‫الرئيسية‬ عرب وعالم رعب صهيوني بعد فتح “الجنائية الدولية” تحقيقًا في جرائم الاحتلال
عرب وعالم - ديسمبر 21, 2019

رعب صهيوني بعد فتح “الجنائية الدولية” تحقيقًا في جرائم الاحتلال

نتنياهو

أثار إعلان المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ردود فعل متباينة فلسطينيًّا وعربيًّا وبين داعمي الكيان الصهيوني، ففي حين رحّب به الفلسطينيون واعتبروه خطوة نحو محاسبة الاحتلال على جرائمه ضد الفلسطينيين، قوبل القرار برفض من جانب الصهاينة والأمريكان.

رعب صهيوني

البداية كانت بإعلان فاتو بنسودا، المدعية العامة للجنايات الدولية، بأن المحكمة ستفتح تحقيقا كاملًا في الأراضي الفلسطينية، وتركز على ارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية والقدس. وقالت بنسودا، في بيان لها: “لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتُكبت أو ترتكب في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وفي قطاع غزة”، مشيرة إلى أنّه “في ظل طلب الأراضي الفلسطينية تدخل المحكمة، فإنها لا تحتاج لطلب موافقة القضاة على بدء التحقيق”.

وزعم رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أن المحكمة الجنائية الدولية “ليس لها سلطة” للتحقيق في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أنَّ ذلك “يوم أسود للحقيقة والعدالة”.

أما على الجانب الفلسطيني، فقد رحبت الخارجية الفلسطينية بقرار الجنائية الدولية، وقالت في بيان لها، “نرحِّب بهذا الإعلان نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض دولة فلسطين المحتلة بعد ما يقارب من 5 سنوات من بدء الدراسة الأولية عن الحالة في فلسطين”.

فيما اعتبر أحمد بحر، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، أن فتح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا في جرائم الاحتلال هو يوم مشهود في حياة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ويوم تاريخي للقوانين والقرارات والمواثيق والاتفاقيات الدولية والإنسانية التي أمعن الاحتلال في انتهاكها واستباحتها.

ترحيب فلسطيني

وقال بحر، في بيان له: إن “البدء في الإجراءات الفعلية للتحقيق في جرائم الاحتلال يعد انتصارًا للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، وهزيمةً للاحتلال والمشروع الصهيوني في المنطقة والعالم أجمع”، مشيرا إلى أنَّ “البدء في حيثيات التحقيق الدولي في جرائم الاحتلال، ورغم أنها تشكل نقطة البداية والخطوة الأولى، إلا أنَّها تعني الكثير على المستوى السياسي والقانوني والإعلامي والثقافي، وتؤرخ لبداية الانهيار الإسرائيلي على مختلف الأصعدة والمجالات”.

ودعا بحر السلطة الفلسطينية والمجموعة العربية والإسلامية في المؤسسات والمنظمات الدولية إلى التقاط هذه اللحظة التاريخية، ودعم وإسناد المحكمة الجنائية الدولية في قراراتها وسلوكياتها وتوجهاتها العادلة لإدانة وتجريم الاحتلال وقادته، وطالب ببذل كل الجهود الممكنة لمنع كيان الاحتلال والدول الداعمة والمتواطئة معه من ممارسة أية ضغوط مضادة للإفلات، والتملص من قبضة العدالة الأممية والقوانين الدولية، مشيرًا إلى أنَّ قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية جعل محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب ماثلا بقوة للمرة الأولى منذ نشأة كيان الاحتلال، ووضعهم أقرب ما يكون من مرمى العدالة الدولية.

وأكَّد بحر أن “الانتصار الأكبر والنهائي سوف يتحقق بالانتهاء من ملف جرائم الاحتلال وتقديم قادته إلى منصات العدالة الدولية كمجرمي حرب”، ودعا بحر المنظمات الحقوقية إلى بلورة فريق قانوني موحد ومشترك لمتابعة مسار المعركة القانونية في أروقة المحكمة الجنائية الدولية خلال الأسابيع القادمة، ومساعدة كل الضحايا من أبناء الشعب الفلسطيني على تقديم إفاداتهم ودعاواهم الموثقة لسجلات المحكمة الجنائية الدولية بأسرع وقت ممكن.

رفض أمريكي

من جانبها، رحَّبت جامعة الدول العربية بقرار المدعية العامة لمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، باعتزامها فتح تحقيق بجرائم الاحتلال في فلسطين المحتلة، وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة سعيد أبو علي، في تصريحات له: إن “هذا القرار خطوة نوعية مهمة تعبر عن إرادة المجتمع الدولي الذي طالما أدان هذه الجرائم وطالب بوقفها والتحقيق فيها، ومساءلة سلطات الاحتلال عنها، وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية”، مشيرا الي أن “هذا القرار هو الأكثر إلحاحا في ظل ما تتعرض له فلسطين من جرائم حرب بما فيها الاستيطانية غير المسبوقة”.

وأكد أبو علي أن “هذا يتطلب من الجميع، خاصة الجنائية، العمل على استكمال هذه الخطوة، ومتابعة تنفيذ القرار المهم بالإيجابية والسرعة والفعالية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة لنظام العدالة، وإنصاف وحماية الشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى أنَّ “تنفيذه يأتي في الاتجاه والوقت الصحيحين، من أجل استرداد الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، مطالبًا بتحمل هيئات العدالة الدولية لمسئولياتها في إنفاذ قواعد العدل والإنصاف المستمدة من القانون الدولي والشرعية الدولية”.

أما على الجانب الآخر، فقد أدانت الولايات المتحدة الأمريكية القرار، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو: “نحن نعارض بحزم هذا الأمر وأي عمل آخر يسعى لاستهداف “إسرائيل”، مضيفا “لا نعتقد أن الفلسطينيين مؤهلين كدولة ذات سيادة، ولهذا هم ليسوا مؤهلين للحصول على عضوية كاملة أو المشاركة كدولة في المنظمات أو الكيانات أو المؤتمرات الدولية، بما فيها محكمة الجنائية الدولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“المجلس الثوري” يطالب المصريين بكسر القيود لإنقاذ الوطن

طالب المجلس الثوري المصري بكسر القيود، والتحرك من أجل استكمال ثورة يناير وإنقاذ مصر من اله…