‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد محاولة اغتيال حمدوك الفاشلة .. هدفان وراء زيارة “عباس كامل” للخرطوم
أخبار وتقارير - مارس 11, 2020

بعد محاولة اغتيال حمدوك الفاشلة .. هدفان وراء زيارة “عباس كامل” للخرطوم

عباس كامل وحمدون

في أعقاب إعلان  مجلس الأمن والدفاع المشترك في السودان عزم الحكومة الاستعانة بـ”أصدقاء” لتفكيك لغز محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على الفور حطت طائرة مدير مخابرات السيسي اللواء عباس كامل في مطار الخرطوم.

وهناك التقى عباس بكل من رئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك ومحمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس السيادي، كل على حدة.

وتأتي زيارة عباس للخرطوم في محاولة لتوظيف محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها حمدوك من أجل إشعال الحرب الإقليمية ضد التيار الإسلامي عموما. خصوصا وأنها تأتي بعد شهر من إعلان الخرطوم توقيف 8 عناصر زعمت تتبع لخلية وصفتها بــ”إرهابية” زعمت أنها تتبع لجماعة الإخوان المسلمين المصرية أثناء تحضير عناصرها عبوات ناسفة في أحد المنازل بضاحية الحاج يوسف شرق العاصمة، وتتكون الخلية من مصريين وسوريين وأتراك وسودانيين؛ زعمت سلطات العسكر بالخرطوم أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ اغتيالات لبعض المسؤولين وقادة الأحزاب السياسية.

وبحسب خبراء ومحللين فإن الهدف الرئيس من زيارة كامل للخرطوم هو الحض على مزيد من التضييق والحصار للمصريين المقيمين في السودان والذين فروا من ويلات الانقلاب منتصف 2013م في إطار الحرب العالمية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واليمين المتطرف الصهيوني والمستبدين الحرب من أجل تكريس وجود الاحتلال الصهيوني في المنطقة وتطبيع العلاقات معه بشكل كامل. وتوقعت صحيفة  “الجارديان” البريطانية، توظيف النخبة العسكرية في السودان لمحاولة أغتيال حمدوك  على المستوى السياسي عبر فرض المزيد من الحصار والتعامل الأمني مع بقايا نظم البشير والإسلاميين عموما على رأسهم الإخوان.

ولهذه الأسباب فإن زيارة عباس كامل للخرطوم تستهدف استكشاف مدى تجاوب الحكم العسكري الجديد في السودان في الأنشطة الإقليمية والعالمية لتحالف الثورات المضادة والمعادية للحركات الإسلامية والمقاومة الفلسطينية خصوصا في أعقاب الخطوة المفاجئة التي قام بها رئيس المجلس السيادي ولقائه برئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو.

الهدف الثاني من زيارة عباس كامل للخرطوم، هو العمل على التئام التوترات التي وقعت مؤخرا بين الطرفين في أعقاب  التحفظ السوداني على بيان الدعم العربي لموقفي مصر والسودان بشأن التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة، وهي المواقف التي أفرزت موقفا جديدا للسودان يبتعد عن الموقف المصري الذي حشدت له القاهرة دعم الجامعة العربية.

وكذلك إعلان الخرطوم عزمها على إلغاء الاتفاقية الثنائية لتوزيع حصتيهما من النيل سنة 1959م والتي تعهدت فيها السودان بمنح القاهرة ما زاد عن احتياجاتها من المياه؛ وأعلنت أن الاتفاقية جرت في ظروف مختلفة ولم تعد ملائمة اليوم مع كثرة الحاجة السودانية للمياه واستخدام حصتها كاملة.

وبحسب مراقبين فإن ملف السد النهضة له الأولوية الأولى على مستوى الإيضاح والمعالجة ؛خاصة بعد أن استشعرت القاهرة تحولات لم تبد لها مريحة في الموقف الدبلوماسي للخرطوم من واقع ما ظهر في اجتماعات الجامعة العربية، وصدف وتزامن مع الزيارة حادث حمدوك الذي قد يكون أضاف نقاشات جدية مع الحكومة السودانية حول ضرورة الإحكام والسيطرة عسكريا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التفاوض مع إثيوبيا.. إيمان بالحل الدبلوماسي أم عجز عن الحل العسكري؟

تصريحات رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أمس، حول الالتزام بالحل الدبلوماسي للأزمة مع إثيو…