‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير جمعة “الأرض هي العرض”.. ذكرى التوحد الشعبي والسيادة على ما باعه “عواد”
أخبار وتقارير - أبريل 15, 2020

جمعة “الأرض هي العرض”.. ذكرى التوحد الشعبي والسيادة على ما باعه “عواد”

جمعة الأرض

أكد مراقبون أن ذكرى جمعة “الأرض هي العرض” كانت رمزية لتوحد الشعب المصري، عندما احتشد المصريون قبل 4 سنوات. وفي مثل هذا اليوم 15 أبريل 2016، ثارت الجماهير في شارع عبد الخالق ثروت ومنطقة ميدان طلعت حرب وامتدادات مؤدية لميدان التحرير، فضلا عن رصد متظاهرين بشارع مصطفى محمود بالجيزة وشبرا الخيمة؛ رفضًا للتفريط في تيران وصنافير، بعدما شعر الشعب بالغضب.

وشارك المصريون في عدة مناطق بالمحافظات، لا سيما الشرقية في الزقازيق، والعدوة ومنيا القمح وأبو كبير وبلبيس، وفي مدن كفر الشيخ ببلطيم وبركة السبع، ومن الخارج خرج المصريون في نيويورك.

وخرج المصريون بالآلاف دفاعا عن الأرض، بعدما باع السيسي أراضي تيران وصنافير للسعودية. واستعاد المصريون ذكريات ميدان التحرير فهتفوا “عيش حرية.. الأرض دي مصرية”، ولم تتوقف عند الأرض، بل طالبوا السيسي بالمغادرة بهتافات “ارحل”، و”يسقط يسقط حكم العسكر”.

ذكريات جمعة غضبٍ

يقول الناشط الشاب محمود محمد حجازي، في اليوم الذي حدده خالد علي لاحقا لاستكمال رفض الاتفاقية بشكل شعبي، وكان محددا بيوم 25 أبريل 2016، “إن النظام الذي كان مدعومًا بهيستيريا الاعتقالات، أغلق كل الشوارع والميادين بقوات من الجيش والشرطة، ومنع الناس من التجمع والاحتشاد”.

وأضاف، مُعبرًا عن وحدة وطنية كانت مفتقدة قبل جمعة الأرض: “شكرا لرجالة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وشباب التيارات الإسلامية وغير المنتميين اللي كافحوا في ظروف مستحيلة للتظاهر”.

واعتقل الانقلاب المئات في أعقاب مغادرة الشباب منطقة نقابة الصحفيين وطلعت حرب، ولفقت لهم النيابة الاتهامات بتواطؤ ملحوظ.

وعلى إثر جمعة الأرض كتب المحلل الأكاديمي علاء بيومي، أنه بسبب تأجيل الجمعة لعشرة أيام من 15 إلى 25 فهو غير مفرط في التفاؤل، وكتب مقالا بهذا الشأن ونشره على حسابه في 23 أبريل 2016، وقال فيه: “صحيح أن مظاهرات جمعة الأرض في مصر اختراق سياسي لأنصار ثورة يناير، قد يكون الأهم منذ انقلاب 3 يوليو 2013، فلأول مرة تخرج مظاهرات جماهيرية شبة تلقائية عابرة للأيديولوجيات ضد نظام الثورة المضادة الحاكم، كما تأتي المظاهرات في سياق صعود متواصل للسخط الشعبي ضد النظام، إلا أنه، ولأسباب كثيرة، يجب الحذر من إفراط المعارضة الثورية في التفاؤل حاليا”.

في حين كان الصحفي قطب العربي أكثر تفاؤلا، بعدما كتب واصفا جمعة الأرض “هي إذا دعوة شعبية انطلقت من قلب القاهرة لكل القادة والرموز الثورية للوحدة، والعمل المشترك، وتجاوز الخلافات، وعدم الوقوف على الأخطاء التي شارك فيها الجميع، والتحرك السريع لبناء هذه الجبهة الوطنية العريضة التي تضم كل الطيف المصري من مسلمين ومسيحيين، ليبراليين ويساريين وإسلاميين، مدنيين وعسكريين، مثقفين وطلبة، عمال ورجال أعمال الخ، ولا يفوتنا هنا توجيه التحية لكل الجهود السابقة في هذا المجال حتى وإن تعثرت، أو لم تؤد الغرض الكامل، بدءا من التحالف الوطني ووثيقة بروكسل وبيان القاهرة والمجلس الثوري، وإعلان فبراير، وجبهة طريق الثورة”.

