‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رسالة “فيرمونت”.. إجرام أبناء الجنرالات والوزراء ورجال الأعمال في حماية السيسي
أخبار وتقارير - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

رسالة “فيرمونت”.. إجرام أبناء الجنرالات والوزراء ورجال الأعمال في حماية السيسي

فندق فيرمونت

عشرون يوماً قضتها النيابة العامة في حكومة الانقلاب بين استقبالها لبلاغ رسمي في قضية الفيرمونت، وبين اتخاذ قرار احترازي مثل المنع من السفر، ما أتاح للجناة المغتصبين أبناء البهوات والبشوات الهروب من مصر في أمان وسلام.

ومنذ استيلاء جنرالات العسكر على مصر المحروسة وتوارثهم لها اتبعوا صناعة جديدة قديمة فى التاريخ وهى صناعة الخوف, واستطاعوا تعبئتها وتغليفها, وفرضها على كل مصرى, ليحتفط بنسخة منها في داخل عقله وقلبه وقلمه، ولسان كل فرد من أفراد عائلته بدأ من زوجته حتى نصائح أصدقائه لا تخلوا منها, تدلف بنا عسكر مصر إلى عالم الصمت والخوف المقيت.. إنه البديل الآخر للقبور الجماعية الصامتة لكنه يطفوا فوق الأرض, وفي كائنات حية تنتمى إلى ما يسمى بالإنسان، تجري لمستقر لها, وتلهث وراء لقمة العيش وتقبيل حذاء العسكر المتخلفين ذهنيا, وتقديم خالص الشكر لرئيسهم الحاكم بأمره؛ لأنه لم يرسل بعد ملك الموت لقبض أرواح الأحياء من شعبه.

الهروب

وبعد نحو شهر من الكشف عن “جريمة الفيرمونت” التي تعرضت فيها فتاة لاغتصاب جماعي في فندق الفيرمونت في القاهرة، أعلنت النيابة العامة بسلطة الانقلاب ضبط المتهمين في واقعة التعدي على فتاة بفندق فيرمونت عام 2014 ووضعهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، لاستجوابهم في ما هو منسوب إليهم”، بحسب بيان النيابة العامة.

جاء هذا الإعلان بعدما ضجّت مواقع التواصل خلال الشهر الماضي بالقضية التي باتت تُعرف إعلامياً بـ”جريمة الفيرمونت”، والتي انطلقت شُعلتها من حساب  “AssaultPolice” الذي ساهم بشكل كبير في إيقاف المُعتدي المصري أحمد بسّام زكي، وشجّع الضحايا على مشاركة قصصهنّ.

يعود الحساب إلى طالبة في الجامعة الأمريكية في القاهرة، تُدعى نادين أشرف، كشفت عن هويتها أخيراً، ولا تزال تساعد ضحايا الاعتداءات الجنسية على أمل أن ينال كل مجرم عقابه.

وشاركت في فضح المعتدين نخبة من الشخصيات العامة والناشطات والناشطين في مجال حقوق الإنسان في مصر، منها صباح خضير وفضيلة خالد وشرين عرفة ورضوى الشربيني.

وأعلنت أشرف أخيراً بدء حملة جديدة دعت فيها ضحايا التحرش الجنسي في المدارس إلى الإفصاح عن تجاربهنّ وفضح المتهمين، وكان الحساب قد كشف عن تفاصيل “جريمة الفيرمونت” في يوليو كالآتي: “تكملةً للجرائم التي نسمع عنها في هذه الفترة من الطبقة الغنية في مصر، السلطوية الذكورية… جريمة الفيرمونت. هي واقعة حصلت عام 2014. مجموعة من سبعة شباب ذوي نفوذ كبير، وضعوا مخدّراً لفتاة بمشروبها خلال حفلة، ثم اصطحبوها إلى إحدى غرف الفندق، واغتصبوها بالتناوب، كما صوّروا الاعتداء وهم يتفاخرون به، ثم وقّعوا أسماءهم على مؤخرتها”.

في الرابع من أغسطس، خاطب المجلس القومي للمرأة النيابة العامة، وأرسل إليها شكوى رسمية من الفتاة المتعدى عليها، مرفقاً بها بضع شهادات.

وفي اليوم التالي، أمر النائب العام الانقلابى  حمادة الصاوي بالفحص وبدء التحقيق قضائياً، وبعد نحو 20 يوماً 24 أغسطس، أمر النائب العام بالقبض على المتهمين ووضعهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

يقول الاعلامي حافظ المرازي :”بعد هروب ٧ من الشباب المتهمين بعملية اغتصاب فتاة الفيرمونت، يجب على النيابة منع هروب ٥٤ مليون مصري متهمين بعدم المشاركة في عملية انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ والعرس الديمقراطي”.

التظاهر أم الاغتصاب..؟!

ويقول حساب الناشط السياسي “حجر” :” نجرب نتخيل كدا لو حد قرر يعترف انو في مجموعة شباب اتفقو يجتمعو وقريبا هيعملو مظاهرة ودكر أسماء المجموعة دي هل النيابة تستنى 20 يوم وتسمع اقوال المعترف عشان تطلع قرار منع من السفر؟”.

وغادر اثنان من المتهمين البلاد بتاريخ 27 يوليو 2020، وتبعهم أربعة آخرون في اليوم التالي، ثم غادر آخرهم يوم 29 يوليو 2020، حيث إن المتهمين في الواقعة المطروحة قد كشفت التحقيقات عن تمكنهم من مغادرة البلاد قبل تقدم المجني عليها ببلاغها الرسمي إلى المجلس القومي للمرأة وإجراء النيابة العامة التحقيقات في الواقعة.

وتكشف جريمة “الفرمونت” أن العلاقة السائدة بين مصر وأبنائها لا تفرق بين الخائن والشريف من أبنائها، ولكنها الحقيقة المأساوية المرة، فكل أبناء المحروسة تقريبا، إلا قلة نادرة منهم، يسيرون بجانب الحائط، ويتبعون المثل القائل الباب اللى منه الريح اقفله وإستريح، ويغمضون عيونهم عما يفعله بهم بائع الأرض والعرض.

الغضب هو بداية الطريق الى الحرية، والشعوب التي لا تغضب من حكامها العسكريين الدكتاتوريين المتسلطين، ولا تتمرد على معذبيها، وتنام مساء كل يوم فوق دموعها، ويَدَّعي أبناؤها أنهم لا يملكون من أمرهم شيئا، وأن إرادة السماء فقط هي التي ستنقذهم، لن يفرج عنها الدكتاتور العسكرى العميل وستنتقل ملكيتها من خائن إلى آخر كما حدث فى مصر منذ تولى العسكر حكم البلاد أى أكثر من خمسة وستين عاما ، ولم يستفق شعب مصر المستكين برغم انحدار البلاد الى ماهو تحت الهاوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …