‫الرئيسية‬ مقالات “الاختيار” و”مدارس الأحد”!
مقالات - مايو 6, 2020

“الاختيار” و”مدارس الأحد”!

علاء عباس

الشعب المصري به نسبة عالية من الأمية الثقافية، وهؤلاء غالبا يستقون أفكارهم من التلفزيون وأجهزة الإعلام باستسلام وثقة دون تمحيص أو مراجعة.

وأذكر وأنا فى كلية الطب كنت أحضر “سيكشن الجراحة” عند أستاذ الجراحة بقصر العيني الدكتور ماجد برسوم، وبصراحة كان شرحه رائعا، والسيكشن فيه نسبة كبيرة جدا من الطلبة النصارى.

وأثناء حوارهم علمت أنهم مواظبون على حضور مدارس الأحد بالكنيسة، حيث يقوم أساتذة الطب النصارى بعمل محاضرات تقوية مجانا لهم، بل وعلمت أن مدارس الأحد تتابع الطلبة الموهوبين، كلٌّ فى مجاله، وتوزع عليهم الأنشطة الطلابية المناسبة من شعر وصحافة وأنشطة رحلات.

ولمّا تحدثت مع بعض الزملاء المقربين لى منهم عن هذا، ضحك قائلا: “يا عم ما أنتم فى الإخوان المسلمين بتعملوا أكثر من كده، احنا فى مدارس الأحد نقطة في بحر من شغلكم مع الإخوان المسلمين”.

ولذلك فعندما تعلم أن بيتر ميمى، الطبيب الذي ترك مهنة الطب وتعلم الإخراج، وأن باهر دويدار الذي ترك مهنة الطب واحترف التأليف وأصبح “سيناريست” محترفا، وأن كليهما نصراني عاشق لعقيدته. وأنهما من أبناء مدارس الأحد. وأن فرصتهما الذهبية قد أتت على غفلة من المجتمع المصري المسلم وبذريعة محاربة الإرهاب.

وليس من المصادفة أن يتفقا سويا وبخطة محكمة أن ينسجا خيوط هذا المسلسل. ظاهره تمجيد الجيش المصري وباطنه الطعن فى المفاهيم الإسلامية وبث الفتاوى الشاذة والسلوكيات المنفرة.

وقد نجحا فى التسلط على مخ المسلمين فى شهر رمضان لمناقشة دينهم الإسلامي وإثارة الشبهات حوله بوضع السم فى الدسم. ومن خلال مسلسلات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تحيا مصر والسيسي حلها!

الآن نجنى ثمار اتفاقية ٢٠١٥م التي عقدها السيسي مع إثيوبيا والسودان. كان السيسي يبحث عن الش…