‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “حدث مع ترامب”.. ماذا لو قال أحد نواب برلمان العسكر: أطالب بعزل السيسي؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 19, 2019

“حدث مع ترامب”.. ماذا لو قال أحد نواب برلمان العسكر: أطالب بعزل السيسي؟

ترامب والسيسي

“قريبا المخلوع ترامب”، قرر مجلس النواب الأمريكي بالأغلبية عزل الرئيس دونالد ترامب، بتهمة استغلال السلطة، ورفع الأمر لمجلس الشيوخ للقرار النهائي، وصوت مجلس النواب الأمريكي أمس الأربعاء في جلسة تاريخية على محاكمة ترامب برلمانيا، بتهمتي إساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونجرس.

وقد يصبح ترامب ثالث رئيس أمريكي يواجه المساءلة، وذلك في إجراء غير معتاد للتدقيق في سلطات الرئيس منصوص عليه في الدستور الأمريكي ولا يطبق سوى على المسؤولين التنفيذيين الذين يرتكبون “جرائم وجنحا كبيرة”، ولم يُعزل أي رئيس بموجب ذلك الإجراء. وقد يفضي التصويت إلى محاكمة ترامب الشهر المقبل أمام مجلس الشيوخ، وسيقوم خلالها أعضاء مجلس النواب بدور الادعاء، ويهيمن على مجلس الشيوخ الجمهوريون الذين لم يبدوا اهتماما يذكر بعزل الرئيس من منصبه، والسؤال الآن ماذا لو كان جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بدلاً من ترامب؟

تدخل الجيش

التطورات الراهنة في مصر وما شهدته الشهور الماضية من مفاجآت تمثلت في اندلاع مظاهرات تطالب برحيل السفيه السيسي، أثارت لدى الكثيرين التساؤل عن احتمال تدخل الجيش لحسم الأمور، بما له من صلاحيات دستورية منحتها له تعديلات دستورية أُقرت منتصف إبريل الماضي.

وتردد هذا التساؤل على لسان مراقبين وظهر أيضا في مواقع التواصل الاجتماعي التي انشغل روادها بالفيديوهات التي يبثها الفنان ورجل الأعمال محمد علي، الذي عمل مقاولا مع الجيش لسنوات قبل أن يبدأ في كشف وقائع فساد تورط فيها السفيه السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش. وتساءل كثيرون عما إذا كان الجيش يبدو قريبا من التحرك لمطالبة السفيه السيسي بالتنحي عن السلطة أو حتى التدخل لعزله، وتنص المادة 200 من دستور الانقلاب المعدل على أن “القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”.

وجرى استفتاء على هذه المادة ضمن مواد أخرى توسّع صلاحيات السفيه السيسي وتمدد بقائه إلى عام 2030، وقال معارضون وقتها إن تلك المادة كانت ثمنًا لموافقة الجيش على تعديل الدستور وتمديد فترة بقاء السفيه السيسي. وكان النص قبل التعديل يقول إن “القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية”، دون إشارة لدورها في التدخل لحماية الدولة ومدنيتها وحقوق وحريات الأفراد.

الحسم

من جهته يعتقد مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية ممدوح المنير بوجود صراع محتدم داخل الجيش، مؤكدا أن الحسم سيكون داخليا رغم دعم ترامب المعلن لجناح السفيه السيسي، ولن يغير ذلك من طبيعة الصراع ولا قوته.

وتابع المنير أن السفيه السيسي يقدم اليوم كل التنازلات الممكنة لإسرائيل والأمريكيين كي يستمر في السلطة، وأن التعديلات الدستورية تتيح للجيش التدخل بدعوى الحفاظ على الديمقراطية وأمن وسلامة البلاد، وهو ما يعني أن الإدارة الأمريكية ستضطر للتعامل مع أي رئيس يدعمه الجيش، وفي الوقت نفسه سيقدم المجلس العسكري بديلا للسفيه السيسي يحظى بعلاقة جيدة مع الأمريكيين.

واعتبر أن ما وصفها بالمعركة يجري تداولها في ثلاث نقاط ساخنة، وهي واشنطن وتل أبيب والقاهرة، مضيفا “لكن في حالة نزول الناس للشوارع والمطالبة برحيل العسكر وليس السيسي فحسب، يمكن أن تنتقل الثورة من مرحلة صراع الأجنحة إلى ثورة شعب حقيقية”. ولا يمكن القطع بوقوع سيناريو بعينه، في تقدير المنير، فالنظام فاشٍ مستبد لا يتغير بإرادة الناس وصندوق الانتخابات، ولا يمكن مناقشة التوقعات بشأن من الرابح والخاسر، ولكنها صراعات سلطة وقوة، فضلا عن التدخل الخارجي السافر في شؤون الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

«قاعدة برنيس».. رأس حربة ضد ثورة السعوديين حتى لا يسقط الخادم!

افتتح جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، بحضور شيطان العرب ولي عهد أبو ظبي محمد بن زا…