‫الرئيسية‬ اقتصاد القروض فى رقبة الأجيال القادمة.. إطالة عمر الديون تفضح فساد لصوص العسكر
اقتصاد - سبتمبر 9, 2020

القروض فى رقبة الأجيال القادمة.. إطالة عمر الديون تفضح فساد لصوص العسكر

ديون مصر

إطالة عمر الديون لعبة جديدة لجأ إليها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي من أجل الحصول على مزيد من القروض وتوريط مصر فى مستنقع الديون ما يهدد بإفلاسها وفرض وصاية دولية عليها وضياع سيادتها وتجويع شعبها.

فكرة إطالة عمر الديون التى اخترعها نظام العسكر تقوم على سداد الديون قصيرة الأجل من خلال الحصول على قروض طويلة الأجل قد تصل مدتها إلى مائة عام بما يعنى أن السيسي سيحصل على ما يريد من أموال وتحميلها للأجيال القادمة ما يهدد بضياع مستقبل مصر والمصريين.

هذه السياسة الخبيثة كشف عنها محمد معيط وزير المالية بحكومة الانقلاب وقال إنه حتى تتمكن دولة العسكر من الوفاء بالتزاماتها الخارجية لجأت إلى تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وإطالة عمر محفظة الدين وخفض الأعباء التمويلية، وفق تعبيره.

وزعم معيط فى تصريحات صحفية أن إطالة عمر الديون يساهم فى رفع مستوى التصيف الانتمائى للاقتصاد المصرى على المدى المتوسط، كما زعم أن مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتمانى أشادت بسجل الانقلاب فى الإدارة المالية والاقتصادية وإدارة استراتيجية الدين العام، وقال إن ذلك أكسب نظام الانقلاب خبرة في القدرة على خفض أعباء خدمة الدين.

وأشار معيط إلى أن الديون في الحدود الآمنة وتحت السيطرة، ولا تشكل أي مخاطر على قدرة مصر في السداد، وأن الاقتراض هو لإقامة مشروعات عملاقة.

أرقام مضروبة

فى المقابل قال أشرف دوابة أستاذ التمويل والاقتصاد: لا توجد دولة في العالم تبني تنميتها على الاقتراض الخارجي والداخلي لأنه فى نهاية المطاف سوف تستنزف خدمة الدين أي خطة تنموية قبل أن تبدأ حتى عملية التنمية.
وأوضح دوابة فى تصريحات صحفية أن القروض يمكن استخدامها كعامل مساعد في هذا الصدد، مع تحفظي على الاقتراض بشكل عام.

وانتقد بيان البنك المركزي الذى زعم فيه تراجع الديون الخارجية إلى أقل من 112 مليار دولار مؤكدا أن بيانات البنك المركزي لا تحترم معايير الشفافية والإفصاح والنزاهة. وتساءل دوابة اذا كانت بياناته صحيحة، لماذا لم يفصح عن حجم الديون منذ أبريل الماضي، حين تجاوزت 120 مليار دولار وفق بعض التقديرات.

وأكد أن مصر تعاني من وجود مؤسسات أخرى مثل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والأجهزة الرقابية الأخرى، إلى جانب المركزي، فهي لا تلتزم بالشفافية فيما تصدره من مؤشرات وأرقام لا تعبر عن الواقع، معتبرا أى حديث عن تراجع الدين أو وجوده في المنطقة الآمنة غير دقيق ولا يعول عليه.

صندوق النقد

وقال محمود وهبة خبير اقتصادي، ان ديون العسكر تجاوزت المنطقة الآمنة، مشيرا إلى أن هذه الحقيقة أكدتها بعض الجهات المقرضة مثل صندوق النقد الدولي. مضيفا في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “يا سيسي، الديون غير آمنة حسب تقرير صدر من صندوق النقد الدولي”.

وأشار وهبة إلى أن السيسي زعم أن الديون آمنة، لكنه يعرف أن العكس صحيح، وإذا كان لا يعرف فيمكنه قراءة تقرير صندوق النقد الدولى.

لحن الفساد

وكشف الدكتور حسام الشاذلي أستاذ إدارة التغيير والتخطيط الإستراتيجي بجامعة كامبردج، إن المنظومة الاقتصادية المصرية في عهد السيسي تقوم على مفهوم تدوير القروض وتأجيل الاستحقاقات، والإذعان الكامل لشروط المؤسسات الدولية المقرضة.

وقال الشاذلي فى تصريحات صحفية إن بيانات البنك المركزى تحاول دعم التصريحات الهلامية للنظام الانقلابي وبالتالى يتلاعب البنك في تقارير الديون وحجمها. وأكد أن جميع المؤسسات في منظومة السيسي الدكتاتورية خاصة المالية منها تعزف لحن الفساد وغياب الشفافية من أجل أن تصفق للسيسي حتى في ظل انتشار الفقر وخروج الشركات وهروب المستثمرين، وفشل برامج الإصلاح المزعومة واحدا بعد الآخر.

ووصف الشاذلي منظومة السيسي الافتراضية بأنها نموذج لاقتصاد اللصوص، حيث تسمح أموال القروض المتوالية بسيطرة قطاعات معينة على الاقتصاد المصري، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.

وأشار إلى ان هذه المنظمة تؤصل لانتشار الفساد المؤسسي مع غياب أي دور رقابي حقيقي للبرلمان أو المؤسسات الرقابية، محذرا من انها هيكلية كارثية تفتح أبوابا عديدة لسيطرة رؤوس الأموال الأجنبية على مقدرات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …