‫الرئيسية‬ عرب وعالم تحالف جديد للدفاع عن المسلمين.. قمة ماليزيا تفضح الحكام الخونة في العالم الإسلامي
عرب وعالم - ديسمبر 20, 2019

تحالف جديد للدفاع عن المسلمين.. قمة ماليزيا تفضح الحكام الخونة في العالم الإسلامي

قمة ماليزيا

كشفت القمة الإسلامية التي بدأت أعمالها أمس بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، عن انقسام حاد بين حكام الدول الإسلامية، حيث يقف عدد من هذه الدول خلف الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة ضد قضايا بلادهم ومصالح شعوبهم، وهم الحكام الخونة، وفى مقدمة هؤلاء قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، والملك سلمان بن عبد العزيز العاهل السعودي، بجانب اعتذار باكستان وإندونيسيا .

في المقابل كشفت القمة عن أن هناك عددًا من الحكام يعملون بجد من أجل توحيد مواقف البلاد الإسلامية والدفاع عن الأقليات التي تتعرض للقتل والتشريد، ومن بين هؤلاء رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، والرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد.

كانت الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية المصغرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور قد انطلقت، صباح أمس الخميس، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات دول إسلامية عدة، أبرزها تركيا وقطر وإيران، في حين غابت السعودية وباكستان.

وقبل انطلاق الجلسة الافتتاحية، حرص القادة المشاركون في القمة على التقاط صور تذكارية جماعية، عقب وصولهم إلى مركز كوالالمبور للمؤتمرات الذي يستضيف هذا الحدث، وشارك القادة في اجتماع طاولة مستديرة بعنوان “أولوية التنمية والتحديات”.

من جانبه قال السلطان عبد الله، ملك ماليزيا، خلال كلمة له في القمة: “وحدة العالم الإسلامي وتحقيق تنميته أمران مهمان لمواجهة الصعوبات والأزمات”.

1.7  مليار مسلم

تأتى قمة كوالالمبور في ظل حالة من اليأس والإحباط تنتشر بين 1.7 مليار مسلم في العالم. ويبرز العنف في سوريا واليمن وغزة والعراق وليبيا، وغيرها من الأماكن، الأحلام المحطّمة في جميع أنحاء العالم الإسلامي الكبير، وأسهم تزايد القلق بشأن قيادة السعودية بين الدول ذات الغالبية المسلمة في زيادة الرغبة في رؤية مؤسسات ومؤتمرات وقمم تقودها دول أخرى توفر طرقًا بديلة لحل مشاكل العالم الإسلامي. ومن منظور جيوسياسي، لا تعد القمة حدثًا هينًا، ومن المرجح أن تثير ردود أفعال خاصة في السعودية والإمارات.

ورغم أنه لا أحد يعلم ماذا سينتج عن هذا الحدث، إلا أنه من المؤكد أن “مهاتير محمد”، المعروف بمناصرته لفكرة التضامن داخل الأمة الإسلامية، سوف يعزز علاقات بلاده مع الحكومات المشاركة. ومن المرجح أن يعزز التجمع صورته كقائد مستعد لمواجهة المشكلات التي تواجه المسلمين عبر تجمع مستقل عن النفوذ السعودي.

كان رئيس وزراء باكستان “عمران خان” قد اعتذر عن عدم المشاركة في القمة الإسلامية. وجاء هذا التطور بعد جولة خليجية لـ”خان”، التقى خلالها ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” في الرياض السبت الماضي.

وجاءت الزيارة وسط أنباء عن توتر العلاقات بين السعودية وباكستان، على خلفية غضب الرياض من مشاركة إسلام آباد في قمة كوالالمبور، والتي يزعم البعض أنها محاولة لتفتيت منظمة التعاون الإسلامي، وتقويض دور السعودية التي ظلت لعقود واجهة العمل الإسلامي المشترك.

وقبل أيام، كشف الأمين العام المناوب لقمة كوالالمبور “شمس الدين عثمان”، عن أن رئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” أرسل وزيري الخارجية “سيف الدين عبد الله”، والتعليم “مازلي بن مالك” إلى السعودية للقاء الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، وولي عهده “محمد بن سلمان” ودعوتهما لمشاركة المملكة في القمة، لكن ماليزيا لم تتلق ردًّا من السعودية.

يشار إلى أن “خان” هو ثاني زعيم يتراجع عن المشاركة في قمة كوالالمبور، بعد تراجع الرئيس الإندونيسي “جوكو ويدودو”.

تحالف إسلامي

من جانبه قال الصحفي القطري “جابر الحرمي”: إن قمة ماليزيا سوف تتمحور حول إرساء أسس تحالف إسلامي يمكنه متابعة مشاريع مشتركة، بما في ذلك مشروع لإصدار عملة مشتركة.

وقال “الحرمي”: “المبادرة طموحة، وتتماشى مع طموحات هذه الدول، خاصة وأن البعض منها تحدث عن إنشاء كتلة إسلامية تركز على الصناعات الدفاعية والتنمية والحكم الرشيد”.

وتوقع أن تعمل القمة كبديل لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من جدة مقرا لها، والتي تخضع لقيادة السعودية بحكم الأمر الواقع.

كان “مهاتير محمد” قد أكَّد أن هذا المؤتمر الإسلامي المصغر قد يتحول إلى مبادرة أعظم بكثير على الطريق، مما يشير إلى وجود تحدٍ محتمل لمنظمة التعاون الإسلامي.

وحول اعتذار رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، عن حضور القمة، قال مهاتير محمد: هذا اختياره. لا يمكننا إكراهه، ولا إكراه في الإسلام. لا يستطيع حضور هذه القمة، وربما لديه مشاكل أخرى.

وأعرب عن اعتقاده بأن لدى نظيره الباكستاني عمران خان أسبابه الخاصة لعدم تمكنه من حضور قمة كوالالمبور 2019.

وأوضح مهاتير محمد أن بلاده لا تقصد عقد قمة كوالالمبور لتولي دور منظمة التعاون الإسلامي.

وقال، في تعقيب على مكالمة أجراها مع الملك سلمان: من الأفضل أن تستمر السعودية فى لعب دورها الإقليمي. مشددًا على أن القمة تهدف إلى إيجاد حلول جديدة للأمة الإسلامية.

وكشف مهاتير محمد عن أن الملك سلمان يفكر في أن القضايا التي تهم الأمة الإسلامية من الأفضل مناقشتها في اجتماعات تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، بدلا من أن يناقشها عضو صغير من أعضاء المنظمة، مؤكدا أنه إذا نظمت السعودية أية قمة لمناقشة الأمر ذاته، فنحن على استعداد للحضور.

السنة والشيعة

وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من مساع لإبراز الخلافات بين السنة والشيعة، وتعميق الشرخ بينهم، وإظهار أنهم يتبعون دينين مختلفين.

وقال أردوغان: “هناك من يعمّق الشقاق بين المسلمين من خلال إبراز الاختلافات العرقية والمذهبية.

وأضاف أن بلاده أسهمت “في اتخاذ العالم الإسلامي موقفا مشتركا ضد الهجمات التي تستهدف مقدسات المسلمين.

وشدد الرئيس التركي على أهمية مبدأ الشورى في الإسلام لإيجاد حلول لقضايا العصر من منظور ديني وإنساني.

وأكد أنه لا يقيم وزنا للمفهوم العقائدي الذي يفصل الدين عن الحياة ويحصره في أنماط سلوكية معينة.

وتابع: لا يمكن أن نترك أهلنا المغتربين (من المسلمين) بمفردهم في الوقت الذي تنتشر فيه معاداة الإسلام والنازية الجديدة كالوباء، ولن ندعهم في قبضة المشاريع الإمبريالية التي تحمل شعارات الإسلام المعتدل.

تهميش الرياض

ويبدو أن عددًا متزايدًا من الدول ذات الغالبية المسلمة صارت تشعر بعدم الراحة تجاه قيادة الرياض للشئون الإسلامية، منذ صعود ولي العهد “محمد بن سلمان”. ومن الحرب اليمنية إلى التحالف الضمني المتنامي مع إسرائيل، مرورًا بمقتل “جمال خاشقجي”، اتخذ “بن سلمان” عددًا من القرارات التي أزعجت الكثيرين في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

والآن، يتوقع القادة في جميع أنحاء العالم الإسلامي أن “بن سلمان” قد يصبح قريبًا خادم الحرمين الشريفين، ويسألون: كيف سيؤثر ذلك على الشئون الإسلامية؟. ولدى قادة هذه الدول وجهات نظر حول العديد من القضايا التي تواجه العالم الإسلامي تختلف اختلافا كبيرا عن وجهات نظر “بن سلمان” وأولوياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

من الإبرة حتى الصاروخ.. الصناعة المصرية انهارت في عهد العسكر

الصناعة المصرية انهارت فى عهد الانقلاب الدموي، الذى تسببَّ في انهيار كل شيء فى البلاد من ا…