلام العسكر: إهانة الشعراوي “حرية رأي” وفضح السيسي “خيانة للوطن”!

على فضائيات العسكر التي تمولها المخابرات الحربية ويديرها اللواء عباس كامل، ليس هناك ما يدعو إلى الاندهاش، عندما تصدمك برامج تتحدث عن حقوق الممثلة “سمية الخشاب”، ولا يشغلها حق فتاة ملقاة في الشارع صعقها عمود كهرباء تحت الأمطار، أو فتيات أسيرات في السجون رفضن الانقلاب.

ولا تندهش مطلقًا عند رؤية انتفاخ عروق المحللين غضبًا عند الحديث عن مستحقات نجوم الكرة، ويتبخر الانتفاخ وتعود العروق إلى مكانها إذا حضرت حقوق شهيد التذكرة الذي ألقت به تعليمات الجنرال من القطار.

كل ذلك “كوم” والهجوم على قامة مثل الشيخ الشعراوي “كوم آخر”، ذلك أن العسكر أنفسهم استغلوا موروث الشيخ الجليل بعد ثورة 25 يناير، وأذاعوا مرارًا وتكرارًا مقولته التي يقول فيها “الثائر الحق يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد”!.

يقول الكاتب الصحفي صبحي البحيري”: “بنت الممثل شريف منير شتمت الشعراوى.. طب ايه الغريب فى الحدوتة؟! كأن بنت شريف منير درست الفقه على المذاهب الأربعة، وأتت بما لم يأت به الأوائل، وأن جهودها العلمية تتحدث عنها كتب الفكر والدوريات العلمية!!.. كان يكفى أن يقول لها أى عابر سبيل “اتحشمي يا بت عيب كده”.

بداية الخيط

الهجوم على الشعراوي لا ينفصل عن مهمة تجريف الثوابت واجتثاث الدين، التي يضطلع بها إعلام العسكر، ذلك الإعلام المسيطر على ما يراه وما يسمعه الشعب المصري، وكان تحقيق تلك السيطرة من أهم أولويات جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي منذ سيطرته على السلطة في انقلاب عام 2013.

واستخدم السفيه السيسي في السيطرة على الإعلام جهازي المخابرات العامة والمخابرات الحربية، وقد لعبا تاريخيًا أدوارًا سياسية في الدفاع عن عصابات العسكر من أيام المقبور عبد الناصر، ومنع أي محاولة لتأسيس الديمقراطية، إلى جانب المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية.

وبعد ثورة 25 يناير، تدخلت أجهزة المخابرات بشكل متزايد في وسائل الإعلام من أجل التأثير على الرأي العام، ولتحقيق ذلك تم على الفور إغلاق عدد من القنوات الدينية والمؤيدة للشرعية بعد الانقلاب الذي قاده السفيه السيسي، وتركت مع ذلك وسائل الإعلام الخاصة تعمل بحرية، حيث كان الجيش في حاجة إلى دعم نخب رجال الأعمال، وملاك وسائل الإعلام، والحركات السياسية المدنية في مواجهة احتجاجات رافضي الانقلاب.

يقول الدكتور محمد الصغير، المستشار السابق لوزارة الأوقاف المصرية: “علي الجفري اليمني المتحدث بلسان #الإمارات الذي تحتل بلاده، علق على هجومٍ إعلامي على فضيلة الشيخ #الشعراوي_رمز_مصر بأنه “ليس معصوما من الخطأ”، في استشهاد في غير محله لتبرير الخطأ! والسؤال هل يجرؤ أن يتعرض أحد ولو بالخطأ إلى #السيسي أو ابن زايد؟ وهل يستطيع الجفري عندها أن يبرر أو يعلق؟”.

وتحت هاشتاج #الشعراوي_رمز_مصر انهالت التعليقات الساخطة والساخرة من الإعلامية “أسما”، ابنة الممثل شريف منير. يقول الناشط مالك الشربيني: “أسما شريف منير اللي هو مش منير بتغلط في العالم الجليل الشيخ الشعراوي.. ومدحت العدل اللي هو مش عدل وصف كلام أسما بأنه حرية رأي وبلاش الإرهاب الفكري”.

