‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الطوارئ- المعتقلات- صندوق النقد”.. أركان حكم العسكر لمصر
أخبار وتقارير - أبريل 30, 2020

“الطوارئ- المعتقلات- صندوق النقد”.. أركان حكم العسكر لمصر

السيسي والطوارئ

“الطوارئ.. المعتقلات.. صندوق النقد” هي ثلاثية يقوم عليها حكم العسكر، وتستهدف طحن الشعوب واستنزافها من أجل الاستمرار فى السلطة والتخلص من المعارضة وقمع الأحرار وإغراق البلاد فى مستنقع الديون، والحصول على دعم خارجي من أنظمة الاستكبار العالمى التى لا تريد لبلادنا ديمقراطية ولا نهضة أو تقدمًا .

هذه الثلاثية اعتمدها الانقلابي الأول جمال عبد الناصر وسار عليها خلفاؤه السادات والمخلوع حسنى مبارك، وتوسع فيها قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، وأضاف إليها الكثير من المجازر والجرائم والتصفيات الجسدية بصورة لم يسبق لها مثيل، في ظل صمت عالمي وتجاهل من المنظمات الأممية المسئولة عن حقوق الإنسان.

الطوارئ

يعتمد العسكر فى حكمهم على الأحكام العرفية وإعلان حالة الطوارئ بصورة مستمرة؛ بزعم الحفاظ على الأمن القومي ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالبلاد فى الداخل والخارج.

والمتتبع لتاريخ حكم العسكر فى مصر يدرك أنه طوال سنوات حكمهم المشئوم، كانت الطوارئ والعسكر دائما “يد واحدة” ضد الشعب المصري، حيث استُخدمت هذه القوانين المنحوسة لإهانة الشعب المصري والانتقاص من كرامته والإساءة إليه، كما استُخدمت لانتهاك حقوق الإنسان بفتح المعتقلات للمعارضين والإخفاء القسرى لأصحاب الرأى، بل والتصفيات الجسدية والمجازر الوحشية.

عرفت مصر حالة الطوارئ منذ إعلان الأحكام العرفية عام 1914:

– 1914:-

أعلنت الأحكام العرفية للمرة الأولى في مصر من قبل بريطانيا عن طريق حاكمها العسكري خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تضمَّن دستور 1923 تنظيم إعلان الاحكام العرفية، وفق المادة 45 من الدستور، والتي نصت على إعلان الملك للأحكام العرفية ومن ثم عرضها على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاءها.

1939:-

أعلنت الأحكام العرفية عقب نشوب الحرب العالمية الثانية في مصر بمقتضى القانون رقم 15 لسنة 1923، والتي انتهت عقب انتهاء الحرب.

1943:-

أعلنت الأحكام العرفية للمرة الثالثة بعد دخول الجيش المصري في حرب فلسطين، حيث أعلن الإنجليز انتهاءها عام 1950 عدا محافظة سيناء.

1952:-

أعلنت الأحكام العرفية في 26 يناير عقب أحداث حريق القاهرة، واستمرت 4 سنوات، ورفعت في يونيو 1956.

1956:-

بدأت حالة الطوارئ بالقانون رقم 162 لسنة 1958، واعتبرت الحالة التي بدأت في وقت العدوان الثلاثي واستمرت حتى عام 1964.

1976:-

أعلنت حالة الطوارئ واستمرت 13 عامًا حتى تم إلغاؤها في 1980.

1981:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى وأصبح تجديد حالة الطوارئ سنويًا حتى عام 1988، وأقره مجلس الشعب واستمر حتى 2010 حيث قرر مجلس الشعب في 12 مايو 2010 تجديده لمدة عامين فقط.

2011:-

عقب نجاح ثورة 25 يناير 2011 وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد، قرر إعادة الطوارئ مرة اخرى في مارس 2011 بزعم انتشار حالات البلطجة وحمل السلاح من قبل المواطنين في الشوارع، واستمرت الطوارئ لمدة 3 أشهر .

10 سبتمبر 2011:-

عاد قانون الطوارئ مرة أخرى بسبب الأحداث التي وقعت أمام السفارة الإسرائيلية، وانتشار الانفلات الأمني، وأُعلن رسميًا إيقاف العمل به يوم 31 مايو 2012.

أغسطس 2013:-

أعلن الطرطور عدلي منصور إعادة عمل قانون الطوارئ وفرض حالة الطوارئ لمدة شهر، على خلفية مجازر فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة” التى ارتكبها العسكر ضد المعتصمين السلميين .

نوفمبر 2014:-

أعلن قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ في سيناء 3 مرات متتالية لمدة 3 أشهر، بدأت عقب أحداث الشيخ زويد والتي أدت لسقوط 33 جنديًا،

أبريل 2017:-

قال عبد الفتاح السيسي: إنه سيتم إعلان حالة الطوارئ بعد استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية لمدة 3 أشهر في الدولة المصرية، وزعم أن ذلك يهدف للحفاظ على مصر ومقدراتها، وفق تعبيره.

ومنذ ذلك التاريخ يتجدد فرض الطوارئ تحت المزاعم نفسها، تماما كما فعل المخلوع حسنى مبارك طوال ثلاثين عاما، والهدف ليس تأمين الشعب المصرى وحمايته، وإنما من أجل الحفاظ على الكرسي وقمع الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة .

المعتقلات

يعتمد حكم العسكر فى استمراره على المعتقلات والسجون لكل من يعارضه، مع تلفيق الاتهامات وإصدار أحكام بالسجن والإعدام من قضاة تابعين له، سواء فيما يسمى بالمحاكم العسكرية أو المدنية .

بدأ هذه السياسة الانقلابي الأول جمال عبد الناصر، وتوسع فيها المخلوع حسنى مبارك، وسار عليها السيسي، الذي اعتقل عشرات الآلاف من الرافضين لانقلابه بل بنى 20 سجنا جديدا ليصل عدد السجون فى مصر إلى نحو 65 سجنا، فى وقت يرفع فيه الدعم التموينى عن الغلابة الذين لا يجدون قوت يومهم، ويتسولون فى الشوارع من أجل الحصول على احتياجاتهم الضرورية .

وتزايدت أعداد المعتقلين السياسيين بصورة غير مسبوقة على يد مليشيات العسكر، منذ الانقلاب الدموي فى 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وتقدر بعض المنظمات الحقوقية المصرية والدولية أعدادهم بنحو 70 ألف معتقل، وقد استشهد عدد منهم بسبب الإهمال الطبى وعدم توافر الرعاية الصحية، إضافة إلى زحام وتكدس السجون .

صندوق النقد

الديون والقروض واللجوء إلى صندوق النقد الدولي سياسة تبناها العسكر منذ انقلابهم الأول فى 23 يوليو 1952، وتوسع فيها السيسي، مما أدى إلى أن تقفز الديون الخارجية إلى نحو 110 مليارات دولار مقارنة بنحو 40 مليار دولار قبل انقلاب السيسي.

السيسي يلجأ إلى صندوق النقد لاعتقاده أن ذلك يضفى نوعا من الشرعية على انقلابه الإجرامى على أول رئيس مدنى منتخب فى مصر، وعلى هذا الأساس وقع اتفاقا مع الصندوق في عام 2016 للحصول على قرض فى إطار ما يسميه برنامج “الإصلاح الاقتصادي”، وبلغت قيمته نحو 12 مليار دولار، وصاحبه إجراءات تقشفية كان لها آثارها على المواطنين، بداية من تحرير سعر صرف الجنيه، مرورا بارتفاع مختلف أسعار السلع والخدمات.

وفي يونيو الماضي، أعلنت حكومة الانقلاب عن انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي، وفى مطلع الأسبوع الجاري فوجئ المصريون بلجوء نظام السيسي مجددا إلى صندوق النقد لعقد اتفاق لمدة عام، والحصول على قرض جديد لتمويل العجز الذى تعانى منه خزائن العسكر بحجة أزمة تفشي فيروس كورونا، وبزعم صيانة المكتسبات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، والتحوط من أي تداعيات لجائحة كورونا.

المعتقلات

يعتمد حكم العسكر فى استمراره على المعتقلات والسجون لكل من يعارضه، مع تلفيق الاتهامات وإصدار أحكام بالسجن والإعدام من قضاة تابعين له، سواء فيما يسمى بالمحاكم العسكرية أو المدنية .

بدأ هذه السياسة الانقلابي الأول جمال عبد الناصر، وتوسع فيها المخلوع حسنى مبارك، وسار عليها السيسي، الذي اعتقل عشرات الآلاف من الرافضين لانقلابه بل بنى 20 سجنا جديدا ليصل عدد السجون فى مصر إلى نحو 65 سجنا، فى وقت يرفع فيه الدعم التموينى عن الغلابة الذين لا يجدون قوت يومهم، ويتسولون فى الشوارع من أجل الحصول على احتياجاتهم الضرورية .

وتزايدت أعداد المعتقلين السياسيين بصورة غير مسبوقة على يد مليشيات العسكر، منذ الانقلاب الدموي فى 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وتقدر بعض المنظمات الحقوقية المصرية والدولية أعدادهم بنحو 70 ألف معتقل، وقد استشهد عدد منهم بسبب الإهمال الطبى وعدم توافر الرعاية الصحية، إضافة إلى زحام وتكدس السجون .

صندوق النقد

الديون والقروض واللجوء إلى صندوق النقد الدولي سياسة تبناها العسكر منذ انقلابهم الأول فى 23 يوليو 1952، وتوسع فيها السيسي، مما أدى إلى أن تقفز الديون الخارجية إلى نحو 110 مليارات دولار مقارنة بنحو 40 مليار دولار قبل انقلاب السيسي.

السيسي يلجأ إلى صندوق النقد لاعتقاده أن ذلك يضفى نوعا من الشرعية على انقلابه الإجرامى على أول رئيس مدنى منتخب فى مصر، وعلى هذا الأساس وقع اتفاقا مع الصندوق في عام 2016 للحصول على قرض فى إطار ما يسميه برنامج “الإصلاح الاقتصادي”، وبلغت قيمته نحو 12 مليار دولار، وصاحبه إجراءات تقشفية كان لها آثارها على المواطنين، بداية من تحرير سعر صرف الجنيه، مرورا بارتفاع مختلف أسعار السلع والخدمات.

وفي يونيو الماضي، أعلنت حكومة الانقلاب عن انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي، وفى مطلع الأسبوع الجاري فوجئ المصريون بلجوء نظام السيسي مجددا إلى صندوق النقد لعقد اتفاق لمدة عام، والحصول على قرض جديد لتمويل العجز الذى تعانى منه خزائن العسكر بحجة أزمة تفشي فيروس كورونا، وبزعم صيانة المكتسبات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، والتحوط من أي تداعيات لجائحة كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد عودتها من الخليج.. العمالة المصرية بين نارين: كورونا والسيسي

تواجه العمالة المصرية العائدة من الخليج، بعد تسريحها، جحيم قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح…