‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بتأييد من السيسي وأبو ظبي.. ما علاقة الإخوان بأهداف روسيا من دعم حفتر بالمرتزقة؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 8, 2019

بتأييد من السيسي وأبو ظبي.. ما علاقة الإخوان بأهداف روسيا من دعم حفتر بالمرتزقة؟

كثَّف الخائن عبد الفتاح السيسي دعمه العسكري لقوات العميل خليفة حفتر، بالتعاون مع أبو ظبي ومرتزقة روس تم الاتفاق على دفع أموالهم من جانب أبو ظبي، واستقبالهم في مصر للانطلاق منها إلى ليبيا؛ بهدف إجهاض ربيع ليبيا وثورتها، والإجهاز على استقلالها بدعاوى محاربة الإخوان والتيار الإسلامي الذي يشارك في حماية العاصمة.

وأثار اتفاق تركيا وحكومة السراج بشأن البحر المتوسط غضب السيسي وإسرائيل واليونان وقبرص، برغم أن الاتفاق أعاد لمصر فعليًّا مياهًا اقتصادية بها حقوق غاز تنازل عنها السيسي للصهاينة، ما زاد من حجم التدخل العسكري المصري في ليبيا.

وترى صحيفة “لاستامبا” الإيطالية أنه بالنسبة لبعض الدول في الخليج، فإن الهدف الأول الذي يتعيّن تحقيقه هو تدمير جماعة الإخوان المسلمين التي تدعم حكومة فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة، أما الهدف الثاني فهو منع ولادة دولة ديمقراطية في العالم العربي، قد تصبح نموذجًا لمواطنيها، وتشكل تحديًا للسلطة المطلقة لملوك المنطقة، وفق الصحيفة.

وقالت الصحيفة الإيطالية، إن آلاف المقاتلين الروس وصلوا إلى ليبيا لدعم حفتر بتمويل من الإمارات ودعم السيسي.

وفي أكتوبر 2019، اعترفت “الهيئة العامة للأوقاف والشئون الإسلامية”، في حكومة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، باستعانة جيش حفتر بمرتزقة أجانب، ليفتح ذلك ملف شركات المرتزقة الروسية في ليبيا ومن قبلها سوريا.

وجاء في فتوى لأوقاف حكومة طبرق، جواز استعانة قوات حفتر بالمرتزقة “غير المسلمين” في عدوانها على العاصمة طرابلس، بدعوى أن ما يجري من اعتداء على طرابلس هو “جهاد ضد الخوارج الإرهابيين بمحاور القتال في طرابلس”.

وأجازت الفتوى استعانة جيش حفتر، بما أسمته “قوات الدول الكافرة”، لمواجهة “الظالمين الغاشمين المتحصنين في طرابلس” بحسب الفتوى.

ووفقًا لمحللين إيطاليين، فإن الروس إلى جانب الجيش المصري أسهموا أيضا في جعل عملية حفتر العسكرية أكثر واقعية، “فمنذ أشهر يقال إن حفتر لا يستطيع السيطرة على عاصمة يسكنها ما يقارب الأربعة ملايين نسمة”. لكن حفتر، وفقا للمصادر نفسها، لا يريد السيطرة على طرابلس، بل الإطاحة بحكومة السراج بإجباره على الهروب وتفعيل آلية في الأمم المتحدة لنزع الشرعية عن تلك الحكومة.

وبحسب المصادر الإيطالية، فقد تغيرت طبيعة الدعم الذي كان يحصل عليه حفتر، وأدى ذلك إلى تحسين مخططاته العسكرية، “فبالإضافة إلى الدعم المصري والإماراتي، يحظى حفتر الآن بدعم حاسم من قبل مئات من المرتزقة الروس الذين أسهموا في إسقاط الطائرتين المسيّرتين الأمريكية والإيطالية قبل أسبوعين في سماء ليبيا”.

تورط المرتزقة الروس

وقد كشف رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، عن أن حكومة الوفاق الوطني ستزور روسيا بعد جمع كل الأدلة عن تورط مرتزقة روس في العدوان على العاصمة طرابلس.

وأوضح المشري، في تصريح لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، أنهم وثقوا ما بين 600 و800 مرتزق روسي يقاتلون إلى جانب حفتر.

وأشار إلى أن العمل جارٍ على جمع أسمائهم في قائمة لتقديمها إلى موسكو، وأن قوات بركان الغضب عثرت على هواتف محمولة، واعترضت اتصالات، وصادرت ممتلكات شخصية تعود لمرتزقة روس.

ونوه إلى أن بيانات الرحلات تظهر تواريخ وأسماء هؤلاء الذين ينتقلون من سوريا إلى مصر، ثم إلى الأردن قبل أن يتوجهوا إلى بنغازي.

وتجددت الاشتباكات المسلحة في محيط العاصمة الليبية طرابلس، بين قوات الحكومة الليبية وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محوري اليرموك والخلاطات جنوبي العاصمة طرابلس، حيث تحاول قوات حفتر السيطرة على معسكر حمزة الواقع في نهاية شارع الخلاطات.

و”حفتر” كظاهرة لم يكن له وجود قبل الربيع العربي، ولكن في أعقاب الثورة المضادة التي انطلقت من مصر ودعمتها دولتان خليجيتان، وحكومات غربية، خشية أن ينتقل الربيع العربي إلى الخليج، بدأ يجمع– بدعم من مصر ودول “الثورة المضادة”- قوات متفرقة من جيش القذافي السابق ومرتزقة من دول إفريقية، ليشكل نواة لما أسماه “الجيش الوطني الليبي”.

وبدعم جوي وبري، اشتمل على دبابات وعربات مدرعة، ومعدات عسكرية متقدمة، بينها طائرات حربية، علاوة على عشرات المليارات من الدولارات من هذه الدول، نجح في السيطرة على بنغازي وطبرق ومناطق الحدود مع مصر التي دعمته لتأمين حدودها من عبور جهاديين من داعش للقيام بعمليات في مصر.

وقد دعم السيسي ودول “الثورة المضادة” قوات حفتر على مدار الشهور الأخيرة بكميات ضخمة من عربات الدفع الرباعي والمدفعية والآليات العسكرية، وأظهرت عقود نشرتها شركات دفاعية، زيادة في طلبيات هذه السيارات والسلاح، دفعت ثمنها دولة خليجية معينة، ما عزز التكهنات بدعم هذه الدولة التي هي إحدى دول الثورة المضادة لقوات حفتر، وأسهم هذا في توفير العتاد اللازم لقوات حفتر للتحرك باتجاه طرابلس.

أدلة وجود مرتزقة روس في ليبيا

تعمل القوات الخاصة الروسية في شرق ليبيا، منذ مارس 2017، منذ سيطرة قوات حفتر على أجزاء كبيرة من شرق ووسط ليبيا بدعم مصري وإماراتي، كما تقول حكومة الوفاق، وقامت شركة “آر إس بي للاستشارات العسكرية” بنشر عشرات من المرتزقة المسلحين التابعين لها هناك.

ولكن المرتزقة الروس من شركات أخرى أشهرها “مجموعة فاغنر”، وهم قوات يمكن لروسيا أن تنكر علاقتها بهم، بدءوا بالتدفق بغزارة على ليبيا منذ عدة أشهر، وأعلنت قوات الحكومة الشرعية في طرابلس عن أنها قتلت بعضهم.

وجاء أول كشف عن وجود مرتزقة روس في ليبيا، مارس 2017، على لسان قائد القيادة العسكري الأمريكية في إفريقيا، الجنرال توماس وولدهاوزر، لموقع “فوكس نيوز”، حيث أكد وجود مرتزقة روس في ليبيا يقودون التدخل الروسي هناك.

حيث أوضح “وولدهاوزر” أن هؤلاء المرتزقة الروس هم من القوات المتعاقدة مع شركات الخدمات الروسية (المرتزقة)، التي أكد أحد رؤسائها لوكالة رويترز عملهم بالفعل في ليبيا لصالح قوات حفتر.

وفي مارس 2017 أيضا، قال أوليج كرينيتسين رئيس مجموعة (آر.إس.بي) الأمنية الروسية لوكالة رويترز:  إن قوة من بضع عشرات من المتعاقدين الأمنيين المسلحين من روسيا عملوا حتى الشهر الماضي في جزء من ليبيا يسيطر عليه القائد العسكري خليفة حفتر.

أيضا أكدت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر أمريكية ومصرية ودبلوماسية، أن روسيا نشرت “قوات خاصة” في قاعدة جوية غربي مصر، قرب الحدود مع ليبيا، في إطار محاولة دعم القائد الليبي خليفة حفتر، بعد تعرضه لانتكاسة عسكرية حينئذ.

