‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بخردة السفن الإيطالية.. هكذا يسعى السيسي لشراء صمت روما عن جريمة ريجبني
أخبار وتقارير - فبراير 11, 2020

بخردة السفن الإيطالية.. هكذا يسعى السيسي لشراء صمت روما عن جريمة ريجبني

ريجيني

على ما يبدو ووفق تقديرات استراتيجية، فإنَّ السيسي قد نجح ولو مؤقتًا في إسكات الإيطاليين وشراء صمتهم عن دماء أبنائهم بمصر، عبر رشاوى تراوحت بين السياسية والأمنية والاقتصادية.

فرغم مرور أكثر من 4 أعوام على مقتل باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، تستعد «القاهرة» لتعاون عسكري مع «روما»، حيث تعتزم القوات البحرية المصرية شراء 2 من السفن الحربية متعددة المهام بقيمة 2.4 مليار يورو من شركة بناء السفن الإيطالية «فينكانتيري»، بحسب «إنتربرايز». وقد تدفع البحرية المصرية قيمة أقل تصل إلى 1.2 مليار يورو في حال حصولها على قرض تمويل من بنك “سي دي بي” الإيطالي قيمته 500 مليون يورو.

ويعد هذا التعاون الجديد جزءًا من تعاون ثنائي قوي، والذي قد يؤثر على قضية ريجيني، وهو ما يؤكد أن مصر وإيطاليا تعملان على قضية ريجيني، لكن التوسع في المصالح الاقتصادية المشتركة، والتقدير الإيطالي لمجهودات مصر في إيقاف الهجرة غير الرسمية من شواطئها يعني أن قضية ريجيني ستظل تدور في دوائر.

على الجانب الآخر، وفي إطار التعاون الثنائي المصري الإيطالي، بلغت قيمة استثمارات شركة إيني للنفط والغاز الإيطالية في مصر 13 مليار دولار في 2019، وتستمر الشركة في التوسع في استثماراتها، وفي اكتشاف آبار غاز جديدة في حقل ظهر وحقول غاز وبترول جديدة في الصحراء الغربية، فيما جرت محادثات ووقعت مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجال التصنيع الحربي بين السفير الإيطالي في القاهرة ووزير التصنيع الحربي في ديسمبر الماضي.

وفي مجال التجارة وصل حجم التجارة بين البلدين إلى 7.2 مليار دولار في 2018، بحسب وزير التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب.

باتريك على طريق ريجيني

وبينما قضية ريجيني تدور في الدوائر، أبدى عدد من المسئولين الإيطاليين استنكارهم لواقعة تعذيب أخرى في مصر. حيث قالت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، إن وزير الخارجية الإيطالي يتابع واقعة احتجاز وتعذيب طالب الماجستير المصري والباحث في قضايا النوع الاجتماعي باتريك جورج زكي، بينما صرح رئيس لجنة التحقيق في قضية ريجيني في البرلمان “إيراسمو بالازوتا” على حسابه على تويتر، بأن الحكومة الإيطالية لا يمكنها تجاهل الواقعة والاستمرار في علاقتها مع دولة تنتهك حقوق الإنسان، مشيرًا إلى القبض على زكي، متسائلًا «كيف نعتبر مصر دولة آمنة؟»، بينما طالبت ليا كواتريبيلي، عضو لجنة الشئون الخارجية الإيطالية، حكومتها بالتحقيق في القبض على زكي.

فيما قررت نيابة جنوب المنصورة الكلية حبس زكي، طالب الماجستير المصري في جامعة بولونيا الإيطالية، 15 يومًا لاتهامه بـ«نشر وإشاعة أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي».

وقبض على زكي من مطار القاهرة الدولي، فجر يوم الجمعة الماضي، خلال عودته من إيطاليا حيث يدرس، ثم تم اقتياده من قِبل قوة من الأمن الوطني إلى مكان غير معلوم لحين ظهوره الأحد أمام النيابة.

وتعرض زكي «في فترة اختفائه للتهديد والتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء سؤاله عن عمله ونشاطه»، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي طالبت بالإفراج عن زكي، وشددت في بيان أصدرته على «وضع حد للمضايقات والاعتقالات العشوائية التي تستهدف العاملين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني والصحفيين المستمرة منذ سبتمبر 2019.

وقبل سفر زكي إلى إيطاليا للحصول على الماجستير، كان باحثًا في النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان بالمبادرة المصرية، بحسب البيان.

وأمام تلك الانتهاكات، يرى مراقبون أن السيسي يتعامل مع الغرب بمنطق المصالح وتقديم نفسه كشرطي المنطقة لهم، مع التوسع في شراء الأسلحة من تلك الدول ثمنًا لسكوتهم عن انتهاكاته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الاعتداءات الإثيوبية على الجيش السوداني.. سد النهضة في الخلفية!

قال الجيش السوداني، إن اشتباكات وقعت مع قوات إثيوبية نظامية، الخميس، على خلفية محاولة مليش…