‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الأمم المتحدة منظمة للإحراج.. فشل متكرر في التصدي لانتهاكات العسكر
أخبار وتقارير - مارس 7, 2020

الأمم المتحدة منظمة للإحراج.. فشل متكرر في التصدي لانتهاكات العسكر

مجلس الأمن

أكَّدت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي كشفت أمامه منظمات دولية ومحلية وإقليمية حجم انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، لا يمتلك إلا “التوصيات والنصائح والتعبير عن الرغبات والأمنيات أو المناشدات التي ليس لها الصفة الإلزامية”.

وقالت إن “المجلس يلعب دورا استشاريا، حيث إنه لا يتمتع بالسلطة الكافية لاتخاذ إجراءات في حال تعرض حقوق الإنسان للانتهاك، فهو في النهاية يرفع توصياته للجمعية العامة للأمم المتحدة وليس لديه أي مسار بديل للتعامل مع الدول المنتهكة لحقوق الإنسان”.

وتحت عنوان “تقييم أداء مجلس حقوق الإنسان من خلال آلية الاستعراض الدوري الشامل “الحالة المصرية نموذجا”، أعدت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، تقريرا عن الفترة “2010 ـ 2019″، بقراءة في ملف مصر واستجابتها للتوصيات.

وأشارت المنظمة، التي يرأسها الحقوقي محمد زارع، إلى أن المجلس له صلاحيات غير ما سبق، وأن قيمة انتقاداته الحقوقية هي قيمة معنوية وسياسية.

وأضاف التقرير أنه “لا توجد واجبات إجرائية للقيام بعمل إجباري سواء من قبل فريق العمل التابع للمجلس، أو من قبل الحكومة المعنية حتى في حالة إمكانية حصول انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان مثل القتل خارج نطاق القانون”، كما في مصر.

وألمح التقرير إلى تدخلات خارجية من الدول الغربية لصالح مصر، وقال إن “المناورات السياسية تمنع مجلس حقوق الإنسان من اتخاذ أية إجراءات لمعالجة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في مناطق وأقاليم مختلفة في العالم؛ بسبب عدم الانسجام والتوافق بين أعضائه والانقسام بين دول الشمال ودول الجنوب”.

ومجلس حقوق الإنسان تابع للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وأضاف التقرير أن التواجد الأكبر هو للدول الإفريقية والآسيوية في العضوية، ويولي المجلس اهتمامه بقضايا بذاتها وبشكل مستمر دون غيرها من القضايا، خاصة إذا كان هناك نوع من المحاباة أو اللاحياد أو التأثير المباشر، بالإضافة إلى أن نفس هذه الدول المنتخبة في المجلس لم تقم بالتصديق على كافة الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان، فكيف لها أن تراقب احترام حقوق الإنسان وهي ليست ملتزمة باحترامها ما لم تنضم أو تصادق على أنظمتها الدولية!.

مجموعات إقليمية

وبالإشارة إلى عضوية بعض الدول التي تنتهك حقوق الإنسان كمصر، قال التقرير إن بعض المجموعات الإقليمية تتقدم بمرشحين يتساوى عددهم مع عدد المقاعد المخصصة لها، وبالتالي لم يكن أمام أعضاء الجمعية العامة فرصة الاختيار، وتنتفي بذلك قواعد المنافسة، كما أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الوصول لعضوية المجلس من جانب دولٍ كثيرا ما تنتهك حقوق الإنسان، سواء على أراضيها أو خارجها، وهو ما يتعارض مع أهداف وتوجهات المجلس ومع شروط العضوية فيه.

وأضاف التقرير أن أغلب تلك الدول تفضل عدم الإجابة عن الأسئلة النقدية، وتعمد إلى إضفاء جو من التفاؤل أو تتجه إلى استعمال عبارات تلطيفية، وبنفس الطريقة لا تطرح الموضوعات الحساسة بشكل مستمر، أو يرد عليها بصيغة مناسبة من قبل الحكومات.

