‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الانقلاب يتجاهل الأزمة.. “كورونا” يضرب صناعة الدواء في دولة العسكر
أخبار وتقارير - مارس 7, 2020

الانقلاب يتجاهل الأزمة.. “كورونا” يضرب صناعة الدواء في دولة العسكر

تواجه دولة العسكر أزمة في الأدوية، خاصة تلك التي تستورد من الخارج أو التي يتم استيراد خاماتها وتصنيعها فى مصر؛ وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا فى الصين والكثير من دول العالم المصنعة للدواء.

يشار إلى أن صناعة الدواء تعتمد على الخامات المستوردة من الصين بنسبة 40% من إنتاجها، وهذا تسبَّب فى وجود نقص كبير فى بعض الأدوية.

شركات الأدوية من جانبها كشفت عن الأزمة وطالبت بحل سريع رحمة بالمرضى؛ وحتى لا تتوقف مصانع الدواء ويُشرد العاملون فيها .

وحذَّرت الشركات من أن يؤدى هذا النقص إلى خلق سوق سوداء للدواء وهو ما يعد كارثة، مشيرة إلى أن النقص أيضًا قد يؤدي إلى احتكار بعض الشركات للأدوية من الآن لبيعها مستقبلًا في السوق السوداء وتحقيق أرباح طائلة.

مزاعم العسكر

من جانبها تجاهلت حكومة العسكر الأزمة، وزعمت أن ما ينشر عن نقص الأدوية مجرد شائعات تُنشر في بعض وسائل الإعلام ومواقع إلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي.

وزعمت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أن صناعة الدواء لم تتأثر، سواء بسبب توقف استيراد خامات الأدوية من الصين أو لأي أسباب أخرى.

وقالت إن هناك مخزونًا استراتيجيا كافيا ومطمئنا من الأدوية المختلفة، زاعمة نجاح دولة العسكر في توفير معظم الأدوية بصناعة وطنية محلية، وأنه لا يوجد أي تأثير لأزمة فيروس كورونا العالمية على صناعة الدواء في مصر، وفق تصريحات صحة الانقلاب.

كما زعمت الوزارة أنه تم إطلاق نظام للتنبؤ المبكر بنقص الأدوية، وأنه نظام دائم التواصل مع شركات الإنتاج والتوزيع للتعرف على مشاكل نقص الدواء سريعا وحلها، ومنع نقص الأصناف التي تنتجها أو توزعها في السوق.

وادعت أنه تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للأدوية التي يتم تداولها في السوق المصرية، ويصل عددها إلى 12 ألف صنف.

3 شهور

من جانبه حذَّر الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، من تأثر صناعة الدواء فى مصر سلبًا خلال الثلاثة أشهر المقبلة، إذا طال أمد أزمة تفشى فيروس «كورونا» فى الصين، بعد تعثر عمليات استيراد مواد خام ومواد تعبئة داخلة فى صناعة الدواء، وكذلك المستلزمات الطبية خلال الفترة الحالية، بسبب توقف الطرق والمطارات فى الصين.

وطالب «عوف»، في تصريحات صحفية، حكومة العسكر بضرورة الانتباه لمثل هذا الخطر المتوقع، والذى من شأنه أن يتسبب فى مشكلة كبيرة فى قطاع الدواء، وسرعة البحث عن بدائل محتملة للاستيراد على وجه السرعة.

وأوضح أن تأثير مرض كورونا فى الصين لم يظهر بعد على شركات الأدوية التى تستورد المواد الخام من الصين؛ بسبب وجود احتياطي من المواد الخام لدى شركات الدواء يكفى لمدة 6 شهور.

وأشار عوف إلى أن هناك اتفاقية بين وزارة صحة الانقلاب والصين باستيراد المواد الخام اللازمة لصناعة الدواء، مؤكدًا أن الأدوية التي تعتمد في تصنيعها على المواد الخام المستوردة من الصين، والمتمثلة في “المضادات الحيوية وأدوية الضغط والسكر”، ستتأثر بالنقص في الأسواق، حال انتهاء مدة المخزون الاستراتيجي للشركات.