كما اعترف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية السابق، بوجود “بعض المرتزقة الروس” على الحدود بين مصر وليبيا، وليس على أرض مصر.

وفي أكتوبر 2018، تحدثت تقارير صحفية غربية عن إرسال روسيا عشرات من أفراد القوات الخاصة والمدربين العسكريين لدعم قوات حفتر، وتدريبها وإمدادها بالأسلحة، وهو ما نفته موسكو.

وعدد المرتزقة الروس والأوكرانيين المشاركين في القتال جنوبي طرابلس، غير معروف، لكن وسائل إعلام غربية، قالت إنه تم رصد 300 مرتزق تابعين لـ”فاغنر”، في مارس 2019، في ميناءي طبرق ودرنة.

وفي سبتمبر 2019، أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية عن تواجد عناصر من شركة المرتزقة الروسية “فاجنر” لدعم قوات حفتر في الشرق، وقتلها 7 منهم، لتصبح المرة الأولى التي يُكشف فيها عن مشاركة “فاغنر” في القتال إلى جانب قوات حفتر.

وفي أكتوبر 2019، كشف موقع التحقيقات الروسي “ميدوزا” عن أن حوالي 35 روسيًّا من شركة المرتزقة “فاغنر”، قتلوا عندما استهدفت قوات حكومة الوفاق مواقع لهم في الغرب الليبي.

أيضًا أكدت صحيفة “لوبوان” الفرنسية، 8 أكتوبر 2019، مقتل 35 من “المرتزقة الروس” الذين ينتمون إلى “ميليشيا فاغنر الخاصة، في غارة جوية قرب العاصمة الليبية طرابلس في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي أكتوبر 2019 اتهم فتحي باشاغا، وزير الداخلية في حكومة (الوفاق) في طرابلس، مجموعة فاغنر بالسعي لإعادة إشعال الحرب الأهلية التي كانت قد توقفت في ليبيا، وقال باشاغا لموقع بلومبرج: “لقد تدخل الروس لصبّ الوقود على النار، وزيادة تعقيد الأزمة بدلاً من إيجاد حل”.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقارير عن وجود قناصةٍ روس على خطوط الجبهة الأمامية في طرابلس، يستخدمون طلقات رصاص لا تخرج أبدا من الجسم، وتقتل على الفور.

وتداول ناشطون ليبيون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، صورًا لمستنداتٍ وخططٍ عسكرية مكتوبة بخط اليد، وصورا شخصية وهواتف نقالة وبطاقات ائتمان مصرفية لمرتزقة من شركة فاغنر الروسية.

وقد ذكرت وكالة بلومبيرغ أن أكثر من 100 مرتزق روسي من مجموعة فاغنر- التي يرأسها يفغيني بريغوزين المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين- وصلوا هذا الشهر إلى شرق ليبيا لدعم قوات حفتر في محاولاتها للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وتنتمي تلك القوات إلى مجموعة فاغنر (Wagner Group) وهي مليشيات روسية شبه عسكرية، يصفها البعض بأنها وكالة تعاقد عسكرية خاصة، ويرأسها يفغيني بريغوجين، وهو بائع سابق للنقانق في مدينة لينينغراد مسقط رأس بوتين، ويُعرف باسم «طبّاخ بوتين»، ويدير عقود الكرملين المدّرة للأرباح في الخارج.

وكان موقع إلكتروني يديره أحد أفراد الأوليغاركية الحاكمة السابقين، رجل الأعمال الروسي المنفي ميخائيل خودوركوفسكي، هو من كشف في شهر يونيو 2019، عن وجود مجموعة فاغنر، ليس فقط في ليبيا، ولكن أيضا في أجزاء أخرى من إفريقيا.

وتضمنت التسريبات وثائق ورسائل إلكترونية تشاركتها المجموعة التي يقودها بريغوجين لعودةِ انتشار قوات روسية على الخريطة في 13 دولة إفريقية، شملت دولا من جنوب إفريقيا وزيمبابوي وحتى ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هل يغزو السيسي ليبيا أم يلوح بالتدخل العسكري للهروب من كوارث داخلية؟

بينما مياه النيل مهددة بشكل جدي بسبب سد النهضة وذلك لأول مرة في تاريخ مصر، ألقى عبد الفتاح…