الذرائع المفتوحة

واعتبر التقرير أن المجلس يتوجه نحو إعفاء الدولة موضع الاستعراض من التقييم النقدي، من خلال الاستناد إلى الظروف الموضوعية الصعبة التي تتذرع بها مثل مكافحة الإرهاب، أو التعرض للكوارث الطبيعية والفقر والديون الخارجية، وإذا كان من الضروري أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار. ولكن ليس كموضوع تقييم يتعلق بنتائج حقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أن المبادرات القطرية المحددة القائمة للتعامل مع قضايا المنطقة في المجلس قد أخفقت كلها تقريبا في الاستجابة لتفاقم الوضع باتخاذ إجراءات أقوى، وبدلا من ذلك تحول النضال اليومي إلى مجرد ضمان أن تظل الحالات الحرجة مدرجة على جدول أعمال المجلس أو أن تضاف إليه، لكن لم يكن المجلس على مستوى مواجهة الحالات الإنسانية المزرية خاصة سوريا، ليبيا، اليمن.

توصيات للأمم المتحدة

ورفع التقرير 11 توصية للأمم المتحدة ليصبح مجلس حقوق الإنسان في مناقشة التقارير الدورية لملفات الدول في حقوق الانسان فاعلا:

  1. إعادة النظر في الطبيعة القانونية لمجلس حقوق الإنسان بتحويله من هيئة فرعية إلى جهاز رئيسي مستقل، يضاف إلى قائمة الأجهزة الرئيسية في منظمة الأمم المتحدة بحكم طبيعة الموضوع المهم الذي يتولاه.
  2. إعادة النظر في طريقة الترشح إلى العضوية في المجلس، مثل رقابة سجل حقوق الإنسان للدولة التي ترغب في الترشح لعضوية المجلس.
  3. وضع شروط أخرى تتعلق بمدى احترام الدول الراغبة في الترشح للمجلس لالتزاماتها الخاصة بحقوق الإنسان، سواء من خلال سجلها السابق أو من خلال التقارير الدولية ذات الصلة.
  4. جعل القرارات التي يصدرها مجلس حقوق الإنسان إلزامية في كل الحالات، مع فرض عقوبات في حالة عدم الامتثال لها.
  5. تفعيل النص الخاص بسحب العضوية من الدول التي تقوم بانتهاك حقوق الإنسان وفق قرار من الجمعية العامة في حال استمرار الملاحظات الخاصة بشأنها والمقدمة من مقرري حقوق الإنسان، في الملفات المختلفة واللجان الدولية المختصة بمراقبة تنفيذ المواثيق التي صدقت عليها والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية غير الحكومية.
  6. تعزيز دور المجتمع المدني أثناء مناقشة تقارير الحكومات سواء بإعطائه أدوارا إضافية أو من خلال إعطائه المساحة الكافية لتقديم الملاحظات على التقارير الرسمية.
  7. تعزيز فكرة المتابعة الدورية للتوصيات التي قبلتها الدول المختلفة أثناء الاستعراض الدوري، ووضع تقرير كل عامين بموقف الدول لتوضيح التقدم المحرز، ويتم الاستفادة بجهود المجتمع المدني في تلك الدول والتقارير الدولية الخاصة بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجان الدولية التعاقدية.
  8. مناقشة فكرة المواءمات السياسية وكيفية إضعافها من جانب الدول الكبرى في مدى جديتها من الالتزام بالمعايير الخاصة بحقوق الإنسان، والذي يجب أن يكون شرطًا لدعم الدول المنتهكة لالتزاماتها في هذا المجال. ومحاولة وضع بعض التوصيات لحلها.
  9. إعادة النظر في آلية الاستعراض الدوري الشامل، وذلك بوضع نموذج لجميع أعضاء الدول في تناول المعلومات الموضوعية والموثوق بها لمدى التزام كل دولة بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
  10. تشجيع الدول على تقديم تعهدات طوعية، يتم متابعة الالتزام بها من قبل المجلس.
  11. توفير الموارد الكافية للمجلس للقيام بمهامه في أحسن الظروف، وذلك بتوفير الدعم التقني للدول التي تستحق المساعدة من أجل النهوض بحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خبراء: “سد النهضة” صار واقعًا بعد توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم 2015

مجددًا الصهاينة على الخط، بعدما كشف الصحفي الإثيوبي محمد آدم على قناة “i24NEWS”…