وأكد أنه جارٍ تغيير الاشتراطات الخاصة باستيراد المواد الخام ومستلزمات إنتاج الدواء من هيئة الدواء المصرية، وستصدر الهيئة اشتراطات جديدة خلال أيام لتحويل الاستيراد من الصين إلى الهند، حيث إن أزمة الصين وتوقف إنتاج المصانع بها سيؤثر على 60% من الدواء المصنع محليًّا.

وأوضح أن حجم الكميات من الدواء فى السوق المحلية كاف لمدة 3 أشهر قادمة، وستبدأ الأزمة فى يونيو المقبل إذا لم نتحرك لإيجاد المواد الخام اللازمة لصناعة الدواء خلال الفترة الحالية.

جرس إنذار

وقال الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إن قطاع الدواء أول المتضررين من أزمة الصين وانتشار فيروس كورونا، حيث تعتبر الواجهة الأولى لاستيراد كل ما يتعلق بصناعة الدواء، موضحا أن مصانع الدواء فى مصر تستورد 90% من مستلزمات إنتاج الدواء من المواد الخام اللازمة للصناعة من الصين، كما تستورد منها مستلزمات الإنتاج من الآلات.

وأضاف رستم، فى تصريحات صحفية، أن نسبة المخزون من صناعة الدواء تستمر من 30 إلى 90 يوما كحد أقصى على حسب نوعيات الدواء المختلفة، ومدى الإقبال عليها في السوق المصرية.

وأكد أن الفترة الحالية هي جرس إنذار لمصنعى الدواء للبحث عن بدائل جديدة عن الصين لحين التعافى من أزمتها؛ حتى لا تتعرض الأسواق لنقص نوعيات من الدواء، لافتا إلى أن الهند ودول الشرق الأقصى تعتبر ثانى مصدر فى استيراد المواد الخام بعد الصين.

مخزون الأدوية

وقال الدكتور هشام ستيت، رئيس شركة الجمهورية للأدوية، إن الشركة تدرس مع غيرها من شركات إنتاج الأدوية تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد، على استيراد المواد الخام اللازمة لتصنيع الأدوية.

وأوضح ستيت، فى تصريحات صحفية، أنه لا توجد أزمة حتى الآن في السوق المصرية، نتيجة توافر مخزون المواد الخام لدى الشركات، مشيرا إلى أن الشركات تبحث حاليًا حجم المخزون لديها من المواد الخام، والمدة الزمنية التي يمكن لهذه المواد أن تغطيها لاستمرار عملية الإنتاج.

وأضاف أنه في حال اكتشاف عجز محتمل في أصناف دوائية معينة، ستبحث الشركة المسئولة عن توريد المواد الخام، سبل توفيرها، إما من أسواق بديلة للصين، أو إمكانية استيراد منتج نهائي حال كان الدواء ضروريا وعاجلا.

خامات الصين

وأكد الدكتور ماهر العزوني، مدير مصنع بدر فارما، أن أزمة وقف استيراد الخامات التى تدخل فى صناعة الأدوية من الصين ستؤثر بلا شك على المصنع.

وقال العزونى، فى تصريحات صحفية: إن المصنع يعتمد بصورة كبيرة على استيراد الخامات من الصين التى تعانى من توقف عدد كبير من مصانعها، مما أدى إلى تأخر وصول شحنات الخامات فى موعدها.

وكشف أن المصنع أرسل إلى الشركات الصينية يحثها على ضرورة شحن المواد الخام بسرعة لتجنب أزمة وقف تصنيع الأدوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

غباء وانتقام.. عنوان اليوم الأول لامتحانات #الثانوية_العامة

تصدَّر هاشتاج #الثانوية_العامة موقع التغريدات “تويتر”، فى اليوم من انطلاق مارث…