‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير دراسة: أزمة “بريزنتيشن” واتحاد الكرة تكشف سراب الشعارات الجوفاء لشركات المخابرات
أخبار وتقارير - مايو 13, 2020

دراسة: أزمة “بريزنتيشن” واتحاد الكرة تكشف سراب الشعارات الجوفاء لشركات المخابرات

برزنتيشن

قالت دراسة، إن تهرب شركة “بريزنتيشن” التابعة للمخابرات من نحو 200 مليون جنيه مستحقات ضريبية عليها، يطالب بها اتحاد الكرة حاليا، من ضمنها تعويضات ومستحقات وضرائب تتهرب الشركة من سدادها للدولة، من قبل الشركة التي أسستها المخابرات لابتلاع سوق الإعلانات والميديا بمصر، وسهلت لها المناقصات بالأمر المباشر، يمثل صدمة للمصريين الذين بات عليهم تحمل التقشف وتقليص الدعم بالموازنة الجديدة، والتي تتوسع بالضرائب الجديدة، فضلا عن اكتشافهم أن “حاميها حراميها”.

ويفرض النظام على رواتب موظفي الدولة بنسبة 1% وعلى أصحاب المعاشات بنسبة 0.5 %، أو عدم تطبيق التسعير التلقائي للوقود، المرتبط بالأسعار العالمية التي انخفضت بنسب تقوق 60%،  وهو ما برره رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرا بأن الحكومة خفضت فقط مبلغ 25 قرشا، تحسبا لزيادته عالميا بعد وقت، وأن الدولة ستضع الفرق في جهود مكافحة كورونا، وهي مجرد سرقة مقنعة للشعب الذي يرتضي القواعد التي يفرضها عليه السيسي ونظامه، ثم “النظام” نفسه أول من يخالفها، بحجج ومزاعم متنوعة.

حاميها حراميها

وأشارت الدراسة التي جاءت بعنوان “إعلام العسكر من التطبيل وتشويه الحقائق إلى التهرب من الضرائب أزمة “برزنتيشن” مع اتحاد الكرة نموذجا” إلى أن الأهم في القضية، أن الشركة تقوم بإنتاج إعلانات عن دفع الضرائب والتبرعات من أجل مصر ومن أجل تنمية وتطوير المجتمع، ثم تتهرب هي من الضرائب ومستحقات اتحاد الكرة، وهو ما يسلط الضوء على خطورة عسكرة القطاعات المدنية بالدولة.

وأوضحت أن الحماية الأمنية تدفع تلك “الأذرع” إلى ممارسة البلطجة المجتمعية على الدولة نفسها، ومن ثم على المواطنين، وأصحاب الحقوق الذين قد يكونون أفرادا أو مؤسسات، وهو ما يحرم الشعب من حقوق، ليستفيد قلة من الفسدة وأصحاب المناصب العليا في المؤسسة العسكرية والمؤسسات السيادية، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية، والتي لا يتحملها العسكر غالبا، بل بدورهم يحملونها على الشعب، في شكل ضرائب أو رسوم، سواء صغيرة أو كبيرة.

في وقت يمثل فيه مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل 2020-2021، مزيدًا من التقشف القتل يتضمن إلغاء دعم الكهرباء بالكامل، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 46.8%، وتراجع دعم المواد البترولية خلال التسعة أشهر الفائتة من 60.1 مليار جنيه إلى 21 مليار جنيه ما يمنح الميزانية رصيدا يقدر بنحو 40 مليار جنيه قالت الدراسة إنها “تضمن خفض الدعم المقدم للمواطنين أيضًا تراجع دعم السلع التموينية في الموازنة من 89 مليار جنيه إلى 84.487 مليار جنيه”.

نموذج عسكري متكرر

وقالت الدراسة، إن أزمة “بريزنتيشن” التي أصدرت بيانا لاحقا، نفت فيه ما قاله اتحاد الكرة، تتكرر في كثير من القطاعات الاقتصادية التي يسيطر عليها العسكر، منذ انقلاب السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتقدره جهات دولية بأنه يفوق 60% من الاقتصاد المصري، حيث يعفي السيسي الشركات التابعة لمؤسسة الجيش من الالتزام بأي رسوم أو ضرائب للدولة، بدعوى أن اقتصاد الجيش ملك له، و”عرق الجيش” كما كان يردد اللواء محمد نصر، رئيس قطاع الشئون المالية للقوات المسلحة سابقا، قبل أن يحيله السيسي للتقاعد ويعينه مستشارا ماليا للرئاسة، فيما يمنع الدستور الذي أقره السيسي منذ 2014 وجرى تعديله في 2018، مناقشة ميزانية الجيش  بتفصيلاتها، إنما ترد الموازنة كرقم واحد لا يناقش.

الحماية الأمنية بلا محاسبة

وتساءلت الدراسة عن أسباب تهرب “الكبار” والشركات العسكرية من دفع الضرائب ومستحقات الدولة، فيما يخصم من رواتب الموظفين المعدمين، وغيرهم من المصريين عبر ضرائب متنوعة، ما بين ضريبة الدخل والقيمة المضافة وغيرها. والاجابة عن هذا التساؤل تنحصر في أن “شركة بريزنتيشن”” التابعة للمخابرات، تخضع لحماية عسكرية غير متوفرة لبقية المصريين، كما أن خسائر إعلام النظام المليارية هي مجرد إهدار لمقدرات الاقتصاد المصري، في وقت لا يصلح فيه التأميم أو سياسات الحجب، في ظل ثورة تكنولوجية عالمية إنكارها يعتبر خروجا من التاريخ والحضارة الإنسانية، فيما يبقى موقف “برزنتيشن” المخابراتية نوذجا للكثير من شركات الجيش والمخابرات، التي تتنوع انتهاكاتها وسرقاتها من دم المصريين وأموالهم، كما أنه من المتوقع أن يتم تسوية القضية بإعلانات إجبارية واعتذار رسمي من اتحاد الكرة مثلا، والادعاء بأن الشركة سددت ما عليها للدولة وللاتحاد، لتجميل صورة العسكر، حتى وإن لم يتم الدفع بالفعل، ولكن بقوة البندقية أو بأسلحة المخابرات القذرة، التي تستخدم ضد المعارضين وحتى المؤيدين، في حال الخلافات، وهو ما قد تشهده الأيام المقبلة، ولكن يبقى هو النموذج لعسكرة اقتصاد مصر وإعلامها، حيث يبقى التلاعب بالشعب ومقدراته أمرا متاحا لنظام العسكر، ويبقى عموم المصريين الخاسر الأكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…