ويقول الناشط أحمد فتحي: “واحدة محدش يعرف عنها حاجة إلا أنها بنت واحد مشخصاتي زي مكانوا بيقولو عليهم زمان.. بس بما إننا بقينا شعب تافه فعملنا لأمثال أبوها قيمة وهما في الأصل كانوا بيتبروا منهم زمان وبيعتبروهم عار.. عاوزة تتشهر تقوم تغلط في شخص أبسط ما يقال عنه أنه علامة عصره وشخص استثنائي”.

ويقول الناشط عامر محمود: “وصلت بينا الأيام أننا نتكلم على الشيخ الشعراوي.. طيب هو الشعراوي نفسه اتكلم عن حد ولا كل كلامه كان في صميم الدين؟ يبقى الناس دي مشكلتها مش مع شخص الشعراوي مشكلتهم مع الدين. باختصار لما بيسمعوا كلامه وأحاديثه بيحصلهم حالة احتقار لنفسهم؛ علشان هما في عالم موازي مش أكتر”.

كلبش انتصار!

وتحدث كتاب وصحفيون معارضون عن ترقية محمود السيسي، من منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات العامة، ليصبح الرجل الثاني بالجهاز السيادي، وذلك إلى جانب تعيين نجل السفيه السيسي الأصغر حسن، المهندس السابق بإحدى شركات البترول، في إدارة الاتصال بجهاز المخابرات العامة.

ويأتي الهجوم على رموز الدعوة الإسلامية أمثال الشيخ الشعراوي، وفق التعليمات التي أملاها مسئولون في الاستخبارات العامة على الإعلاميين، ومن بعدهم صناع وكتاب الدراما التلفزيونية في الاجتماع الذي تسربت تفاصيله، في ديسمبر من العام الماضي، وظهرت جليةً في الأعمال التي ستُعرَض خلال شهر رمضان القادم.

إذ تحولت كل المسلسلات التي تنتجها الشركة التابعة للاستخبارات العامة “سينرجي” برئاسة تامر مرسي، إلى معرض لتقديم صورة ناصعة ومثالية عن ضباط الجيش والشرطة، بعد 8 أعوام من ثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي اندلعت بالأساس ضد انتهاكات وقمع وفساد جهاز الشرطة في مصر.

وتسربت تفاصيل الاجتماع الذي عُقد بحضور مسئولين في شركة “سينرجي للإنتاج الفني” التابعة لمجموعة “إعلام المصريين” التي استحوذت عليها شركة “إيغل كابيتال للاستثمارات المالية”، وهي صندوق استثمار مباشر مملوك لجهاز المخابرات العامة المصرية، مع 13 مؤلفاً وكاتب سيناريو ممن يكتبون الأعمال الدرامية، والمتعاقدين فقط مع الشركة.

وأكد مصدر حضر الاجتماع، أن الدعوة إلى ذلك الاجتماع جاءت من قبل رئيس جهاز الاستخبارات، اللواء عباس كامل، الذي حرص على حضور الاجتماع من أوله إلى آخره.

وتحدّث كثيرا عن ضرورة تقليل نفقات الإنتاج، وعدم القدرة على إنتاج عدد كبير من المسلسلات، والتركيز على كل ما هو إيجابي، وعدم تقديم العشوائيات في الدراما، أو الإساءة للضباط، سواء ضباط الجيش أو الشرطة.

وظهرت تعليمات عباس بوضوح في المسلسلات التي عرضت خلال شهر رمضان الماضي، إذ إن كل “تترات” المسلسلات فيها شكر لوزارة الداخلية وإدارة العلاقات العامة التابعة لها.

كما أنه لا يخلو عمل تقريبا من الأعمال المقدمة من شخصية الضابط المثالي، وعلى سبيل المثال، مسلسل “كلبش 3” الذي يقوم ببطولته الممثل أمير كرارة، والذي يتردد في الوسط الفني أن زوجة السفيه انتصار السيسي من أشد المعجبين به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لماذا يرفض حلفاء “النهضة” تولي الغنوشي رئاسة الحكومة؟

رفضت الكتل المرشحة للتحالف مع حركة “النهضة” الإسلامية تولي الغنوشي رئاسة الحكو…