‫الرئيسية‬ عرب وعالم برلمانيون وتونسيون يحذرون من تبني قيس سعيد أطروحات الثورة المضادة
عرب وعالم - مايو 14, 2020

برلمانيون وتونسيون يحذرون من تبني قيس سعيد أطروحات الثورة المضادة

قيس سعيد رئيس تونس

حذر برلمانيون وتونسيون، منهم أعضاء بحزب النهضة، الرئيس التونسي قيس سعيد من دعوة أنصاره إلى الفوضى وفقدان الحكم، مضيفين أن خطاباته الأخيرة تتقاطع مع الاتجاهات الفوضوية التي يسعى البعض من الخارج والداخل لخلقها في تونس، وذلك بعدما انتقد الرئيس المناقشات والمناوشات في البرلمان.

وقال “سعيد”: “إذا تغيرت التحالفات من ساعة إلى أخرى، فسوف نتمسك بتعهدنا وسنواصل نفس النهج” ، مضيفا أن “الشعب التونسي يمكنه تحقيق المعجزات إذا سمح له بذلك”.

وفي رده على هذه التصريحات، قال سيد الفرجاني من حزب النهضة على فيسبوك: “رئيس الجمهورية، أوقفوا التحريض المستمر ضد البرلمان من الجنوب، مما يشجع أنصاركم على الدعوة إلى الفوضى وإراقة الدماء”.

وأضاف “لقد تجاوزت نطاق سلطاتك منذ أن بدأ العاملون في قصرك بتعيين مديرين عامين للأمن. أتساءل عما إذا كنت تقوم بإنشاء منظمة موازية للدولة وأنصارك يحرضون على الإطاحة بالبرلمان والحكومة”.

وتابع: “أنصارك يشحذون السكاكين لإسقاط البرلمان والحكومة وأنت لا تحرك ساكنا. دولتنا في خطر وأمننا القومي في خطر إذا واصلتم هذا النهج الخطير.. أنت لست الفقيه الرسمي للدستور. لقد انتهكت الحجر الصحي. إنكم تحرضون الشباب وتتطلعون لإخراج نظام شعبوي غير دستوري في تونس”.

وقال: “إن الدستور ليس لعبة يمكنك تفسيرها كما يحلو لك. إن الفوضى التي أثارها مؤيدوكم تهديد لأمن تونس الوطني”.

وعلق وزير الخارجية السابق وعضو حزب النهضة، رفيق عبد السلام، في تصريحات صحفية، بأن “الجميع يشعر بالتناقض بين خطابات الرئيس قبل الانتخابات، والتي تحمل معاني ثورية، وخطابه الحالي الذي يتقاطع مع الاتجاهات الفوضوية التي يسعى البعض لخلقها في تونس لإرباك المسار الديمقراطي والتأثير على الوضع الإقليمي”.

وأعلن “عبد السلام” عن أن علاقة النهضة مع الرئيس قوية ومتناغمة، مضيفا “لا توجد مشاكل بيننا. نحن نعرف وجهات نظر الرئيس الشخصية بشأن الديمقراطية التمثيلية، لكننا نميز بين هذه الآراء ودوره كرئيس للدولة”.

السيد رئيس الجمهورية رجاء توقف عن تحريضك المتواصل من الجنوب على البرلمان. و من له علاقة بأنصارك يدعو إلى الفوضى و سفك…

Posted by ‎السيد الفرجاني نائب الشعب بالبرلمان التونسي‎ on Monday, May 11, 2020

وقال القيادي في حركة “النهضة”، مختار اللموشي، إن “الأشد استهدافًا للنهضة، والأكثر افتراءً عليها، هما اللذان كانا أول من اجتمع بالسيد الرئيس (قيس سعيد) في بيته”، في إشارة إلى المغزاوي والنائب سالم الأبيض من حركة “الشعب”.

وأضاف الوزير عبد اللطيف المكي، على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أنّ “من الشرف أن ينجح بالتعويل على العلماء، والإيمان بدورهم، لأن هذا منهج إدارة حكيم”.

وقال رئيس مجلس شورى “النهضة” عبد الكريم الهاروني، إن الاتفاقيتين مع قطر وتركيا لا لبس فيهما، ومن عارضهما مصطف مع أجندات إقليمية معارضة للربيع العربي.

ونشرت “النهضة” تصريحات أخرى للهاروني قال فيها: إن حركته قبلت بتشكيل حكومة، مع علمها بصعوبة التعامل مع أطراف حديثة في الحكم، ولم تتخلص من خلفياتها الأيديولوجية.

وأشار الهاروني إلى ملف خلافي آخر، مع “التيار الديمقراطي” هذه المرة، قال فيه: إن ما يجمع حركته مع التيار أكثر مما يفرقه، لكنها ترفض منح الوزير محمد عبّو، عن “التيار الديمقراطي”، صلاحيات رئيس الحكومة، لأن هذا سينتج حكومة برأسين.

وأضاف عبد الكريم الهاروني أن “تفسير القانون الدستوري ونقد النظام السياسي في غياب المحكمة الدستورية يعد إشكالا، ويبدو أن رئيس الجمهورية له رأي في علاقته بالنظام السياسي، وبالتالي عليه أن يقدم مقترحا وليس الترويج لرؤيته التي لم يشرحها في حملته الانتخابية”.

التبرؤ من الحكومة؟

أما الإعلامي برهان بسيس فقال، في برنامج “raf mag” على أمواج إذاعة “ifm”، مساء الثلاثاء: إن خطابات رئيس الجمهورية قيس سعيد تذكرنا بخطابات العقيد الليبي معمر القذافي التي تنادي بالثورة ومحاسبة المسئولين. واعتبر بسيس أنه من المفارقة أن قيس سعيد هو من اختار رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، ولكنه تبرأ منه بذكاء بخطاباته التي تغازل الآخرين.

وقال الناشط علي السنوسي: إن “قيس سعيد اختراق للثورة المضادة”، وفي وجهة نظره “اعتبر وصول الأستاذ الجامعي المساعد قيس سعيد إلى سدة الرئاسة من أكثر العمليات المخابراتية واللوجستية حنكة وخبثًا، مورست في حق الشعب التونسي لإبقائه تحت سياط الاستعمار بأياد تونسية “نظيفة”.

حل مكتب النهضة

وأشار رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، إلى أنه بشأن حل المكتب التنفيذي للنهضة جاء بعد أربع سنوات من تحقيق المكتب التنفيذي لعدة مكاسب، فمن حق رئيس الحركة أن ينظر في التغيير نظرا للاستحقاقات القادمة وإضفاء بعض الإصلاحات.

أما النائب عماد الخميري فاعتبر أن حلّ المكتب التنفيذي للحركة أثير منذ مدة، وقد طرح في أشهر فارقة، لكن المهام الوطنية هي التي عطلت هذا الخيار سواء تقديم الانتخابات أو تشكيل الحكومة، والمكتب الحالي سيظل مكتبًا لتصريف أعمال الحركة.

وأضاف “في كل فترة تمر بها الحركة بانتخابات يقع تعديل المكتب التنفيذي أو تغييره، وهذا أمر يسمح به النظام الأساسي للحزب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…