‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الـ MBC.. هل هذه محطة عربية أم صهيونية وتدار بأيدٍ خفية؟
أخبار وتقارير - مايو 6, 2020

الـ MBC.. هل هذه محطة عربية أم صهيونية وتدار بأيدٍ خفية؟

قناة السي بي سي

“من ينتقد مسلسلات MBC الرمضانية فهو من رموز الإخوان”.. هكذا طنّ وزنّ الذباب الإلكتروني السعودي على مواقع السوشيال ميديا، بعدما زاد الهجوم على المسلسلات التي تقدمها الشبكة الإعلامية السعودية وتروج للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني، وتحدث مراقبون عن أن الرياض وأبو ظبي والمنامة يقفون وراء بث ثقافة جديدة تغازل العدو.

عهر شبكة تلفزيون MBC السعودية هذا العام 2020 فاق الخيال, كذب وتدليس يعجز المرء عن وصفه, مغالطات تاريخية يخجل بعض صهاينة الكيان من الادعاء بها، بينما محطات العاهر السعودي لا تخجل من تردادها, حتى قوة الانتداب البريطاني القذرة لم تقل ما قالته محطة صهاينة بني سعود في وثائقها، فوثائقها تشير إلى الانتداب البريطاني على فلسطين ولم تقل على “إسرائيل”.

وكان المسلسلان الخليجيان “أم هارون” و”مخرج 7″، اللذان يتم عرضهما حاليا في شهر رمضان، قد أثارا جدلاً واسعا وانتقادات، بعد اتهام القناة التي تعرضهما بالترويج للتطبيع.

تزوّر التاريخ

ويتهم الناشط عماد الإفرنجي دور قناة “إم بي سي”، فيقول: “الأمر أخطر من مجرد مسلسل وتطبيع. إنها تمجد الكيان الصهيوني وتعده صديقا، وتصور الفلسطيني عدوا. تزوّر التاريخ وتقلب الحقائق. إنها تبث ثقافة جديدة عنوانها كراهية الفلسطيني الصامد المقاوم”.

ويضيف: “لم يُسجّل لهذه القناة يوما إنتاجها مسلسلا يجسد معاناة الشعب الفلسطيني، أو فيلما يمجد مقاومة الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، أو برنامجا يكشف الإرهاب الصهيوني، ولا تلقى فلسطين وشعبها اهتماما في برامجها ومجالها الإعلامي، وإن وجدت فهي للإساءة والتشويه”.

وهاجمت الفنانة الأردنية ذات الأصول الفلسطينية “جولييت عواد” محطة “إم بي سي” السعودية، واصفة إياها بأنها ليست محطة عربية، وإنما مجرد واجهة تديرها أياد صهيونية خفية.

جاء ذلك الهجوم على خلفية الأعمال الدرامية التي تقدمها المحطة، خلال شهر رمضان الحالي، وخاصة مسلسل “أم هارون”، الذي يقول البعض إنه يروج لرؤية تطبيعية مع (إسرائيل(.

وتساءلت “جولييت” في مقابلة قائلة: “هل هذه المحطة عربية أم الواجهة عربية فقط وتدار بأياد خفية؟”، وعند سؤالها: “من تقصدين بالأيدي الخفية”، ردت: “الصهاينة.. أو العرب المتصهينين”.

واستدلت على رأيها بأن MBC” بالفعل وبكل ما لديها من أموال لم تفكر في إنتاج أي عمل له علاقة بالوطن العربي وعن اقتصادات ومقدرات الوطن العربي.. وهناك مليون قضية، وسؤالي مرة أخرى: هل هذه المحطة واجهة عربية بينما تديرها وتخطط لها أياد خفية؟”.

وأبدت بطلة مسلسل “التغريبة الفلسطينية” استغرابها من أن مسلسل “أم هارون” قدم المرأة اليهودية من خلال الدور الذي قدمته الكويتية “حياة الفهد”، باعتبارها “المرأة الطيبة المساعدة والمعالجة”. واستدركت: “بالمقابل لم يقدم المسلسل أي شخصية لسيدة عربية إيجابية.. هل يُعقل هذا؟”.

ومؤخرا، أثار مسلسل “أم هارون” ومسلسل “مخرج 7” على قناة “إم بي سي” جدلا واسعا؛ إذ اتُهمت هذه الأعمال بأنها محاولة لإعادة تشكيل الصورة النمطية عن فكرة الاحتلال في الذهن العربي، مما يدخلها في دائرة التطبيع مع المحتل الإسرائيلي.

وطرح تقرير لقناة “العربية” السعودية السؤال التالي: “لماذا يهاجم رموز الإخوان وقنواتهم مسلسلات MBC سنويا؟”، وهو سؤال يؤكد “متلازمة الإخوان” التي تستوطن عقول الثورة المضادة، ولا يبدو أن لها علاجا!.

