‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رغم هبوط أسعاره عالميا… لماذا تغلق المصانع بسبب الغاز في ظل الانقلاب؟!
أخبار وتقارير - يوليو 18, 2020

رغم هبوط أسعاره عالميا… لماذا تغلق المصانع بسبب الغاز في ظل الانقلاب؟!

انخفاض اسعار البترول

رغم أن أسعار الغاز عالمي في اتجاه الهبوط، تتكبد المصانع في ظل الانقلاب خسائر فادحة بسبب أسعار الغاز وتتجه إلى الإغلاق، حيث قررت مجموعة “OCI.N.V” الهولندية للأسمدة، و”ADNOC” الإماراتية، تخفيض إنتاج مصانعها في الوقت الراهن، نتيجة ارتفاع سعر الغاز محليا.

واشتكت مصانع وشركات مصرية (أسمدة، زجاج، حديد، أسمنت) كثيفة الاستهلاك للطاقة من ارتفاع سعر المليون وحدة حرارية، وطالبوا في مطلع العام الجاري بمعالجة الأزمة، وتدارك مخاطرها قبل فوات الآوان.

وشكّل تراجع أسعار الغاز عالميا صدمة لسوق الغاز المصري، مما دفع حكومة الانقلاب إلى خفض كمية الغاز المسال التي تبيعه عبر العقود قصيرة الأجل، وتتفاوض من أجل إبرام عقود طويلة الأجل لبيعه بسعر 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.

وفي مارس الماضي؛ خفض مجلس الوزراء سعر الغاز للصناعة إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية من بين حزمة قرارات لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن كورونا، ولكن الخطوة لم تكن كافية.

ودفع تراجع الأسعار العالمية للسماح بشركات أجنبية مثل “إينى” الإيطالية و”بى بى” البريطانية، بتصدير جانب من إنتاجهما من الغاز الطبيعي بعد أن كانت تقوم بشرائه منهما، لتغطية نقص نصيب الجانب المصري من الإنتاج عن الوفاء بكامل الاستهلاك المحلى.

وذكر خبراء غاز أن تكلفة إنتاج الغاز المصري تصل الى 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، تتضمن تكلفة إنتاج بنحو 2.65 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، بالإضافة الى تكلفة إسالة وشحن الغاز من مصنع إدكو والتى تصل تتراوح ما بين 3 إلى 4 دولارات للمليون وحدة حرارة بريطانية .

منافسة تحتم الخفض

فإذا كان سعر التصدير للغاز المصرى يتضمن تكلفة التحويل للحالة السائلة الى جانب تكلفة النقل، فإن الغاز المحلى يتم ضخه مباشرة عبر الشبكة القومية لأنابيب الغاز المحلية الى المصانع بحالته الغازية الطبيعية، أى أنه يجب أن يكون أرخص كثيرا من السعر الذى يتم التصدير به للبلدان الأوربية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

وشهد متوسط سعر الغاز فى أوربا تراجعا منذ عام 2013 وحتى العام الحالى، حيث هبط من 11.79 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية عام 2013 الى 10.05 دولار بالعام التالى، ثم الى 6.82 دولار عام 2015 ثم الى 4.56 دولار بعام 2016، ليعاود الصعود عامى 2017 و2018 .

وقال الصحفي والخبير الاقتصادي ممدوح الولي في مقال له إن قطاع الصناعة يطالب بمعاملته بنفس الأسعار التى يتم البيع بها للدول الأوروبية بعد استبعاد تكلفة التحويل للحالة السائلة والنقل، خاصة بعد تضرر المصانع بسبب تداعيات فيروس كورونا، التى تطلبت تقليل عدد العمال داخل صالات الإنتاج وزيادة تكلفة الإجراءات الوقائية، وصعوبات التسويق للمنتجات محليا بسبب تراجع القوى الشرائية، وصعوبات التصدير فى ضوء تراجع الطلب العالمى وزيادة معدلات البطالة، وتحول كثير من الإقتصادات المتقدمة الى الإنكماش خلال العام الحالى.

حجم الاستخدام الصناعي

ففى العام المالى 2018/2019 تم تحويل العمل الى الغاز الطبيعى فى 40 مصنعا، ليصل العدد الإجمالى للمصانع العاملة بالغاز الطبيعى الى 2531 مصنعا منها 417 مصنعا للطوب، ويشكو القطاع الصناعى من إجراءات توصيل الغاز وارتفاع تكلفته بالمقارنة للأسعار العالمية، والتى يحصل عليها المنافسون لهم فى الأسواق التصديرية .

وبالقطاع التجارى تم توصيل الغاز الطبيعى خلال نفس العام المالى الى 1841 عميل منهم 507 مخبزا ، ليصل العدد الإجمالى لعملاء النشاط التجارى للغاز أقل من 21 ألف عميل تجارى منهم حوالى ثمانية آلاف مخبز .

وكشف ممدوح الولي في ورقة نشرها بعنوان “استخدامات الغاز المصري بين الأسعار الدولية والمحلية” أنه بالعام المالى 2018/2019 تم تحويل حوالى 32 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى، ليصل العدد الإجمالى للسيارات العاملة بالغاز الطبيعى 276 ألف سيارة، خلال حوالى 12 عاما، بينما يصل عدد المركبات المرخصة فى عام 2018 لحوالى 11 مليون مركبة منها نحو خمسة ملايين سيارة خاصة، مع الأخذ بالاعتبار وجود عدد كبير من المركبات غير المرخصة .

ويوجد 72 مركز لتحويل إستخدام السيارات للغاز على مستوى المحافظات، و187 محطة تموين للسيارات فى 22 محافظة، وهو ما يعنى وجود خمس محافظات ليست بها محطات تموين بالغاز، كما أن عدد المدن المصرية البالغ نحو 220 مدينة بخلاف مدن المجتمعات العمرانية الجديدة أكبر من عدد محطات التموين، وخلال العام المالى 2018/2019 لم يتم إضافة سوى مركز وحيد لتحويل السيارات للعمل بالغاز ومحطة تموين وحيدة للغاز، وزاد المعدل قليلا بالعام المالى 2019/2020 .

طلبات التصدير

وكشف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية عن قيام دول بإلغاء طلبات تصدير كالأسمدة بسبب ارتفاع أسعارها، لأنها تعتمد بصورة كبيرة في المادة الخام على الغاز، ونظرا لارتفاع أسعاره في مصر أدى إلى عدم قدرة الشركات في مصر على المنافسة.

وبدأت مصر في استقبال الغاز من الكيان الصهيوني منتصف يناير الماضي، بموجب اتفاق تجاري هو الأكبر بين الدولتين منذ توقيع اتفاق السلام في عام 1979 تبلغ قيمته 19.5 مليار دولار من حقول إسرائيلية على مدى 15 عاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …