‫الرئيسية‬ عرب وعالم بعدما دُهست بمؤتمر البحرين.. الحلف (الصهيو أمريكي) يتآمر لإحياء صفقة القرن
عرب وعالم - يناير 24, 2020

بعدما دُهست بمؤتمر البحرين.. الحلف (الصهيو أمريكي) يتآمر لإحياء صفقة القرن

نتنياهو وترامب

أربعة توقيتات وثلاثة إجراءات، ومصادرُها جميعًا صهاينة ومتحدثون عنهم، خلال الساعات الماضية، لإعلان عودة ما يسمى بـ”صفقة القرن”، والتي فشلت في تحقيق أي تقدم في آخر خطواتها بورشة أو “مؤتمر المنامة الاقتصادي”، الذي أقيم بالبحرين العام الماضي.

“خلال 24 ساعة القادمة”، و”قبل نهاية يناير” و”خلال أسبوع” و”قبل 2 مارس المقبل” هي التوقيتات الأربعة، على الرغم من أن تسريب استعادة الحديث عن صفقة القرن جاء مع زيارة أجراها الصهيوني الأمريكي جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب، إلى تل أبيب قبل يومين، وتحديدا بين 20 و21 يناير، لبحث توقيت نشر “صفقة القرن”.

ورجحت مواقع عبرية أن يكون قد ألتقى نتنياهو الذي يريد من واشنطن نشر الخطة لتوجيه الأنظار عن اتهامه بالفساد، فضلا عن مصلحة ترامب للتمويه على استجوابات الكونجرس بفرض نزاهتهم!.

أمَّا الإجراءات الأربعة فكان مصدرها الاحتلال الصهيوني وإعلامه، بل والإعلام العربي الموالي، فكان أولها الترويج من خلال أذرع الثورة المضادة بالحديث عن عودة صفقة القرن الميتة إكلينيكيًّا.

فقبل يومين وفي 21 يناير أعلن عمرو أديب، الذراع المقربة من دوائر قادة الثورة المضادة القريبة بالطبع من القرار الصهيوني، أن “هناك مفاجأة بخصوص صفقة القرن، وأنها عائدة ولكن بأي تفاصيل لا أعلم”، بحسب ما قال أديب.

نتنياهو إلى أمريكا

أما الإجراء الثاني فكان اختيار ترامب أن يخدم صديقه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الفاسد ماليًّا بحسب الصحف العبرية، ومعه الوزير “جانتس” لزيارة الولايات المتحدة في أقرب وقت، وحدده بأسبوع.

وقال “باراك رافيد”، المراسل العسكري في القناة 13 الصهيونية، إن الإدارة الأمريكية ستصدر بيانا خلال الـ24 ساعة المقبلة، حول الإعلان عن بنود صفقة القرن.

ونقلت القناة عن مصادر من جانب العدو الصهيوني، أن “نتنياهو وجانتس تلقيا دعوة لزيارة واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، بهدف الاطلاع على تفاصيل الخطة الأمريكية”.

ورغم ما يحمله الكلام من تناقض شكلي، إلا أن الحلف الصهيوني الأمريكي رسم الصفقة ويتابع تنفيذ البنود بحسب أكثر المحللين.

حالة التأهب

الجهوزية العسكرية هي ما أعلن عنها جيش الاحتلال، فقال إنه “رفع حالة التأهب في جميع أنحاء الضفة الغربية، تحسبا لإعلان (صفقة القرن)، بحسب ما أفادت به القناة 12 الصهيونية”.

وقالت قناة “كان” الصهيونية: “توقعات بإصدار الولايات المتحدة الأمريكية بيانًا حول خطة ترامب قريبا، وفي الوقت ذاته تلقى نتنياهو وجانتس تحديثا حول هذه القضية، وأن إعلانًا منفصلًا سيصدر قريبًا”.

وتعليقًا على محاولة إحياء صفقة من لا يملك لمن لا يستحق، قال المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة: إن “نتنياهو وجانتس سيزوران واشنطن الأسبوع المقبل لعرض “صفقة القرن” عليهما.. وزير جيش الاحتلال عقّب قائلا: “لن نعيد أية أراضٍ لإقامة دولة فلسطينية”.. ما سيُعرض هو ذات ما أملاه نتنياهو على كوشنر.. صفقة معروفة بعد الموقف من القدس والاستيطان والجولان وضم الغور.. من يجرؤ على قبول صفقة كهذه؟!”.

أما الكاتب الفلسطيني ماهر اليوسف فكتب: “مابدها كل هذا الاستنفار والتأهب الإسرائيلي من أجل بروبجاندا إعلان صفقة القرن، إذا صاحبها والذي يطرحها يتعرض لمحاكمة ترامب في مجلس الشيوخ، ويرفضه الكونجرس كرئيس. خالصة وشاكرية. الفلسطينيون دعسوا على صفقة القرن منذ مؤتمر البحرين المخزي”.

رؤية مصرية

وفي رؤية خاصة بالصحفي ورسام الكاريكاتير، أحمد عبد العزيز، عضو الفريق الرئاسي للرئيس الشهيد محمد مرسي، ومسئول ملف الإعلام الوطني (ماسبيرو) برئاسة الجمهورية سابقا، اعتبر أنه لو كان مبارك وافق على تمرير “صفقة القرن” لما كانت ٢٥ يناير!، ولو كان جمال مبارك قادرا على تمرير هذه الصفقة لما كانت ٢٥ يناير! ولو لم تكن ثورة تونس لما كانت ٢٥ يناير!”.

وأوضح أن التفسير لقبول الصفقة كان عنوانه عسكر الانقلاب، بقوله: “أما المشير طنطاوي، فلم يمانع في تمرير الكرة إلى عبد الفتاح السيسي، الصهيوني حتى النخاع، على أن يحتفظ بموقع متميز، حتى لو جلس في الظل!”.

ورأى أن “الشعب المصري لم يكن مشاركا في خطة الانقلاب على مبارك مطلقا؛ لاستحالة ذلك عمليا ومنطقيا.. وإنما تم استغلال حلمه بالحرية، والكرامة، والعيش الكريم، والعدالة الاجتماعية، فتم تحريكه وإخراجه بالملايين، بدعوة من صفحة “كلنا خالد سعيد” التي كانت تُدار من قِبل جهة (خارجية)، تنسق مع المخابرات الحربية، وتخطط لها”.

واستدرك أن هذه الرؤية الخاصة “ليست مدحا لمبارك، ولا إشادة بوطنيته، فالكيان الصهيوني عاش نصف عمره، وحقق تقدما مذهلا، وسيطر على المنطقة كلها، خلال عهد مبارك الذي استمر ثلاثين سنة.. ولكن مبارك لم يستطع التضحية -في آخر حياته- بصورته التي بناها خلال سنوات حكمه، قائدا للضربة الجوية الأولى التي (صنعت) نصر أكتوبر!!”.

وشدد أحمد عبد العزيز على أن “عبد الفتاح السيسي الذي أثبت أنه صهيوني أكثر من الصهاينة، فقد كان على استعداد لأن يفعل أي شيء، وكل شيء، حتى لو سجد للرئيس مرسي، رحمه الله، وباع نفسه للشيطان!.

وأشار إلى أن عودة صفقة القرن إنما جاءت بعد إسقاط الرئيس مرسي، فقال “لكنّ نفرا من الطفيليين المتلونين الآكلين على كل الموائد، يُسمون أنفسهم النخبة، أو التيار المدني، استكثروا على الشعب الحرية، والكرامة، والعيشة الكريمة، واستكثروا على الرئيس مرسي موقعه، فتآمروا ضده، وتعانوا مع كل الجهات التي خططت للانقلاب عليه، وكان ٣٠ يونيو، ثم ٣ يوليو ٢٠١٣، فسقط الشعب إلى ما بعد القاع، ولايزال هناك حتى الساعة!!”.

وهو ما يبدو أنه إشارة إلى مواقف الرئيس مرسي التي لم تكن تقبل بأي صفقة تأتي على الحقوق العربية والفلسطينية، فضلا عن المصرية، وتحديدًا في سيناء المصرية التي يريد السيسي التنازل عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…