‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي “بنت الشاطر”.. عندما يتقرّب السيسي للصهاينة بدماء أبناء الإخوان
تواصل اجتماعي - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

“بنت الشاطر”.. عندما يتقرّب السيسي للصهاينة بدماء أبناء الإخوان

عندما يُمسك بالقلم جاهل، وبالبندقية مجرم، وبالسلطة صهيوني خائن، يتحوّل الوطن إلى غابة لا تصلح لحياة البشر، تلك حقيقة مؤلمة أكدها التدهور الشديد لحالة الأسيرة “عائشة الشاطر” الصحية، وتلاعب سلطات الانقلاب التي أحالت الشكوى المقدمة من دفاع “بنت الشاطر” إلى نيابة أمن الدولة، بزعم التحقيق فيها.

وبعد اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمة في القاهرة، أثير هذا التساؤل: “هل يُنهي اغتيال الرئيس أزمة صراع السفيه السيسي مع جماعة الإخوان المسلمين؟” وجاء بيان نيابة الانقلاب لينفي ذلك، بعدما طلبت الملف الطبي الخاص بـ”عائشة الشاطر”، وأمرت باستدعاء الطبيب المشرف على حالتها لسماع أقواله.

تعذيب امرأة!

وأوضح البيان أن شكوى دفاع عائشة تخص تدهور حالتها الصحية؛ نظرًا لسوء أوضاع محبسها. وقبل أيام طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بأن تضع حدًّا فوريًّا لتعذيب عائشة الشاطر، التي أكدت أنها تعاني من حالة صحية حرجة، لافتة إلى “تعرض عائشة للحبس الانفرادي لمدة تسعة أشهر، منذ أن تم نقلها إلى السجن، وهذه الفترة المطولة من الحبس الانفرادي تصل إلى حد التعذيب بشكل واضح”.

وأبلغت مصادر منظمة العفو الدولية أن عائشة تعرضت للضرب المبرح، والصدمات الكهربائية، والاختفاء القسري، وقالت: “لم تنته محنتها (عائشة) عندما أمرت السلطات بنقلها إلى سجن القناطر النسائي في أواخر يناير 2019. بدلا من ذلك، تعرضت للحبس الانفرادي المطول في ظروف تصل إلى حد التعذيب”.

ويرى مراقبون أن الصراع السياسي بين السفيه السيسي وجماعة الإخوان لن ينتهي بوفاة الرئيس الشهيد؛ لأنه صراع أيديولوجي فكري، ازداد ضراوة بعد اغتيال الرئيس، التي رآها الانقلاب فرصة للإجهاض على ما تبقى من الجماعة.

وينتقم جنرال إسرائيل السفيه السيسي من جماعة الإخوان؛ لأن معركته معها معركة صفرية، وهي تتعلق بمصالح دول خارجية؛ بمعنى أنه لا يملك قرار التهدئة أو التصالح.

قيامة الإخوان

ويعتقد الباحث السياسي، عزت النمر، أن “حقيقة الصراع ليست أبدا بين السيسي المجرم وبين الإخوان المسلمين، هكذا يريد الخبثاء أن يصوروه، إنما هو صراع بين الاستبداد ويمثله السيسي وانقلابه وجنرالاته، وبين إرادة الشعب وطلبه للحرية والكرامة”.

وأضاف أنه “صراع بين الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وبين العمالة للخارج والولاء للكيان الصهيوني ورعاة الاستبداد في الإقليم والعالم”، معتبرا أنه “كذلك صراع بين الحق والفضيلة والأمانة ورعاية مصالح الأمة، وبين الكذب والضلال والقتل والتفريط في شرف الأمة وأرضها وأمنها القومي وموالاة أعدائها”.

ويرى النمر، أن “الرئيس الشرعي محمد مرسي لم يكن إلا الثمرة اليانعة لثورة 25 يناير المجيدة، وكان بحق رمز الإرادة الشعبية والصندوق الانتخابي النزيه، وأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر المعاصر، في مقابل مجرم قاتل عميل.

ويرى النمر أن “دفاع الإخوان كان عن إرادة الشعب المصري، وليس عن الدكتور مرسي باعتباره واحدا من الإخوان، وليس من حق الجماعة التنازل عن الشرعية، واليوم إن كان الدكتور مرسي قد وفّى بعهده وقضى نحبه، فإن هذا لن يغير في المعادلة شيئا؛ بمعنى أنه لا يمنح الانقلاب شرعية، بل يضيف إلى جرائمه جريمة قتل الرئيس”.

وأكد أنه “لذلك فإن على الجميع أن يواجهوا الانقلاب لدحره، حتى تعود الكلمة للشعب، ويكون القرار قراره، ويُحاكِم المنقلبين على جرائمهم، وتتحقق الحرية والكرامة للشعب المصري، وأهداف ثورة 25 يناير في حق الشعب بتقرير مصيره واختيار قادته ورموزه”.

وحول احتمالات استمرار انتقام السفيه السيسي من الإخوان، يرى النمر أن “الإخوان هم عصب الشعب المصري ونبضه وتياره الفاعل، ولأنهم يمثلون القيم والمبادئ التي يكرهها المستبدون، ولأن في قيامة الإخوان قيامة للشعب وعافية له، وهذا ما يخشاه الطغاة ويرهبه المستبدون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“اغتصاب وحرق”.. ملامح مملكة “بن سلمان” الجديدة تُرعب السعوديين

يقول المثل “من شابه أباه فما ظلم”، فما بالك بمن شابه ولي الأمر في إجرامه واستخ…