‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عمرو دراج: السيسي متآمر.. وترامب والغرب متورطون بجرائم ضد الإنسانية في سيناء
أخبار وتقارير - يوليو 6, 2019

عمرو دراج: السيسي متآمر.. وترامب والغرب متورطون بجرائم ضد الإنسانية في سيناء

قال د. عمرو دراج، الوزير السابق بحكومة د. هشام قنديل: إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحكومة إيمانويل ماكرون، والحكومات الغربية الأخرى شركاء في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بالفعل في سيناء.

واتهمهم بالتواطؤ بنفس القدر في القمع والقسوة التي ميزت الفترة التي قضاها السيسي في السلطة على مدى ست سنوات وحتى الآن. ولديهم الآن فرصة لإدانة “صفقة القرن” وسحب دعمهم لها، سواءً كان ذلك بشكل علني أو من وراء الكواليس – وهي صفقة يعرفون أنها لن تنجح، وأنها ستجعل الصراع في سيناء أكثر دموية، وأكثر تدميرا، وستساهم في إطالة أمد هذا الصراع لفترة طويلة.

وأكد الدكتور عمرو دراج، في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تحت عنوان: “في سيناء، “صفقة القرن” التي يرعاها ترامب ستؤدي إلى المزيد من سفك الدماء”، أن خطة الرئيس الأمريكي للسلام (المعروفة بـ صفقة القرن) ستجعل الصراع في سيناء أكثر دموية، وأكثر تدميرا، وستساهم في إطالة أمده لفترة طويلة.

وأشارت إلى غياب المسئولين الفلسطينيين أو الصهاينة عن ورشة البحرين، التي استمرت ليومين، ما يعني افتقار الورشة حتى إلى متحدث رسمي باسم كل دولة من الدول المشاركة فيه، رغم رعاية ترامب لها.

السيسي المتآمر

وأشار إلى أن المشاركين في هذه الصفقة سيمضون قدما فيها. ويُعتبر عبد الفتاح السيسي في مصر من الداعمين الرئيسيين للخطة، التي يصفها أحد الزعماء الفلسطينيين بأنها “تصفي” القضية الفلسطينية.

وقال: “يتآمر السيسي لتخصيص مساحات شاسعة من الأراضي في شبه جزيرة سيناء لتوطين الفلسطينيين. وتقول مصادر في غزة إنه سيتم توسيع القطاع ليمتد من رفح إلى العريش وبعض أجزاء من شمال سيناء، والتي ستظل تحت السيطرة المصرية.

وأضاف أن التقارير تزعم أن هناك خطة لإقامة العديد من المشاريع الضخمة، بما في ذلك إقامة مطار وميناء ومنطقة صناعية ومحطات لتوليد الطاقة. وبالطبع، فإنه لن يتم تسويق هذه المشاريع للمصريين على أنها ستُقدم على سبيل الهبة، وإلا فسيتم رفضها من الشعب المصري رفضا باتا.

وبدلاً من ذلك، فسيتم التسويق لذلك باعتبار أن شبه جزيرة سيناء ستصبح “منطقة حرة” تحت الإدارة المصرية؛ حيث سيتم السماح للفلسطينيين بالعمل، والإقامة بشكل مؤقت، وتوفير فرص العمل وإمكانية التنمية لكل من المصريين والفلسطينيين.

لكن هذا محض زيف. فالسيسي يواجه مشكلة بخصوص سكان شبه جزيرة سيناء في الوقت الحالي، ويجب عليه أن يحلها من أجل أداء دوره في إطار خطة الإدارة الأمريكية الكبرى

تقارير كاشفة

وأشار دراج في مقاله إلى تقرير “هيومان رايتس ووتش” في مايو كشف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في سيناء بشكل مروع. فعلى مدى ثمانية أعوام، نفذ الجيش والشرطة المصرية بشكل ممنهج عمليات الاعتقال والاخفاء القسري والتعذيب والتهجير القسري والقتل خارج نطاق القانون هناك.

وأن الهجمات الجوية والبرية، التي دعمتها إسرائيل، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بمن فيهم الأطفال. وكان السيسي طوال الوقت يزعم أن ذلك يتم في إطار “مكافحة الإرهاب” كحجة للتغطية على الفظائع التي ترتكبها قواته هناك. وبحسب تقرير “المنظمة”، فإن بعض الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الحكومية والمسلحون في سيناء قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي قام عام 2013، لم يكف السيسي أبدا عن إبداء ازدرائه للشعب المصري أمام العالم. واليوم، هو على استعداد لقتل وتشويه وتهجير هؤلاء الناس بحماس أكبر لخدمة أجندات الآخرين. ولن يقبل الشعب المصري مخططه هذا أبدا.

مضيفا أن الفلسطينيين لن يقبلوا أبدا هذه الخطة أيضا، وبالرغم من ذلك، فهو مستمر في تنفيذ مخططه بغض النظر عن عواقبه. ومن خلال قيامه بذلك، فإنه يتسبب فقط في خلق مصدر رئيسي آخر لعدم الاستقرار في بلد يسير بالفعل نحو الهاوية.

وفي ظل هذه الدوامة التي صنعها السيسي بنفسه، فسترتفع وتيرة الجرائم التي ميزت نظامه حتى الآن من حيث عددها ودرجة خطورتها. وسيتم تكميم وقمع وخنق مزيد من الناس. وسوف يموت المزيد. وستقترب مصر أكثر فأكثر من كارثة فشل الدولة بالكامل، والتي ستهز آثارها المنطقة والعالم بأسره.

حل الدولة الجديدة

وكشف أن “صفقة القرن” فكرة مؤداها أنه يجب تجاهل ما يسمى بحل الدولتين من أجل إنهاء النزاع الصهيوني الفلسطيني. كما يجب أيضا رفض “حل الدولة الواحدة”، التي يمكن أن يعيش فيها كل من العرب (مسيحيين ومسلمين) واليهود جنبا إلى جنب في إطار دولة ديمقراطية.

واعتبر تفكيرا خطيرا، باعتباره سيهدد توصيف “إسرائيل” على أنها وطن ذو سيادة للشعب اليهودي، ويخاطر بتحويلها إلى دولة للفصل العنصري.

وأوضح أنه لذلك كان التفكير في “حل الدولة الجديدة” بدلاً من ذلك. وستكون “فلسطين الجديدة” (حسب صفقة القرن) والتي تضم قطاع غزة الموسع ونصيب أصغر من الضفة الغربية وبعض المناطق على أطراف القدس، بمثابة الوطن الجديد والدائم للشعب الفلسطيني. وقد اعترف مهندس الصفقة، مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، هذا الأسبوع بحق الفلسطينيين في “تقرير المصير”، لكنه رفض في الوقت نفسه دعم حقهم في “إقامة الدولة الفلسطينية”.

وأعرب دراج عن قلقه من أن إدارة ترامب نفسها تشك في إمكانية تطبيق “حل الدولة الجديدة”، حيث ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه خلال اجتماع مغلق له مع الزعماء اليهود، قال وزير الخارجية مايك بومبيو “قد يجادل المرء” بأن الخطة “غير قابلة للتنفيذ” وقد “لا تكتسب قوة دفع” (لضمان نجاحها على الأرض).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

يحيي حامد: “مذبحة رابعة” قد تتكرر في هونغ كونغ

حذر يحيى حامد، وزير الاستثمار في عهد الرئيس مرسي من تكرار ما حدث في ميدان رابعة العدوية بم…