‫الرئيسية‬ عرب وعالم تفاصيل شبكة التجسس الإماراتية الكبرى التي امتدت من العالم العربي لأمريكا
عرب وعالم - ديسمبر 11, 2019

تفاصيل شبكة التجسس الإماراتية الكبرى التي امتدت من العالم العربي لأمريكا

خريطة الدول

كشف تقرير أجنبي لوكالة رويترز عن تفاصيل شبكة التجسس الإماراتية الكبرى التي امتدت من العالم العربي لأمريكا، وعن تورط واشنطن ببناء شبكة تجسس كبرى في الإمارات تحولت فيما بعد إلى عمليات تجسسٍ استغلتها أبو ظبي لاحقًا ضد الخصوم السياسيين لها، وعلى رأسهم قطر، وبينهم نشطاء حقوقيون وصحفيون وغيرهم، خصوصًا مع بداية الربيع العربي لخوفها منه.

وأكدت رويترز أنها حصلت على آلاف الوثائق بشأن وحدة التجسس الإماراتية، تغطي الفترة الممتدة بين 2008 و2018، مؤكدة أن المشروع التجسسي انطلق من مطار مهجور في أبو ظبي.

وأكَّد تحقيق لرويترز أن برنامج التجسس على الإنترنت والهواتفDread ، الذي انطلق في 2008، كان ذراعًا لديوان ولي العهد الإماراتي، وأشرف عليه ابنه خالد بن محمد بن زايد.

وبحسب التحقيق الاستقصائي، بدأت الإمارات باختراق الحكومات برمتها بين عامي 2012 و2015، ثم توسعت في التجسس على الجميع، مستعينة ببرامج تجسس إسرائيلية وغربية.

وأنَّ أهداف برنامج Dread التجسسي الإماراتي تغيرت بعد الربيع العربي في 2011؛ خشية وصول الاحتجاجات إلى الإمارات، لتبدأ في ملاحقة المعارضين وقيادات الفيفا والأمم المتحدة ومجموعات حقوق الإنسان.

وتوسعت مهمات وحدة Dread الإماراتية التجسسية لتتضمن التجسس على ناشطة سعودية، ومسئول في الفيفا، ودبلوماسيين في الأمم المتحدة، وتحول اسم الوحدة التي تم الاستعانة فيها بمتعاقدين أمريكيين إلى Project Raven في 2012.

وأكَّد تحقيق رويترز أنه في بعض الأحيان، سبق التجسس عبر برنامج الإمارات Dread التجسسي حصول عمليات تعذيب، كما حصل مع الناشطة السعودية “لجين الهذلول”، وأنه في 2017 تم اختراق بريدها الإلكتروني قبل اعتقالها وتسليمها للسعودية، وفق موظف سابق في برنامج التجسس الإماراتي.

وتسلل البرنامج التجسسي الإماراتي أيضا إلى حسابات جوجل وفيسبوك وغيرها؛ بهدف سرقة تاريخ التصفح للضحايا، ومن بينهم أحمد بن غيث السويدي، حيث تم الاستيلاء على وثائق، ومن بينها وثيقة تضع كل أملاكه باسم زوجته؛ بسبب خشيته من حصول شيء له.

التجسس على أمريكا

برغم أن برنامج التجسس الإماراتي بدأ أمريكيًّا لمحاربة الإرهاب، فقد استغلته الإمارات للتجسس على الجميع بما فيهم أمريكا نفسها!.

ويقول “بول كيرتز”، وهو أحد مؤسسي مشروع الإمارات للتجسس على الإنترنت والهواتف: إنه يشعر بالاشمئزاز عندما قرأ عما فعلته أبو ظبي بالبرنامج الأمريكي الذي كان يهدف لحمايتها من الهجمات الإرهابية، ولكنها حولته للتجسس على المعارضين في العالم العربي، وحكومات عربية.

ويشير تحقيق لرويترز إلى أن المنسق الوطني الأمريكي الأسبق للأمن وحماية البنية التحتية ومكافحة الإرهاب، ريتشارد كلارك، ساعد الإمارات على بناء قدراتها في مراقبة الإنترنت عبر وحدة سميتDread ، وهو مختصر لقسم استغلال وتحليل بحوث التنمية.

