‫الرئيسية‬ عرب وعالم شاهد || روسيا تدخل على خط الأزمة في اليمن وأمريكا تحذر
عرب وعالم - أبريل 30, 2020

شاهد || روسيا تدخل على خط الأزمة في اليمن وأمريكا تحذر

حرب اليمن

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن واشنطن قلقة من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا الإدارة الذاتية للمناطق الخاضعة لإدارته في جنوب اليمن.

وأضاف بومبيو أن القرار يهدد بتقويض الجهود الأممية لاستئناف المفاوضات بين الحكومة والحوثيين، ويعمق عدم الاستقرار في اليمن.

ما مدى جدية التحذيرات الأمريكية من قرار المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في اليمن؟ وما دلالة التأخر في إعلانها؟ وما هي الخطوات التي يمكن أن تترتب على قلق واشنطن بشأن قرار المجلس الانتقالي في جنوب اليمن.

بعد نحو 4 أيام من إعلان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في جنوب اليمن الإدارة الذاتية في المناطق الخاضعة لسيطرته، خرجت واشنطن لتعلن موقفها من ذلك القرار الذي وصفته بالخطير، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو أن القرار يضع في مهب الريح جهود الأمم المتحدة لاستئناف عملية السلام بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ويعمق حالة عدم الاستقرار التي تضرب اليمن في هذا الظرف الاستثنائي شديد الخطورة.

القلق الأمريكي المتأخر من قرار المجلس المدعوم إماراتيا لن يمنع تحركات مشابهة لحلفاء أبو ظبي في جنوب اليمن مع أنباء عن استيلائهم على قيادة لواء تابع للحكومة اليمنية الشرعية في سوقطرى، في إطار ما قالت مصادر محلية إنها خطة للاستيلاء على مواقع رئيسة في الجزيرة بينها الميناء.

ومرة أخرى تنظر الولايات المتحدة بعين القلق لما يجري في اليمن دون أن تتخذ مواقف تؤشر إلى إمكانية انخراطها بصفة أكثر فاعلية، في جهود إيجاد حل لما وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه حرب داخل الحرب، حرب تتصاعد في اليمن بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا إدارة ذاتية للمناطق التي يسيطر عليها في الجنوب اليمني.

فقد تضمّن تصريح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بين طياته إقرارًا بخطورة تداعيات الخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية، وهو ما عبر عنه بتأكيده أن القرار يهدد بتقويض جهود المبعوث الأممي الخاص الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين، إلى جانب تعميق القرار حالة عدم الاستقرار في اليمن، حسب بومبيو، الذي اعتبر الخطوة غير مفيدة في وقت يواجه فيه اليمن مخاطر تفشي فيروس كورونا بهشاشة كبيرة.

بومبيو دعا المجلس الانتقالي للعودة إلى المسار السياسي الناجم عما عرف باتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والحكومة الشرعية، في نوفمبر الماضي، وبقي حبرا على ورق منذ ذلك الحين، أبعد من ذلك اعتبرت الحكومة إعلان عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي من أبوظبي، نسفا لجهود تطبيق الاتفاق، خاصة وأنه ينص في أحد بنوده على إشراك المجلس الانتقالي في حكومة وحدة وطنية مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه، لكن لا شيء يؤشر إلى إمكانية تراجع المجلس الانتقالي عن انقلابه الثالث من نوعه منذ العام 2017 بدعم إماراتي معلن.

فرغم بيانات الرفض التي أصدرتها 6 محافظات جنوبية ذات وزن اقتصادي واجتماعي، وهي شبوة وسوقطرى وأبين والمهرة وحضرموت ولحج، ورغم موقف التحالف السعودي الإماراتي الذي أثار الكثير من الاستفهامات من حيث ازدواجية الموقف الإماراتي فيه، تحدثت مصادر إعلامية عن إجراء هيدروس الزبيدي مكالمة هاتفية مع نائب وزير الخارجية الروسي، أوضح فيها رئيس المجلس الانتقالي ما وصفتها المصادر ذاتها بدواعي هذا الإعلان الممهد لانقسام في اليمن.

أمريكا ليست جادة

وقال نبيل خوري، نائب رئيس البعثة السياسية الأميركية في اليمن سابقا، إن تصريح وزير الخارجية الأمريكي مجرد “رفع لوم”، ولا يعني أن أمريكا مقبلة على أي تحرك دبلوماسي، ولا يمكن أخذه على محمل الجد.

وأضاف خوري، في مداخلة هاتفية لبرنامج “ما وراء الخبر” على قناة “الجزيرة”، أن أمريكا فوضت السعودية لإدارة شئون اليمن، مضيفا أن مطالبة بومبيو الأطراف المتنازعة بالعودة إلى اتفاق الرياض أكبر دليل على أن الإدارة الأمريكية لا تعطي الملف اليمني أهمية كبيرة، ولا مشكلة لديها لو انفصل جنوب البلاد وبقي تحت سيطرة حليف مثل الإمارات.

بدوره كشف أنيس منصور، المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض، أن كلا من الاستخبارات الأميركية واليمنية والسعودية رصدت تحركات للمجلس الانتقالي الجنوبي مع جهات استخباراتية روسية، وهو ما جعل الولايات المتحدة تتخوف من تدخل موسكو في القضية.

اهتمام روسي

وأضاف منصور أن الزبيدي قام العام الماضي بزيارة علنية إلى روسيا، ثم زيارة ثانية سرية، والتقى عددا من المسئولين الروس، كما التقى قبل شهر مع السفير الروسي في أبو ظبي.

وأوضح منصور أنه خلال الفترة الأخيرة بات واضحا الاهتمام الروسي الكبير بالقضية، وهو ما يفسر القلق الخليجي والأمريكي الواضح من دخول موسكو في مربع دعم الانفصال الجنوبي في ظل الصراع بين موسكو والرياض على ضوء أزمة النفط الأخيرة، وأن الساحة اليمنية أصبحت أوراقا يتلاعب بها التدخل الإقليمي والدولي لتصفية “حسابات خاصة”.

أهداف استراتيجية

بدوره رأى يوسف دياب، الكاتب والمحلل السياسي، أن تدخل روسيا في ملف انفصال جنوب اليمن سوف يثير قلق الكثير من الأطراف الإقليمية والدولية وليس السعودية فحسب، وسيؤدي إلى مزيد من التعقيد ويعمق مأساة الشعب اليمني.

وأوضح دياب أن التدخل الروسي في جنوب اليمن ليس فقط بسبب حرب النفط مع السعودية، بل لأهداف استراتيجية أخرى ستمكن إيران من العودة إلى اليمن من أجل أن تضغط روسيا في قضايا أخرى وتخدم مصالحها من خلال الملف الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شاهد| اعتقال محمد منير كارت إرهاب للصحفيين

قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس الصحفي محمد منير خمسة عشرة يوما، بتهم مشاركة جماعة إرهابي…