‫الرئيسية‬ اقتصاد صفقات السلاح بعد 2013.. بين تسويق الانقلاب والانتقادات الحقوقية
اقتصاد - ديسمبر 19, 2019

صفقات السلاح بعد 2013.. بين تسويق الانقلاب والانتقادات الحقوقية

السيسي وبوتين

كشف تقرير لمعهد “ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، عن أنَّ مصر حافظت على ترتيبها في المركز الثالث ضمن قائمة أكبر مستوردي السلاح في العالم بعد السعودية والهند، بين عامي 2014-2018.

يأتي هذا رغم الأزمات الاقتصادية التي تمر بها مصر، حيث تواصل الحكومة عقد صفقات سلاح ضخمة بمليارات الدولارات؛ مما يثير التساؤل حول دوافع هذه الصفقات ومصادر تمويلها، في ظل موازنة حكومية تئن من العجز، وتضخم الديون الخارجية والداخلية.

وبحسب التقرير، أصبحت فرنسا أكبر مورد للسلاح لمصر بنسبة 37% من إجمالي وارداتها، مستبدلة الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تحتل هذا المركز منذ السبعينيات، وكانت الأخيرة تورد لمصر 45% من أسلحتها في فترة ما بين 2008 و2012.

واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى في سوق السلاح العالمي بحصة مبيعات وصلت إلى 36%، فيما جاءت روسيا في المرتبة الثانية بنسبة 21 %، وعقبها جاءت فرنسا بنسبة 6.8 %، وتبعتها ألمانيا بنسبة 6.4%، وفي المرتبة الخامسة جاءت الصين بنسبة 5.2.%

ويعتمد تقرير المعهد على حجم تسليمات السلاح، وليست القيمة الدولارية لها. وبسبب تذبذب  حجم التسليمات كل عام، يلجأ التقرير إلى تغطية البيانات لفترة خمس سنوات.

وبحسب قاعدة بيانات المعهد، خلال الفترة ما بين العامين 2014 و2017، عقدت مصر صفقات لاستيراد السلاح بقيمة إجمالية قدرها خمسة مليارات و898 مليون دولار، وكانت قيمة هذه الصفقات تزداد بصفة سنوية، إذ بلغت 380 مليون دولار في العام 2014، ومليارًا و452 مليون دولار في العام 2015، ومليارا و711 مليون دولار في العام 2016، و2 مليار و355 مليون دولار في العام 2017.

صفقات جديدة

آخر هذه الصفقات ما نقلته وكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس) حول صفقة أسلحة جديدة مع روسيا، تتضمن عشرين مقاتلة من مقاتلات “سوخوي–35” الروسية بتكلفة 2 مليار دولار، على أن تبدأ مصر تسلمها عام 2020.

وتحمل طائرات “سوخوي–35” ما يصل إلى ثمانية أطنان من القنابل والصواريخ في 12 نقطة تعليق، كما أن لديها محركين يمكن التحكم في اتجاه دفعهما، وتستطيع رصد وتدمير عشرة أهداف جوية وأرضية في آن واحد على مسافة كبيرة وبدقة عالية.

وماذا عن الديون؟

من جانبها، تنتقد منظمات حقوقية دولية، الدول الأوروبية المصدرة للسلاح إلى مصر بسبب استخدام هذا السلاح ضد المدنيين.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي وائل النحاس: إن الموارد المالية لتمويل صفقات السلاح العسكرية بياناتها سرية، ولا يحق لأي مدني الحديث عنها أو معرفة كيف جاءت أو طريقة سدادها في مصر، حتى إنها تضاف إلى الموازنة المالية للدولة تحت بند “مصروفات أخرى”.

ولفت النحاس، في حديث له، إلى أن البرلمان المصري الجهة الوحيدة التي يحق لها نظريا التطرق للحديث عن تلك البنود المالية العسكرية، وأين يمكن أن توجه وكيف تُنفق، موضحًا أن أغراض التسليح تعد أهم ملفات الأمن القومي لدى المسئولين، وتأتي الأمور الأخرى بعد ذلك.

وحذَّر الخبير الاقتصادي من خطورة استمرار ارتفاع ديون مصر، التي وصلت إلى نحو مئة مليار دولار، لافتا إلى أن ارتفاع الديون مع تواصل استيراد السلاح ينسف وجود مبدأ الأولويات من الأساس.

من جهته، استنكر الخبير الاقتصادي محمود وهبة الصفقة، واعتبرها تدعم مصانع السلاح الروسي لسنوات، كما تضيف 2 مليار دولار إلى ديون مصر، رغم عدم وجود تهديد للأمن القومي المصري من أي دولة، علمًا بأن هذه الطائرات لا تصلح للحرب ضد الإرهاب التي تحتاج إلى طائرات خاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صراع أجهزة بين المخابرات والأمن الوطني للسيطرة على القطاعات الحيوية

جدل داخلي وتكوينات كبيرة كشفتها تفاصيل رسالة مسربة من قبل المخابرات العامة، حول دورها القا…