وأشار تحقيق رويترز إلى أن علاقة ريتشارد كلارك ومحمد بن زايد بدأت في 1991 مع الحرب على العراق، حيث قدم محمد بن زايد لكلارك الترخيص لاستخدام الأجواء الإماراتية لقصف العراق، كما قدم مليارات الدولارات لدعم المجهود الحربي الأمريكي في ذلك الوقت.

وقال ريتشارد كلارك، في مقابلة له: إن المشروع كان هدفه مكافحة الإرهاب، وقام بموافقة من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الأمن القومي الأمريكية، وكان الهدف الرئيسي منه محاربة القاعدة، ولكن المشروع تحول إلى أداة تجسس لمن تراه الإمارات خطرًا عليها في أنحاء العالم.

ثم تطور المشروع تدريجيًّا من خلال عقود سخية مع المتعاقدين الأمريكيين، وتمكن في 2017 من التسلل لهواتف رجال الإعلام والصحافة والقادة الأجانب، ومن بينهم أمير قطر.

وأن برنامج التجسس الإماراتي اخترق لاحقا خوادم جوجل وهوتميل وياهو في الولايات المتحدة، وأن القائمين على برنامج Dread طوروا برنامجا عام 2009 قادرًا على سرقة ملفات ويندوز، ونقلها إلى خوادم تحت سيطرة ولي عهد أبو ظبي، وأن عدم قدرة الإماراتيين على التعلم بسرعة دفع المتعاقدين الأمريكيين ليكونوا في الواجهة.

كما استهدفت الإمارات مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك؛ للتجسس على دبلوماسيين من دول تعتبرهم خصومًا لها، وقد أقرت الأمم المتحدة بوقوع الهجوم من فريق إماراتي.

التجسس على قطر

وأشار تحقيق رويترز إلى أنه بعد فوز قطر بكأس العالم في ٢٠١٠، اخترقت الإمارات في ٢٠١٤ حسابات وهواتف قيادات الفيفا وقطر؛ بهدف الكشف عن معلومات تلحق الضرر بعملية تسمية قطر كفائزة بحقوق الاستضافة.

وأن الإمارات سمّت عمليتها التجسسية على المسئولين القطريين والفيفا لنشر تقارير صحفية ضارة بقطر اعتبارا من 2014 بـ”التحدي الوحشي”، وخطط لها المسئول السابق في المخابرات الأمريكية القومية “كريس سميث”.

وكان المستهدفون من تجسس الإمارات على حملة قطر للحصول على المونديال ممن تضمنهم التجسس: جاك وورنر، وأحمد نعمة، واموس أدامو، وعيسى حياتو، وجاك أنوما، ونيكولاس ليوز، وهم المسئولون السابقون في الاتحادات القارية والفرعية.

وأن عملية التجسس الإماراتية على مونديال قطر تضمنت إرسال رسائل فيسبوك فيها لينك لموقع يسمى  worldcupgirls(برنامج جنسي) حال الضغط عليه يؤدي لزرع برنامج تجسسي في كومبيوتر الشخص المستهدف.

والمستهدفون من تجسس الإمارات هم الشيخ: محمد بن حمد شقيق أمير قطر، وحسن الذوادي أمين عام اللجنة المسئولة عن تنظيم قطر للمونديال، وخالد الكبيسي المسئول في اللجنة المنظمة، وفديرة المجد مسئولة الاتصال السابقة، ومحمد بن همام العضو السابق في الفيفا.

https://www.reuters.com/article/us-usa-raven-clearance/security-clearance-loophole-allowed-ex-nsa-hackers-to-work-for-uae-idUSKBN1YE1P2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هل يغزو السيسي ليبيا أم يلوح بالتدخل العسكري للهروب من كوارث داخلية؟

بينما مياه النيل مهددة بشكل جدي بسبب سد النهضة وذلك لأول مرة في تاريخ مصر، ألقى عبد الفتاح…