وقالت فاطمة التريكي، في تقريرها على الجزيرة: إن مظاهرات “جمعة الأرض” كشفت الانسداد السياسي والغضب الشعبي المتصاعد من نظام يتهم بسوء الإدارة في أكثر من ملف خارجي وبانكشاف داخلي. واستعادت المظاهرات النبض الشعبي الجامع، ووصفت بأنها مهددة لرسوخ حكم السيسي.

تجمع آخر بعد 10 أيام!

ومن المواقف ذات الدلالة في ذلك اليوم، توجه المحامي الحقوقي خالد علي، وكيل مؤسسي حزب «عيش وحرية»، تحت التأسيس، إلى كلمة من على سلم نقابة الصحفيين لمتظاهري «جمعة الأرض هي العرض»، قال فيها نصا: “أنا بستأذنكم عشان أروح لولادي، وبدعو الجميع للمغادرة والعودة يوم 25 أبريل”.

وأضاف علي: “أنا مش بجبر حد على النزول على رأيي، ولا عايز حد يقول إن خالد علي ساب المتظاهرين ومشي، إحنا رسالتنا وصلت وهنتجمع تاني يوم 25 أبريل”.

وردد وكيل مؤسسي حزب عيش وحرية، تحت التأسيس، النشيد الوطني وهو ما جعل المتظاهرين يتفاعلون معه ويرددون “بلادي بلادي لك حبي وفؤادي”.

الانسحاب أغضب بعض المراقبين، وكتب عمرو عبد الهادي: “١٥ ابريل ذكرى تيتانيك.. يوم الأرض الذي قام خالد علي بفض مظاهرات تيران وصنافير ولم تجتمع مره أخرى.. فاكرين ومش ناسيين”.

واتفق الدكتور ياسر نجم مع ذلك، وأوضح آنذاك قائلا: إنه “في وقفة نقابة الصحفيين يوم جمعة الأرض.. التزم خالد علي و6 أبريل وحزب الدستور بالحدود والمواعيد اللي رسمتها لهم الداخلية.. وانسحبوا بنهاية الوقفة بالتفاهم مع الداخلية قبل الفض”.

واستغرب حينها أن “خالد على مش بس أجل استمرار الحراك لـ25 أبريل لحد ما يكون مات، وكمان قال إن التحرك الجدى القادم إنه رافع قضية.. واللى عايز يشارك فيه يعمل له توكيل”.

وأضاف أن “بعض شباب حزب الدستور ظهر مع وائل الإبراشي الأمنجي.. علشان يبترأوا من أى مشاركة للإخوان فى التظاهرات.. ويأكدوا لأجهزة الدولة إن الإخوان خلاص انتهوا وماعادوش قادرين على الحشد.. وإنه ماشاركش منهم فى وقفة نقابة الصحفيين إلا 3-4 أشخاص.. تمت إهانتهم وطردهم من الوقفة.. لأنه ماعادش لهم مكان بين الثوار”.

وأضاف أنه “من الدلالات كذلك مشاركة “الاشتراكيون الثوريين” و6 أبريل، وحزب الدستور، ومعاهم 6 أبريل- الجبهة الديموقراطية لـ”يطلعوا رحلة على تيران.. (وطبعا معروف إن رحلة زى دى مش ممكن تتم بدون موافقة الجيش والشرطة)… ويرفعوا عليها علم مصر (علم مينا دانيال).

3 وقائع لها دلالات______________1- في وقفة نقابة الصحفيين يوم جمعة الأرض..التزم خالد على و6 ابريل وحزب الدستور بالحدود…

Posted by Yasser Negm on Sunday, April 17, 2016

وكشفت اتفاقية بيع تيران وصنافير عن خيانة السيسي ومعه أنصاره الذين غضوا الطرف وقالوا بأحقية السعودية بالجزيرتين، فيما أكد الطرف الآخر أن الجزيرتين مصريتان 100%. ولم يفلح خطاب السيسي أمام أنصاره في الضحك على الشعب.

فيديو لمظاهرات ميدان مصطفى محمود أهم ميادين القاهرة الكبرى في جمعة الارض والعرض#عواد_باع_أرضه

Posted by Amr Salama El-Qazaz on Friday, April 15, 2016

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…