في مسلسل “أم هارون” على سبيل المثال ظهرت المرأة المسلمة حسودة، نمامة، مؤذية، لا تحفظ حق الجار، محبة للشر، بينما المرأة اليهودية طيبة متسامحة، خلوقة، إنسانية، محبة للخير، وهكذا تريد MBC أن تجعل العقل الباطني للمشاهد يقوم بعمل مقارنات بين العرب المسلمين واليهود ليخرج بنتيجة: “اليهود أفضل ونحن ظلمناهم”!.

وفي المقابل هاجمت قناة “العربية” السعودية الدراما الفلسطينية في رمضان 2020، ونشرت تقريرا تلفزيونيا تحت عنوان مسلسلي “كفر اللوز وعنقود”، وهي أبرز الأعمال الدرامية الفلسطينية لهذا العام، معتبرة أن العنوان حمل في ظاهره تعزيزا للدراما الفلسطينية، إلا أنه في باطنه احتوى على عديد من المغالطات المشوهة لصورة الدراما والفن الفلسطيني في غزة.

وزعمت “العربية” في تقريرها أن مسلسل “عنقود” هو من إنتاج حركة حماس، وبدعم تقني إيراني، دون الاستناد إلى أية أدلة، فيما أكدت شركة “نيو سين” الفلسطينية للإنتاج الإعلامي أن هذا الكلام عارٍ تماما عن الصحة، وليس لحركة حماس أو إيران أي ضلع في هذا العمل الفني على الإطلاق.

التطبيع

واعتبر نقاد كُثر أن مجموعة الـ”إم بي سي”، تكثف جهودها للترويج لـ”البروباجاندا الصهيونية”، والتي تستخدمها عادة جهات حكومية إسرائيلية للترويج لروايتها، ولصبغ صورة “إنسانية” على ممارساتها الاستعمارية والقمعية واحتلالها للفلسطينيين.

ودعا مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة القناة، ودشنوا وسم “#قاطعوا_MBC” في سبيل نشر دعوتهم، مشددين على المغالطات الجسيمة التي يطرحها المسلسلان، بحق الفلسطينيين خاصة، وتزوير التاريخ بشكل عام.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير إعلامية أشارت في عام 2018، إلى أن ولي العهد السعودي، والذي اعتقل عشرات المسئولين والأمراء في فندق “ريدز كارلتون” في الرياض، ساوم مالك القناة السابق، الشيخ وليد بن ابراهيم آل إبراهيم، ليتنازل عن ملكيته للمجموعة مقابل إطلاق سراحه، ليبدو اليوم وكأنه يوجه المحتوى الذي تبثه المجموعة، بما في ذلك القناة الإخبارية “العربية”، التي روجت مرارا وتكرارا للتطبيع مع إسرائيل.

وكتبت روز داود: “بعد انتشار الأعمال “الفنية الصهيونية” على أكبر منصات المشاهدة العالمية مثل نتفلكس وغيرها، نرى اليوم بوضوح انضمام المنصات العربية لقطار “الهسبارا الصهيوني” أو ما يسمى بالدعاية والبروباجاندا الصهيونية التي يستخدمها الاحتلال كوسيلة دبلوماسية للتغطية وصبغ صورة العدو مع إعطائها الطابع الإنساني المشبوه.

وقد كثرت حركات المقاطعة لتلك الأعمال الفنية، وهنا السؤال الأهم يكمن في جدوى المقاطعة، إذ نجاح المقاطعة لا يقف عند حدود منع عرض العمل الفني بل يتسع أكثر من ذلك؛ فإثارة النظر حول مناهضة العمل للتطبيع مع الكيان الصهيوني ونقل الصورة التي رسمها العدو، وتمييع الصراع والحق الفلسطيني، سينتج جدلا بالضرورة عند المشاهد للمتابعة والقراءة النقدية عن حقيقة الواقع والنظر بالضرورة للطرف الآخر، وسيقف أمام أهداف القائمين عن الأعمال التهويدية التي تريد غسل دماغ المشاهد، وهذا أيضا يعتبر نجاحا ويفي بغرض المقاطعة.

ودعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ”إسرائيل” الجماهير العربية لمقاطعة قنوات MBC، والشركات لسحب استثماراتها والامتناع عن أيّ شراكةٍ مع المجموعة حتى تتراجع عن تطبيعها الثقافي مع “إسرائيل” وترويجها لأكاذيب صهيونية مضللة بحق القضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

5 يونيو.. وما زال أحمد سعيد يحدثنا في إعلام العسكر

في مثل هذه الأيام منذ 53 عامًا كانت هزيمة نكراء وجهتها تل أبيب خلال 6 أيام لجيوش 3 دول عرب…