‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “باتريك جورج”.. ريجيني جديد في قبضة السيسي.. من ينقذه؟
أخبار وتقارير - فبراير 9, 2020

“باتريك جورج”.. ريجيني جديد في قبضة السيسي.. من ينقذه؟

باتريك جورج

في واقعةٍ تنسخ ما جرى سابقًا من جريمة قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، قررت النيابة العامة التي تديرها سلطات العسكر، أمس السبت 8 فبراير 2020، حبس باتريك جورج، وهو مصري إيطالي أُلقي القبض عليه في مطار القاهرة لدى عودته إلى مصر، الجمعة 7 فبراير.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، زعمت تحريات الأمن الوطني ضلوعه في أحداث سبتمبر 2019، ضمن خلية لـ«قلب نظام الحكم»، بينما علّقت والدة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قُتل بعد تعذيبه في مصر عام 2016، على تصريحات السفيه السيسي أثناء لقائه، منذ بضعة أيام، رئيس الوزراء الإيطالي “جوزيبي كونتي”.

وقالت باولا ديفندي: “إنها مجرّد وعود كاذبة. لقد كرّر ذلك في العديد من المرات. ولكن حسب رأينا هي مجرّد ترّهات. وقد طالبنا وما زلنا نطالب بسحب السفير الإيطالي من القاهرة”.

وكان السفيه السيسي قد زعم أنّ مصر تريد أن تصل إلى الحقيقة حول مقتل ريجيني، وقال المتحدث باسم الانقلاب: إن السفيه السيسي أكد أيضا أن مصر تشارك إيطاليا ذات الاهتمام بالكشف عن ملابسات تلك الجريمة وتقديم مرتكبيها للعدالة، مشيرا إلى الشفافية والتعاون من قبل النيابة العامة المصرية مع مثيلتها الإيطالية.

والشهر الماضي، أكد مدّعيان إيطاليان أن ريجيني وقع في “شباك عنكبوتية” نسجتها أجهزة سلطات الانقلاب العسكري في الأسابيع التي سبقت مقتله.

فبركة التهم

ووجهت سلطات الانقلاب للطالب باتريك جورج 5 اتهامات، أولها إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي على النحو المبين بالأوراق.

كما اتهمته بالتحريض على التظاهر دون الحصول على تصريح، قاصدًا الإنقاص من هيبة الدولة، وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي تؤدي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية.

واتهمته أيضا بإدارة واستخدام حساب على الشبكة المعلوماتية بغرض الإخلال بالنظام العام والإضرار بالأمن القومي، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية واستخدام العنف.

ودشَّن أصدقاؤه على مواقع التواصل حملة تطالب بالإفراج عنه والكشف عن مكانه، حيث كان مختفيًّا قسريًّا، ولم تفصح قوات الأمن عن مكان احتجازه، وظهر جورج، السبت، في نيابة طلخا بالمنصورة.

إذ يخشى كثير من الطلاب والباحثين الدارسين خارج مصر من العودة إلى مصر خوفًا من التعرض للتحقيق والمساءلة. وأوضح المحامي وائل غالي، في تصريحات إعلامية، أن زكي يدرس الماجستير في قضايا النوع الاجتماعي منذ عدة أشهر في إيطاليا، وقد عاد إلى مصر في ساعة مبكرة من صباح أمس لزيارة أسرته، ولكن قوات الأمن بمطار القاهرة الدولي أوقفته.

لافتاً إلى أن محضر تحريات المباحث ذكر أن زكي قُبض عليه بمدينة المنصورة، الجمعة، في حين أن ذلك جرى بمطار القاهرة، بحسب المحامي.

تضمن محضر تحريات المباحث، بحسب غالي، صدور قرار ضبط وإحضار بحق موكله في 28 ديسمبر 2019، على ذمة اتهامه في قضية تحمل رقم 7245 لسنة 2019 إداري ثان المنصورة بسبب منشورات له على صفحته الشخصية على فيسبوك، وحتى الآن لم تبدأ نيابة المنصورة الكلية التحقيق مع طالب الماجستير.

وتعود أحداث سبتمبر 2019، إلى المظاهرات التي كان قد دعا إليها رجل الأعمال والممثل المصري، محمد علي، احتجاجا على السفيه السيسي.

ومنذ أحداث 20 سبتمبر، بلغ عدد المعتقلين الذين تم عرضهم على النيابة حوالي 1859 شخصًا موزعين على ست قضايا سياسية، من بينهم أجانب، قبل أن يتم إطلاق سراحهم وترحيل بعضهم إلى بلدانهم.

ربما يكون جاسوسا!

وقال المدعي “سيرجيو كولا يوكو”، في الجلسة الأولى للجنة برلمانية شكلت لمراجعة القضية، إن قوات الأمن في القاهرة وضعت ريجيني تحت تدقيق مكثف.

وأضاف “كولا يوكو” أن مسئولين مصريين- لم يَذكر أسماءهم- حاولوا في أربع مناسبات تضليل التحقيق، بما في ذلك الادعاء بأن ريجيني ربما توفي في حادث سيارة، ثم التلميح إلى أنه قتل على يد عصابة إجرامية.

من جهته قال المدعي الآخر “ميشيل بريستي بينو”، خلال الجلسة، إن جهاز الأمن الوطني نسج شبكة قبل وفاة ريجيني، استخدم فيها أقرب الناس له في القاهرة لتقديم معلومات عنه.

وقبل أيام، نشر صحفيان استقصائيان إيطاليان تقريرا تحدثا فيه عن اعتراف ضابط الأمن الوطني الرائد مجدي عبد العال شريف خلال مشاركته في اجتماع أمني إفريقي بالعاصمة الكينية نيروبي، في أغسطس 2017، بمسئولية الجهاز عن توقيفه واختطافه بعد مراقبته عدة أشهر، بزعم أنه ربما يكون جاسوسًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

5 يونيو.. وما زال أحمد سعيد يحدثنا في إعلام العسكر

في مثل هذه الأيام منذ 53 عامًا كانت هزيمة نكراء وجهتها تل أبيب خلال 6 أيام لجيوش 3 دول عرب…