‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تطورات قضية اغتصاب “فيرمونت” ودلالات هروب 7 متهمين
أخبار وتقارير - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

تطورات قضية اغتصاب “فيرمونت” ودلالات هروب 7 متهمين

إعلان مكتب النائب العام التابع لنظام الانقلاب الأربعاء 26 أغسطس 2020م أن 7 مشتبه بهم في قضية اغتصاب جماعي في فندق (فيرمونت نايل سيتي) الفاخر بالقاهرة، عام 2014، غادروا البلاد الشهر الماضي، يؤكد أن العدالة في مصر معصوفة ومغدور بها على كافة المستويات منذ انقلاب 30 يونيو 2013م وأن النظام العسكري لا يعنيه سوى التنكيل بمعارضيه السياسيين أما أمن المجتمع فهو في مؤخرة أوليات النظام وأجهزته ومؤسساته الأمنية.

كما يؤكد هروب هؤلاء الذئاب التهمة عليهم وأنهم بالفعل نفذوا جريمة الاغتصاب الجماعي التي وقعت في 2014م بفندق فيرمونت الشهير المملوك لرجل الأعمال نجيب ساويرس. الأكثر خطورة أن هروب المتهمين وكلهم من عائلات بالغة الثراء الفاحش والنفوذ الكبير، يؤكد تورط مؤسسات الدولة في التستر على المتهمين والمساهمة في إفلاتهم من العقاب. والبرهان على ذلك أن قرار النيابة بضبط المتهمين صدر بعد التأكد من هروب المتهمين خارج البلاد.

وتفجرت الأزمة في يوليو الماضي “2020”، وتصدر وسم #جريمة_الفيرمونت موقع التدوين المصغر “تويتر” في مصر، منددين بالحادث ومطالبين بمحاسبة هؤلاء الشباب، كما تداول أسماء وصورا المتهمين. فيما قال آخرون أن تلك الفتاة لم تكن الوحيدة، ولكنهم 6 فتيات على الأقل، وقعوا ضحايا لهؤلاء المتهمين. وتحدثت فرانس برس مع مصدر مقرب من المرأة التي تعرضت لهذا الاعتداء المفترض، أكد تفاصيل حول الاغتصاب نشرت على الإنترنت. ولم ترغب المرأة في التعليق علنا على الموضوع خشية ردود فعل عكسية.

وأدى نشر شابات مصريات شهادات حول اعتداءات جنسية في وقت سابق هذا الشهر إلى سخط شعبي قاد إلى توقيف أحمد بسام زكي (22 عاما)، الطالب السابق في الجامعة الأمريكية في القاهرة والمنتمي الى عائلة ثرية. وأوقفت الشرطة في الرابع من يوليو 2020، زكي الذي اعترف بحسب النيابة العامة، بالاعتداء على ست فتيات على الأقل، بينهن فتاة دون الـ18 عاما، وابتزاز الضحايا.

بيان النيابة

وبحسب بيان نيابة الانقلاب فإن المتهمين في القضية غادروا بين 27 و29 يوليو 2020م، بعد أن بدأت حملات ضدهم تنتشر على الإنترنت. ولم تذكر إلى أين سافروا، لكنها قالت إنها “تتخذ إجراءات الملاحقة القضائية الدولية للمتهمين الهاربين”. كما أضافت في البيان “وجارٍ استئناف التحقيقات والتحري عن بيانات ومكان اثنين آخرين من المتهمين لضبطهما”. وأضاف البيان أن المتهمين تمكنوا من مغادرة البلاد، قبل تقدّم المجني عليها ببلاغها الرسمي إلى المجلس القومي للمرأة، وإجراء النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، بسبب الترويج لبياناتهم وصورهم بمواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتلقى النيابة العامة بلاغَ المجني عليها الذي تقدمت به إلى المجلس المذكور، يوم الثامن من أبريل 2020″.

وفي محاولة لتبرئة نفسها تقول النيابة إنها فور تلقيها البلاغ، قامت بإدراج المتهمين الذين كانت بياناتهم مُتاحة وقتئذ على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، ثم قامت بإدراج باقي الأسماء فور توفر بياناتهم. وحثث النيابة العامة الضحايا على تقديم شكاوى بدلاً من نشر الاتهامات عبر الإنترنت.

يا فرحة ما تمت!

وقبل الإعلان عن هروب المتهمين الذين ينحدرون من عائلات بالغة الثراء والنفوذ، كانت صحيفة “تلجراف” البريطانية نشرت تقريرا تحت عنوان:” القبض على المغتصبين المزعومين في مصر، بعد حملة #أنا أيضا المستوحاة من مواقع التواصل الاجتماعي.”، سلطت فيه الضوء على احتفاء نشطاء بملاحقة السلطات في مصر لمجموعة من المتهمين باغتصاب فتاة في أحد الفنادق الفاخرة بالقاهرة، بعد الكشف عن الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أنه انتصار لحملة مناهضة للعنف الجنسي ضد النساء حملت شعار # MeToo “أنا أيضا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن القضية برزت في مصر بعد أن أصدر النائب العام هذا الأسبوع مذكرات توقيف، ومنعا من السفر بحق ثمانية من الشباب، متهمين باغتصاب جماعي مزعوم لفتاة تبلغ من العمر 18 عاما في فندق فخم قبل 6 سنوات. وتم الكشف عن المتهمين أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، وذلك إثر حملة نسائية بدأت في الغرب تحت عنوان # MeToo للكشف عن الانتهاكات الجنسية التي تعرضن لها. وقالت الصحيفة إنه لم يتخذ أي إجراء سابق حيال هؤلاء الشباب، “نظرا لأنهم من عائلات تتمتع بالنفوذ”، وهو ما تسبب في غضب عام بعد نشر تفاصيل عن صاحبة المحنة التي وقعت في 2014، في حساب بموقع “انستجرام” يتابعه أكثر من 180 ألف شخص.وقضية جريمة “فندق فيرمونت” واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام في الفترة الماضية، وبدأت بتلقي النيابة العامة كتابًا في 4 أغسطس 2020م، من “المجلس القومي للمرأة” مرفقًا به شكوى قدمتها إحدى الفتيات إلى المجلس من تعدي بعض الأشخاص عليها جنسيًّا داخل الفندق، ومرفق بشكواها شهادات مقدمة من البعض حول معلوماتهم عن الواقعة.


وعليه أمر النائب العام بفحص ما قُدّم من أوراق وتحقيق الواقعة تحقيقًا قضائيًّا، على أن تعلن ما يمكن إعلانه من نتائج التحقيقات في الوقت الذي تراه مناسبًا؛ حفاظًا على سلامة التحقيقات وحسن سيرها. ويوم الاثنين 24 أغسطس 2020م، أمرت النيابة العامة، بضبط المتهمين في واقعة التعدي على الفتاة، كما أمرت حسب بيان لها، بوضع المتهمين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول؛ لاستجوابهم فيما هو منسوب إليهم من اتهامات.

وقالت روتنا بيجوم المتحدث باسم حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في منظمة هيومن رايتس ووتش إن النشطاء في المنطقة الآن “يتحدون حول قضايا محددة وينشرون أسماء الأشخاص على الإنترنت”، في الوقت الذي بدأت تنتبه فيه الشرطة للقضايا التي كان من الممكن ألا يلتفت إليها من قبل. وأضافت:”على الرغم من أن هناك مخاوف بشأن الكشف عن الاسم والتشهير، في معظم القضايا، كل ما يبحث عنه هؤلاء السيدات، هو أن تنصت السلطات إليهن وتحقق، حيث ما زلن يواجهن ثقافة الإفلات من العقاب على التحرش والانتهاك الجنسي”.

وأوضحت أنه “في العديد من الدول، حديث المرأة علنا من المحرمات ليس فقط بسبب ضغوط أسرهن والمجتمع، ولكن من نظام العدالة الجنائي، الذي يعتقدون أنه لن يتعامل بجدية مع قضاياهن أو ربما يخضعهن للمحاكمة بسبب المضي قدما في هذه القضايا”.

ويأتي ذلك في غضون موجة نسائية للكشف عن الانتهاكات الواقعة بحق النساء في مصر، من بينها هذه القضية. وفي الآونة الأخيرة، شهدت شبكات التواصل الاجتماعي طيفا من الشهادات لفتيات روايات حول تعرضهن لاعتداءات، أغلبها وقع في السنوات الأخيرة. وتتدرج من التحرش إلى الاعتداء والاغتصاب الجنسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …