‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير السيسي يتعامل مع “كورونا” على طريقة ترامب في إخفاء الحقائق.. هل مصر مقبلة على كارثة؟
أخبار وتقارير - أبريل 3, 2020

السيسي يتعامل مع “كورونا” على طريقة ترامب في إخفاء الحقائق.. هل مصر مقبلة على كارثة؟

السيسي وترامب

تبدو سيناريوهات تعامل السيسي ومسئوليه مع أزمة كورونا في مصر كأنها تسير على خطى ترامب، الذي أخفى الحقائق وقلّل من آثار الكارثة كي ينجو بنظامه ولا ينهار الاقتصاد ويخسر الحكم، فأوصل بلده إلى 5 آلاف قتيل وقرابة 100 إلى 200 ألف إصابة بفيروس كورونا.

ونُشر تقرير أمريكي يكشف عن أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، حذرت البيت الأبيض من انتشار وباء من عائلة كورونا في عام 2017، لكن الإدارة الأمريكية لم تفعل شيئًا. ويمكن قراءته على الرباط التالي:

The Military Knew Years Ago That a Coronavirus Was Coming

فرغم الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة، والتي تبين قفز أرقام المصابين والوفيات لأعلى (850 مصابا و6 وفيات حتى الخميس)، لا يزال يتم الإعلان عن إصابات مختلفة لعمال بمصانع وقرى مختلفة في شمال وجنوب مصر، والحجر الصحي عليها ومنع الشرطة دخول أو خروج أحد منه، ما يعني رفع الأرقام لنسب أعلى، ربما لا تكون معلنة بالكامل.

وبعدما كانت حالات مصر ما بين 31 و35 حالة، بحسب تصريحات وزارة الصحة، وزادت إلى 45، ارتفعت فجأة لتصبح 61 و71، ثم 86 مصابا في اليوم الواحد، فهل السبب تزايد الحالات؟ أم التعتيم السابق على حقيقة الأرقام وتقليل الأعداد كي لا يقلق الشعب؟!.

وقد أكدت الاستخبارات الأمريكية، في تقرير سري قدمته إلى البيت الأبيض، حسب وكالة بلومبيرج، أن الصين ومصر والسعودية لم تكشف الكثير من الحقائق فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد ومدى تفشيه.

ودعت منظمة الصحة العالمية العسكر إلى توفير المزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبًا لانتشار كورونا، ومعني هذا أن المنظمة تعلم أنه لا توجد شفافة في مصر، والحالة قد تكون أسوأ.

ونقل تقرير نشره موقع “مدى مصر”، عن استعدادات وزارة الصحة عن أطباء ومسئول أن “الجميع في الوزارة يتوقعون قفزة حتمية في أعداد المصابين، وفي الأغلب سنصل لمرحلة العدوى المجتمعية”.

واعترف نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بأن الأسبوع القادم هو الثامن من أول إصابة بالفيروس في مصر وهو الحاسم، ولكنه زعم “لو أعداد المصابين زادت فيه أكثر من ثمانين يوميا فهي غير مقلقة”، بينما قال رئيس غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء اللواء محمد عبد المقصود، في مداخلة هاتفية لبرنامج الحياة اليوم: إن «معدل الإصابات اليومي بفيروس كورونا المستجد قد يدفع الدولة لتطبيق المرحلة الثالثة لمواجهة انتشار الفيروس”.

وفي حالة تطبيق المرحلة الثالثة فهناك خطة لدخول مستشفيات جامعية وخاصة وفنادق ومدارس تم تجهيزها لتطبيق الحجر الصحي بها، ومن الممكن أن تزيد من الألف إلى 2500 في اليوم الثالث.

وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام: إن قرار الحظر الكامل موجود في الإجراءات القادمة للحكومة ووارد، متمنيا ألا نصل له لأنه سترتب عليه خسائر اقتصادية فادحة؛ لأن نظام السيسي قلق من انهيار نظامه تحت وطأة كورونا، وما سيترتب على تلك الخسائر من انهيار اقتصادي وغضب شعبي.

تقصير في توفير الإمدادات الطبية

فهناك تقصير واضح في توفير الإمدادات الطبية وأسرة مستشفيات العزل ومستشفيات العزل نفسها، وكذا أجهزة التنفس التي يتصارع العالم لتوفيرها، وحولت دول أجنبية عدة مصانعها المخصصة لإنتاج محركات ومعدات صناعية أو أسلحة لتصنيع هذه الأجهزة التي تقي المرضى من الموت.

فقد وفرت أمريكا سفينة طبية لولاية نيويورك بها 1200 سرير وآلاف أجهزة التنفس، وستفتتح تركيا مدينة طبية هي مدينة “باشاك” الطبية لمواجهة كورونا، وبها 2682 سريرًا، كما سيتم أيضا افتتاح مدينة “غوز تيبه” الطبية (1000 سرير) في الشطر الآسيوي لإسطنبول في شهر سبتمبر القادم.

وبالمقابل تنافس ممثلون ورجال أعمال مصريون على ما سمي مبادرة “تحدي الخير”، التي انتهت إلى جمع وهو 1.6 مليون جنيه، من إجمالي 3.427.343 مليون جنيه، ما دعا عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الهجوم على الفنانين ولاعبي الكرة؛ لأن هذا المبلغ لا يكفي لشراء 4 أجهزة تنفس لمصابي فيروس كورونا.

ومع هذا خرج المتحدث باسم مجلس الوزراء ليؤكد أن مصر لديها أكثر من 11 ألف سرير عناية مركزة وأجهزة التنفس الصناعي، تتراوح من 3 آلاف إلى 4 آلاف جهاز في المستشفيات المخصصة للعزل، وهي أرقام هزيلة مقارنة بمئات آلاف أسرّة المستشفيات وأجهزة التنفس المخصصة للعزل في دول أخرى، ما يعني عدم القدرة على السيطرة على الوباء لو انتشر أكثر.

ورغم نقصها عالميًا في دول عظمى، صرح رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة المصرية، حسام حسني، خلال لقاء متلفز بأن مصر لديها فائض من أجهزة التنفس الصناعي.

وطالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبد الفتاح السيسي، بتحويل القصور الرئاسية إلى مراكز للحجر الصحي، في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

السيسي أيضا أهمل أطباء وممرضي مصر الذين يتحملون الكارثة، وسعى– عقب الهجوم عليه وهجرة الأطباء للمهنة- إلى حلول ثانوية، مثل رفع بدلات وزيادة أجور بمبالغ ضئيلة لا تتعدي 400 جنيه، ما دفع الأطباء للتكالب على الهجرة.

فقد أعلنت السفارة الأمريكية في القاهرة عن أنها تلقت خلال 48 ساعة، ما يزيد على 1600 طلبٍ للحصول على تأشيرة دخول من جانب عدد من العاملين في القطاع الطبي المصري، ما بين أطباء بشريين وصيادلة وأطباء أسنان وعلاج طبيعي، للعمل بعدما طلب ترامب من أطباء العالم مساعدة بلاده.

وسبب التوافد على أمريكا تردي أحوال أطباء مصر، وعدم اهتمام الانقلاب بتحسين أحوالهم سوى بمسكنات قليلة.

أيضا تم الكشف بشكل غير مباشر عن وجود عجز في احتياطي المستلزمات الطبية من قفازات وكمامات بكميات كبيرة وتوقف شركات دواء عن توريده للحصول على مكاسب أكبر، وهو ما تأكد بصدور بيان من مجلس الوزراء يؤكد نقص المستلزمات والاتفاق على شرائها بالتعاون مع الجيش، وصدور بيان من القوات المسلحة يعلن استيراد كميات من هذه المستلزمات من الخارج.

انهيار السيسي يقلق إسرائيل

والغريب أن احتمالات انهيار نظام السيسي وغيره تحت ضربات كورونا تقلق إسرائيل وحلفاء السيسي من الإمارات وغيرها، لدرجة أن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أعلن أنه سيعقد الاثنين المقبل جلسة عصف ذهني لمناقشة تأثير كورونا على البيئة الإقليمية واستقرار أنظمة الحكم العربية في المحيط!.

فرغم انشغال الصهاينة بمواجهة الوباء، فأنهم يدركون أن مخاطر جمة ستحيق بهم إن أفضى الوباء إلى المس باستقرار نظم الحكم الموالية لهم خصوصا السيسي.

أيضًا حذرت المستشرقة الصهيونية “كسنيا سبطلوف”، إسرائيل والغرب من خطورة سقوط نظام السيسي؛ بسبب إمكانية أن يتوقف الدعم الخارجي عنه بسبب الأزمة المالية التي تجتاح العالم في أعقاب انتشار كورونا، وتحذر من مخاطر ذلك على إسرائيل.

وتوقعت أن تتعرض مصر لأضعاف ما تتعرض له إيطاليا، بسبب قلة الإمكانيات وعجز الدولة عن فرض العزل الذي يمكن أن يقلص فرص الإصابة بالمرض، وشدّدت على وجوب استنفار الغرب تحديدا لمساعدة نظام عبد الفتاح السيسي، “على اعتبار أنّ انهيار هذا النظام سيمثل ضربة قوية لكل الجهود المبذولة لمواجهة ما أسمته “الإسلام المتطرف”، مشددة أيضا على وجوب ألا تحول الأزمة التي يعاني منها العالم دون تقديم رزمة مساعدات كبيرة لمصر حاليا.

وأوضحت أنّ ما يزيد الأمور تعقيدا فيما يتعلق بالأوضاع في مصر، “حقيقة أن سلوك نظام السيسي لا يتسم بالشفافية بشأن أرقام الإصابات بالفيروس”.

وقالت سبطلوف: إنّ “انهيار النظم الصحية في الدول العربية التي تحيط بإسرائيل سيجعل أنظمة الحكم فيها عاجزة عن مواجهة الفيروس؛ مما يزيد من فرص انفجار هبّات شعبية تؤثر على استقرار هذه الأنظمة، ويزيد من فرص تهديد بيئة إسرائيل الإقليمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“ماكينة دعاية العسكر”.. فضائح دولية تزعم إنقاذ العالم باختراع علاج كورونا ولا تنس الكفتة

الأسبوع الماضي نُشر مقال تحليلي في صحيفة واشنطن بوست عما سمي “ماكينة دعاية القاهرة&#…