‫الرئيسية‬ عرب وعالم جرائم لم تراعِ حرمة رمضان.. أهالى عفرين هربوا من براميل الأسد إلى محارق (قسد)
عرب وعالم - أبريل 30, 2020

جرائم لم تراعِ حرمة رمضان.. أهالى عفرين هربوا من براميل الأسد إلى محارق (قسد)

مذابح بشار الأسد

منذ أن سيطرت تركيا على عفرين، وطردت مليشيات “سوريا الديمقراطية” (قسد) منها، ومنحت في الوقت ذاته الجيش الوطني السوري “ائتلاف حركات عسكرية معارضة للنظام السوري بشمال حلب”، لا تتوقف عمليات التفجير والمفخخات.

وكان آخرها وقوع تفجيرين الثلاثاء، الأول: وقع في حي المحمودية وسط المدينة، وخلف أضرارا مادية فقط، بعد انفجار قنبلة كانت موضوعة في سيارة مركونة بأحد شوارع الحي.

أما الثاني: فاستهدف السوق الشعبية وسط مدينة عفرين شمال حلب، 28 أبريل، نتيجة انفجار صهريج مازوت مفخخ، في شارع “راجو” المزدحم وسط المدينة، وأسفر عن ارتقاء ما يزيد على 50 مدنيا منهم مهجّرون، وأصبح أغلبهم بلا ملامح بعد تفحمهم من الحرق، ولم يتمكن أحد من التعرف عليها؛ فأضحت قبورهم بلا شواهد.

وعادة يقف أكراد مليشيات “قسد” المدعومين من تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” الإرهابي والموجود بمناطق الأكراد جنوب تركيا وشمال العراق وسوريا، والذي أنشأته الولايات المتحدة وقدمت له التدريب العسكري ثم تركته في 2017 إلى الداعمين العرب من دول الثورة المضادة.

ويستهدف إرهابيو “ي ب ك” بشكل متكرر مدينة عفرين وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الوطني السوري، انطلاقا من مدينة تل رفعت جنوب عفرين التي تسيطر عليها المنظمة.

وتأتي هجمات التنظيم الإرهابي رغم الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان التركي والروسي، في 17 أكتوبر الماضي، وينص على إخراج جميع عناصر التنظيم وأسلحتهم من منطقتي منبج وتل رفعت.

أمريكا مسئول أول

من جانبه، حمّل نائب الرئيس التركي “فؤاد أقطاي” مسئولية تفجير عفرين الذي أسقط عشرات الضحايا والـجرحى أمس إلى داعمي ميليشيات الحماية “قسد” المتهم الرئيسي بالوقوف وراء العملية.

وتعتبر نقطة الدعم الغربي وفي مقدمته الأمريكي لميليـشيات قسد مثار خلاف كبير بين كل من واشنطن وأنقرة التي تطالب دائماً بوقف دعم الميليشيات على اعتبارها منظمة إرهابية.

وقال “أقطاي” في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن “كل مَن يدعم منظمة PKK/YPG الإرهابية ويشجعها عبر صمته، يده ملـطخة بد ماء المدنيين الأبرياء والأطفال”.

وأعلنت السلطات التركية مساء أمس القبض على مُشتبَه به في التورط بجلب المركبة التي انفجرت إلى موقع الحادث في عفرين.

موقف الائتلاف

وبدوره، وصف رئيس الائتلاف السوري المعارض، أنس العبدة، والمسؤول عن الجيش الوطني السوري، التفجير الذي وقع في مدينة عفرين وتسبب في مقتل وجرح العشرات، بأنه “جريمة إرهابية نكراء في شهر رمضان المبارك”.

العبدة شدد، في تصريحه، على أن “الجريمة الإرهابية محاولة جديدة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإدخال المنطقة في مسار الفوضى من جديد”.

وختم بقوله “سنعمل بكل إمكاناتنا على قطع الطريق أمام مثل هذه المحاولات، وسيستمر الجيش الوطني السوري في تحمل مسئولياته، والالتزام بواجباته، في ملاحقة الميليشيات الإرهابية، وتعقب عناصرها حيثما كانوا”.

مؤشرات المسئولية

ونظم البرلمان الأوروبي الشعر الماضي “المؤتمر الكردي”، الذي شارك فيه قيادات من تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” العسكري الإرهابي.

وفي 15 أبريل، دعا المنسق الإعلامي لـ”قسد” والموجود بأوروبا، لقتل 4ملايين سوري في إدلب لانهم إرهابيين،

وكشفت صحيفة “خبر ترك” التركية أن قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم كوباني، زار مؤخرا أبو ظبي قادماً من بغداد، وعقد لقاءات فيها مع مسؤولين إماراتيين وسعوديين لمدة 4 أيام.

وأشارت إلى دعم تلقاه كوباني من حكومة العراق للمرور إلى أبوظبي وأنه عاد محملا بمبالغ مالية ضخمة، على غرار الثلاثة مليارات التي وعد بها بن زايد بشار الأسد ليواصل عجومه على إدلب لإحراج الرئيس التركي وموقفه الداعم للثورة السورية.

وقبل أشهر زار وزير الدولة السعودي ثامر السبهان مناطق سيطرة قوات قسد الارهابية، والتقى قياداتها، وقالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن “خليفة حفتر” قائد قوات ما يطلق على نفسه “الجيش الوطني الليبي” زار سراً مدينة دمشق مؤخراً للتنسيق ضد تركيا، وكذلك فعل رئيس المخابرات العامة لدى النظام المصري “عباس كامل”.

وقالت الصحيفة في تقرير: إن الهدف المعلن من التحركات السرية هو إعادة العلاقات مع نظام الأسد، بينما الغاية الحقيقية هي تنسيق الجهود لمواجهة الدور التركي في ساحات عدة أهمها سوريا وليبيا.

وأوضحت الصحيفة أن مصر فتحت مكتباً لميليـشيات “سوريا الديمقراطية” وأقامت حواراً سياسياً معها، وتوسطت بينها وبين نظام الأسد بما يؤدي إلى مواجهة أنقرة.

وأفادت بأن المعلومات المتوفرة عن البرنامج السوري لـ”حفتر”، تضمن إقامة علاقات ثنائية وفتح أقنية التنسيق والتعاون ضد تركيا بما في ذلك إرسال خبراء عسكريين وأمنيين ومقاتلين للمساهمة إلى جانب ميليشيات “حفتر” ضد قوات حكومة الوفاق الشرعية في طرابلس برئاسة فائز السراج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…