‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير اعتقالات سبتمبر ما بين 1981 و 2019 .. هل اقتربت نهاية السيسي؟
أخبار وتقارير - سبتمبر 25, 2019

اعتقالات سبتمبر ما بين 1981 و 2019 .. هل اقتربت نهاية السيسي؟

ما بين قرارات سبتمبر 1981 التي اتخذها الرئيس الراحل أنور السادات، وممارسات السيسي في سبتمبر 2019… 38 عاما من القهر والقمع عايشها المصريون، بسبب الحكم العسكري الذي ألهب ظهور المصريين بالغلاء والاستبداد والمطاردات والتهميش.

ولعبت الاعتقالات السياسية التي طالت الجميع من كافة القوى السياسية، المقدمة التي أنهت حكم السادات، وتؤشر لنهاية حكم السيسي الذي يواجه غضب المصريين بالقمع اللا متناهي؛ ظانا منه أن الشعب سيتراجع مرة ثانية بعدما كسر حاجز الخوف في جمعة 20 سبتمبر.

وتتشابه سياسات السيسي إلى حد كبير مع سياسات السادات في نهاية حكمه؛ حيث اعتقل السيسي أكثر من 120 ألف معتقل سياسي بالمعتقلات والسجون في أسوأ أوضاع إنسانية.

وفي أقل من أسبوع اعتقل السيسي نحو ألف مصري من مختلف التوجهات ومواطنين عاديين من أجل منع تظاهرات الجمعة المقبلة، وكان آخرهم أستاذ العلوم السياسية د. حسن نافعة، ومنسق حملة سامي عنان الرئاسية حازم حسني، والصحفي خالد داوود الرئيس السابق لحزب الدستور، لا لسبب سوى التعبير عن آرائهم السياسية كما يمنحهم دستور السيسي ذلك الحق.

وفي الوقت الذي يجابه السيسي أكبر ثورة شعبية ضده عبر محاولة حجب الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ويداهم مقار الصحف ويغلق أكثر من 500 موقع وصحيفة، ويعتقل الآلاف، وينشر قوات الداخلية بكل شبر من أرض مصر، فعل السادات الأمر نفسه، حيث نفذ السادات أكبر حملة اعتقالات في 3  سبتمبر 1981، ثم أعقب ذلك خطابه في 5 سبتمبر، وُصف بأنه الأخطر في تاريخه، نظرًا للقرارات الـ10 التي تضمنها.

ففي فجر 3 سبتمبر 1981، بدأت حركة اعتقالات واسعة لمختلف الطوائف، انتشرت في البلاد، عرفت باسم اعتقالات سبتمبر، شملت مفكرين ومثقفين وصحفيين، وقساوسة ورجال دين، وغيرهم، واستمرت هذه الحالة حتى بعد خطاب السادات في 5 سبتمبر، الذي صعب على الباحثين والمفكرين التوصل لسبب واضح لاتخاذه هذه القرارات، وعجزوا عن إيجاد تفسير صحيح، غير توقعهم بأن هناك اتفاقًا مع الولايات المتحدة الأمريكية على هذا الأمر؛ لأنه اتخذها عقب عودته من زيارة لها.

قال السادات في خطابه الشهير، إنه تم اعتقال 1563 من رموز المعارضة السياسية، والمحرضين على الفتنة الطائفية في البلاد، إلا أن محمد حسنين هيكل، وكان ضمن المعتقلين، قال إن عددهم قد يصل إلى 3000 معتقل، فضلًا عن إلغاء التراخيص الممنوحة بإصدار بعض الصحف والمطبوعات، مع التحفظ على أموالها.

ومن أهم وأشهر الجمل التي قالها أنور السادات في خطابه للشعب، “هناك فئة من الشعب تحاول إحداث الفتنة الطائفية، وأن الحكومة حاولت نصح تلك الفئة أكثر من مرة”، قاصدًا بهم كل المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد. وهو نفس ما يكرره السيسي اليوم في أمريكا التي يقدم لها التنازلات التاريخية التي تصل لدرجة الخيانة في سيناء وفي عموم مصر.

وبدأ السادات يهيئ الشعب لحقبة القرارات التي اتخذها، بحديثه عن دستورية ما يفعله، استنادًا إلى المادة 74، التي تنص على أن أن لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر، ويوجه بياناً إلى الشعب ويجري الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها”.

اعتقالات سبتمبر

ومن أبرز المعتقلين الذين وردت أسماؤهم في الخطاب، فؤاد سراج الدين، محمد حسنين هيكل، فتحى رضوان، الشيخ المحلاوى، الدكتور محمود القاضى، صلاح عيسى، عادل عيد، المهندس عبد العظيم أبو العطا، إبراهيم طلعت، أبو العز الحريرى، الدكتور عصمت سيف الدولة، محمد فايق، فريد عبد الكريم.

كما شملت أيضا: حمدين صباحى، كمال أبو عيطة، عبد المنعم أبو الفتوح، نوال السعداوى، لطيفة الزيات، محمد عبد السلام الزيات، شاهندة مقلد، فريدة النقاش، الدكتور عواطف عبد الرحمن، الدكتور أمينة رشيد، الدكتور حسن حنفى، عبد العظيم مناف، عبد العظيم المغربى، كمال أحمد، الدكتور محمد حلمى مراد، عمر التلمسانى، محمد عبد القدوس، محمد سلماوى، الدكتور كمال الإبراشى، والمحامى عبد العزيز الشوربجى، وحسين عبد الرازق، والشيخ عبد الحميد كشك.

حملة السيسي

واليوم يتكرر نفس المشهد، حيث أعلن الحقوقي خالد علي عن أن الإحصاءات التي أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشأن حملة الاعتقالات الميدانية ومن المنازل، على إثر انتفاضة 20 سبتمبر بمختلف المحافظات المصرية، تضمنت نحو 1298 حالة اعتقال.

وسبق أن عرض أكثر من 300 معتقل على نيابة أمن الدولة العليا خلال اليومين الماضيين، وصدر ضدهم جميعا قرارات بالحبس 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات مختلفة، وفقاً لمذكرات التحريات، تشتمل على التظاهر والتجمهر وتعطيل المرور.

وهناك بعض المعتقلين وجهت لهم اتهامات إضافية، مثل الانتماء لجماعة إرهابية محظورة، أو التحريض على التظاهر وقلب نظام الحكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول ونشر بيانات ومعلومات كاذبة هدفها تأليب الرأي العام وزعزعة الاستقرار، وذلك من واقع مشاركة هؤلاء لتدوينات أو صور أو مقاطع فيديو تتعلق بالدعوة للتظاهر أو تسخر من عبد الفتاح السيسي، أو تحتفي بالمقاول الممثل محمد علي، عبر صفحاتهم الشخصية على موقعي “فيسبوك” و”تويتر”.. فهل تتشابه النهايات كما تشابهت المقدمات بنهاية حكم السيسي؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لماذا تتزايد نسبة الفقر في مصر بعهد السيسي؟ أرقام وإحصاءات

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس الخميس، تقريرًا بمناسبة اليوم العالمي للق…