‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد الاعتداء على مصري بالكويت.. كرامة المصريين مهانة بسبب إدمان المنقلب لرز الخليج
أخبار وتقارير - يوليو 27, 2020

بعد الاعتداء على مصري بالكويت.. كرامة المصريين مهانة بسبب إدمان المنقلب لرز الخليج

ضرب مصري في الكويت

أثار تعرض شاب مصرى للإهانة والضرب على يد كويتى انتقادات لنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي، الذى أضاع هيبة المصريين وجعلهم “ملطشة” فى بلاد الخليج وكل دول العالم.

وأعرب مصريون عن أسفهم لتعرض كثير من العاملين فى الخارج خاصة فى الكويت والسعودية والإمارات لاعتداءات متكررة دون اتخاذ موقف من جانب نظام السيسي، ودون أى محاولة لاستعادة حقوق المصريين.

وأرجعوا موقف السيسي المتخاذل فى حماية العاملين المصريين فى الخليج إلى أشولة الرز التى حصل عليها من هذه الدول لدعم انقلابه الدموى على أول رئيس مصرى منتخب الشهيد محمد مرسى

كان مواطن كويتي قد اعتدى بالضرب على شاب مصري يعمل بالكويت “كاشير” فى سوبر ماركت داخل جمعية “صباح الأحمد”، ووثقت كاميرات المراقبة الواقعة التى أثارت غضب الكثيرين فى مصر والكويت، بعد تداول فيديو الاعتداء على مواقع التواصل الاجتماعى. وانتشر مقطع فيديو واقعة الاعتداء عبر صفحات الجالية المصرية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، وجرى تداوله عبر منصات السوشيال ميديا المختلفة. وظهر فى المقطع المصور المواطن الكويتى وهو يعتدى بالضرب ثلاث مرات على وجه الشاب المصرى “وليد”، وتدخلت سيدة كانت تقف بجانبه ودفعته بعيدًا عنه، كما تدخل أفراد الأمن وعدد من العملاء الموجودين لإبعاد الرجل المعتدى عن الشاب.

حكومة الانقلاب

نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الهجرة بحكومة الانقلاب اكتفت بالتواصل، مع السفير هشام عسران قنصل عام مصر بالكويت، لمتابعة موقف الشاب، وطلبت سرعة تحرك القنصلية العامة والسلطات الكويتية لضبط الجاني وتقديمه للعدالة.

وزعم السفير هشام عسران، أن الحادث فردي لا يمثل متانة العلاقات الثنائية بين الشعبين واستقرار آلاف العمالة المصرية بدولة الكويت وفق تعبيره، وقال عسران فى تصريحات صحفية إنه تم إلقاء القبض على المعتدي وتم تسجيل القضية جنحة ويتم متابعة القضية.

حقوق الوافدين

فى المقابل أعلن ناصر ذعار العتيبى، رئيس جمعية صباح الأحمد، احتجاجه على الواقعة وإعلانه تقديم استقالته، معبرا عن استيائه من ضياع حقوق الوافدين العاملين فى الجمعية عند الاعتداء عليهم وإهانتهم من قبل الكويتيين نتيجة الضغوط القبلية التى تمارس على ضحايا وقائع الاعتداء من أجل دفعهم للتنازل عن تقديم شكاوى رسمية.

وسجل العتيبى، رئيس الجمعية، مقطعا صوتيا ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه: “يشهد الله أنى ما اتغبنت غبن بعد اللى صار مع وليد.. هذا الرجل بالذات أكثر من مرة يشتكى لى ويقول يا أبو عبد العزيز “احنا نهان”.. وأصبره واذكره بالله عز وجل، وأقوله إن سيدنا محمد تعرض للشئ نفسه فاصبر.. وهذا اللى غابنى زيادة.. حتى اتصلت عليه وقولتله مفيش تنازل لو مجنون يروح الطب النفسى ما يقعد يمد إيده.. كل ما جالى واحد يقولى أنا مجنون ولا أعصابه.. كلنا معصبين هذه ما حجة إن كل واحد يضرب”. وأضاف: “اللى ما يرضيك على أضعف واحد عندك هذا لازم يراجع دينه ومرجلته.. هذا ضعيف مسكين استغل الثعبان هذا ويضربه كأنه يهودى قابل فلسطينى.. لذلك أقسم بالله عفنا الجمعية وعفنا المنطقة واللى يعفنا أكثر إن أنا ما أقدر أعيد حق أخونا.. حتى تعويض مادى ما عطى.. لذلك أقول لكم يا إخوانى الوافدين اللى معانا فى الجروب قدموا استقالتكم.. وترى ما فيكم خير لو ما طلعتوا من الجمعية هذه اللى ما نقدر نرد حقوقكم فيها ولا نقدر ندافع عنكم”.

وتابع العتيبى: “بناء ضغوط قبلية أو ضغوط عائلية، ما نقدر نرد حقوقكم لكم، لذلك والله مافيكم خير إذا قعدتم فى هذه الجمعية، كل ما يهان واحد عندنا، يدق علينا فلان ولا علان، ويضغط على المسكين ويبتزونه بأبسط الأمور”. وكشف ان المواطن الكويتي المعتدى : “حتى ما عطاه 100 دينار ولا 50 دينار، حتى سلام مو راضى يسلم على راسه، يقولوا مجنون، وين المجنون هذا.. حسبنا الله ونعم الوكيل، فى اللى يمد ايده على واحد مسكين ومستضعف كعياله.. مجنون يروح مستشفى المجانين ما يقعد يهين، كل ما صار مشكلة جانا ضغط من ناحية ما، وين أودى وشى من الله عز وجل”. وقال : المسكين هذا مين يواسيه، هذا المسكين أمانة فى رقابنا يوم القيامة، ولا أتشرف بوجودى فى هذه الجمعية يستقوون على الضعيف.

خطة السعودة

الانتهاكات بحق المغتربين المصريين جعلت حلم السفر للخليج يتحول إلى كابوس، وهو ما دفع الطبيب محمد فودة إلى مغادرة الرياض بعد فترة عمل دامت أكثر من 17 عاما.

ولا تعد الانتهاكات السبب الرئيسي وراء عودة فودة لمصر، مشيرا إلى أن العمالة المصرية بالسعودية تعاني من ارتفاع الضرائب المفروضة على الوافدين، وخطة السعودة التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان. واستنكر فودة فى تصريحات صحفية تجاهل وسائل الاعلام بصفة عامة والمصرية بصفة خاصة لمشاكل “المغتربين”

لافتا إلى أن هناك انتهاكات كثيرة بحقهم لا يسلط الضوء عليها، وهو ما عزاه لخوف الوافد من “المشاكل” والتي قد تدفع الكفيل لترحيله تحت أي مسمى. وأوضح أن “المغترب” يؤْثر السلامة في أغلب الأوقات ليحافظ على عمله الذي تكبد عناء ومشقة السفر من أجل الحصول عليه، ليظل محصورًا بين نيران التزاماته ومسؤولياته المادية في مصر وبين متطلبات الكفيل التي لا تنقطع.

نظرة دونية

وحول أسباب تزايد الانتهاكات بحق المصريين في الخارج، اكد الصحفي المغترب أحمد عبد الرحمن إنها مرتبطة بنظرة الدونية التي يجدها المصري بالخارج خاصة لدى الخليجيين. وقال عبد الرحمن -في تصريحات صحفية إن هذه النظرة تزايدت مؤخرا بسبب اعتماد نظام عبد الفتاح السيسي على الدعم المالي من دول الخليج “الرز” لاستمرار انقلابه على الرئيس الشهيد محمد مرسي في يوليو 2013.

وتساءل د. محمد جمال حشمت نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السابق: كيف لنظام لا يعبأ بكرامة مواطنيه بالداخل أن يدافع عنهم في الخارج؟ واعتبر حشمت في تصريحات صحفية الاعتداء على المصريين بهذه الاستهانة دون إحساس بذنب أو خجل أو خوف من العقاب بأنه نتاج “الثورة المضادة والانقلاب العسكري”.

وحذر الكاتب والباحث أبو الفتوح قنديل من الأسلوب الذي تتبعه سلطات العسكر في إدارة أزمات المغتربين. وقال قنديل فى تصريحات صحفية إن هذا الأسلوب سيؤدى إلى آثار سلبية يأتي على رأسها فقدان الثقة بحكومة العسكر وبالتالي خسارة جزء كبير من رأس المال الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …