‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تعديلات إجراءات “مراقبة الشرطة”.. تقنين لانتقام السيسي المضاعف من المعارضين
أخبار وتقارير - يوليو 22, 2020

تعديلات إجراءات “مراقبة الشرطة”.. تقنين لانتقام السيسي المضاعف من المعارضين

سجن مصر باطل

على طريقة النعام، يفر السيسي من المواجهات الحقيقية التي تهدد أمن وسلامة مصر في ملفاتها الاستراتيجية، سواء أكان في ملف سد النهضة وما ستجابهه مصر من نقص أكثر من 30 مليار متر مكعب سنويا من حصتها المائية، ما يهدد أكثر من 40 مليون مصر بالجوع والفقر والبطالة والهجرة، بحسب ما قالته شكوى مصر بمجلس الأمن.. يتجه السيسي للتجبر وقمع أكثر للمعارضين وعموم المصريين، عبر تعديلات قانونية إجرامية، تسرق القليل المتبقي بجيوب الغلابة عبر رسوم الدمغة والتنمية والرسوم والضرائب وتمديد الطوارئ للمرة الرابعة عشر على التوالي، وغيرها من القرارات العسكرية.

مؤخرا، أقر مجلس نواب العسكر، بصفة نهائية، تعديلا على أحكام المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945، بشأن تنظيم الوضع تحت مراقبة الشرطة، أو ما يعرف بـ”التدابير الاحترازية”.
وجاء نص التعديل الجديد: “يُعين وزير الداخلية محل تنفيذ عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة بديوان القسم أو المركز أو نقطة الشرطة أو بمقر العمودية، أو بأي مكان آخر يتخذ كمحل إقامة للمراقب خارج دائرة المحافظة أو المديرية التي وقعت فيها الجريمة”. ويهدف التعديل الجديد إلى تقنين فرض المراقبة للمعارضين السياسيين في أوقات الليل داخل أقسام الشرطة، بعد قضاء مدة عقوبتهم في السجن.

تشتييت سكني

ويتيح التعديل لوزير الداخلية سلطة تحديد هذا المكان خارج نطاق المحافظات التي يُقيمون بها، وكذلك منح مدير الأمن سلطة قبول أو رفض طلب المحكوم عليهم بشأن تنفيذ المراقبة في الجهة التي يُقيمون بها.

وتقضي “التدابير الاحترازية” بأن يسلم المتهم نفسه لقسم الشرطة التابع له للتوقيع كل مساء، أو كما تحددها المحكمة فمن الممكن 3 مرات أسبوعيًا، أو المبيت بالقسم من الساعة 6 مساء حتى 6 صباحًا.

ويتم إقرار هذه الإجراءات لضمان عدم قيام المتهم بأي جرم أو الهروب خارج البلاد، وعادة ما تخفف هذه الإجراءات بعد فترة من إخلاء سبيله.

الهدف من القانون حسب حقوقيين، تكبيد المعارضين مشقات أصعب حياتيا واقتصاديا، إذ بدلا من قضاء وقت التدابير بالقسم التابع له، يجري تشتييته ونقله خارج المحافظة، حسب ما يراه وزير الداخلية، لتحميله مصروفات زيادة، بجانب حرمانه من التمكن من العمل أو تدبير شئون أسرته، وهو ما يمثل عقوبة إضافية اقتصادية واجتماعية.

وترافق اقرار التعديل الانتقامي، مع اقرار البرلمان للمرة الثالثة عشر مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر. بجانب المرة الرابعة عشر التي مددها السيسي لمواجهة كورونا.. وتبدأ فترة الطوارئ الجديدة اعتباراً من يوم الاثنين 27 من يوليو، و طبقا للدستور فإن الموافقة على مد حالة الطوارئ تكون بثلثي عدد أعضاء المجلس. وهذا هو التمديد الثالث عشر لقرار إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد الصادر في أبريل 2017.

وفي نهاية شهر إبريل الماضي قررت السلطات الانفلابية مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد، وكان هذا التمديد حينها الأول من نوعه منذ انطلاق مصر في مواجهة فيروس “كورونا”.
وفي 10 أبريل 2017، وافق البرلمان ‎على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر لـ”مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله”، ردا على هجومين استهدفا كنيستين وتبناهما تنظيم “الدولة”.
وبموجب حالة الطوارئ، يحق إخلاء مناطق وفرض حظر تجوال وإجراءات أخرى.

 كما يتواصل القمع السياسي والحقوقي لمعارضي السيسي، ويصطلي بتلك الإجراءات الاقتصاد المصري الذي يعاني هروب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لما تمثله حالة الطوارئ من عدم استقرار سياسي ومجتمعي، بجانب سياسات العسكرة لكل القطاعات والتي تهدد بيئة العمل والاستثمار بشمل مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …