‫الرئيسية‬ اقتصاد إتاوة كورونا | 100 مليار جنيه لهفها السيسي وبرلمانه يستشعر الحرج!
اقتصاد - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

إتاوة كورونا | 100 مليار جنيه لهفها السيسي وبرلمانه يستشعر الحرج!

علي عبدالعال رئيس نواب العسكر

استشعر برلمان العسكر الحرج من تساؤلات الخبراء والمراقبين بل ورجل الشارع عن مصير الـ100 مليار جنيه التي لهفها جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي بزعم مواجهة كورونا، ووجهت النائبة إيفلين متى بطرس، عضو البرلمان، أمس الخميس، مقترحًا إلى مصطفى مدبولي، رئيس وزراء العسكر، ووزراء الكهرباء والمالية والتخطيط، لمنح المصريين قطعة من خبزهم المسروق، وصفتها بـ”حزمة التسهيلات والتيسيرات” بزعم التخفيف من تداعيات أزمة كورونا.

وقالت بطرس: إن “حزمة القرارات التي اتخذتها حكومة مدبولي لدعم أزمة كورونا، والتي كان من بينها تخصيص 100 مليار جنيه لتخفيف العبء عن القطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل أقساط المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تستحق الإشادة والتقدير”.

وأردفت: “علينا أن نأخذ بعين الاعتبار والحسبان، أن فئات سيلحقها ضرر من وراء هذه الأزمة، نتيجة توقف بعض الأنشطة الاقتصادية الخاصة بهم أو ركودها، وهو ما سيتسبب في زيادة أعباء المعيشة الواقعة على عاتقهم”.

استشعار الحرج

واقترحت بطرس على حكومة الانقلاب تأجيل سداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز لمدة شهرين لجميع المواطنين، تخفيفًا عنهم، على أن يتم سدادها في وقتٍ لاحق لحين استقرار الأوضاع، ويبدو أن مقترح بطرس يتوافق مع استشعار عصابة العسكر للحرج عقب سبوبة الـ100 مليار جنيه.

من جهته يقول الإعلامي أسامة جاويش: “كعادته يتوارى عن الأنظار وقت الأزمات ويختفي من المشهد في زمن الكوارث، ويترك الناس ضحية الشائعات والأخبار المتناثرة من هنا وهناك حتى تبلغ القلوب الحناجر، ويغرق الناس في مياه الأمطار وتنتشر كورونا في المحافظات وبين طلاب المدارس، وتقفز أعداد الإصابات متجاوزة حاجز المائة مصاب، وتعلن منظمة الصحة العالمية أن الوباء استشرى لتفتح باب التبرعات والدعم الكبير للدول الأكثر عرضة للخطر”.

وتابع: “عندها فقط يظهر الجنرال عبد الفتاح السيسي كمنقذ ومخلص للشعب المصري من الفيروسات والعواصف والأمطار، فيصدر قراره بتعليق الدراسة وبتخصيص مائة مليار جنيه مصري (6.38 مليار دولار) أمريكي لمواجهة فيروس كورونا”.

ويقول جاويش: “من أين لك هذا؟ هو سؤال المائة مليار جنيه في بلد موازنة الصحة فيها بلغت 60 مليارا من جنيهاته، شاملة الصرف الصحي، ومع عجز كلي في الموازنة المصرية تجاوز 8 في المائة، وفي وجود رئيس لا يفوت فرصة أو خطابا إلا وذكر الشعب المصري بفقره، وبأنه لا يملك ولا يستطيع أن ينفق أو يطور أو ينقذ البنية التحتية المنهارة بالأساس”.

وتابع: “يجب أن نسأل من أين جاء السيسي بتلك المليارات وما هو مصدرها. الكثيرون راهنوا منذ اليوم الأول لانتشار فيروس كورونا وإنكار النظام المصري بشكل دائم وجود أية حالة في مصر، مع اتباعه سياسة التكتم التام ثم الفضيحة أمام الحالات التي ظهرت تباعا في دول أخرى بعد عودتها من مصر”.

الباحث عن الأرز

وشدد الإعلامي جاويش على أن “كل ذلك دفع البعض إلى الرهان على أن السيسي لن يعلن انتشار كورونا في مصر إلا بعد إعلان منظمة الصحة العالمية وجود أموال وتبرعات ودعم للدول الأكثر عرضة للخطر. وكعادة السيسي الباحث دوما عن الأرز أيا كان مصدره، فقد اعترف الرجل لينال نصيبه من الأموال”.

وطرح سؤالا مفاده: “من هي الجهة التي ستشرف على إنفاق المائة مليار؟ هو التساؤل الثاني الذي أثار فضولي بعد إعلان السيسي. ففي مثل هذه المواقف يلجأ السيسي إلى جهة واحدة فقط يثق بها ثقة عمياء، وهي من تستلم الأموال وتشرف على الأمر، بل والأكثر من ذلك هي من تملي التعليمات على مؤسسات الدولة للقيام بدورها”.

وختم بالقول: “ما لفت انتباهي أمران حدثا مباشرة بعد إعلان السيسي، أولهما هو مانشيت في أحد المواقع الإخبارية المصرية أن “القوات المسلحة تتعهد بتعقيم الدولة المصرية من فيروس كورونا”، وثانيهما أن رئيس أركان الجيش المصري محمد فريد قد عقد عدة اجتماعات سريعة في الأربع والعشرين ساعة الماضية مع سلاح الحرب الكيماوية والبيولوجية وقيادات هيئة الإمداد والتموين. وهنا لن أتعجب أبدا عندما أجد قيادات الجيش وجنوده قد انتشروا ملثمين في محافظات مصر يحملون رشاشات التعقيم ويرتدون ملابس التعقيم، فقد أعلنوا الحرب على الفيروس والمقابل مائة مليار جنيه”.

من جهته، زعم مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، أن هناك توجيهات واضحة من السفيه السيسي بأن صحة المواطنين وحمايتهم من فيروس كورونا لها الأولوية في أية قرارات!.

وزعم خادم العسكر أن القرارات الاستباقية التي تتخذها عصابة السيسي هي إجراءات للوقاية واحترازية للحد من انتشار الفيروس، مهما ترتب عليها من تبعات اقتصادية على الشعب، مثل ما سيتعرض له قطاع الطيران من خسائر بعد تعليق الرحلات، ولكن توجيهات السفيه السيسي واضحة لحكومة الانقلاب، وهي أن الأهم أرواح وصحة المواطنين ولا يتم النظر لأي خسائر مالية، بحسب زعم مدبولي.

ورغم تأكيدات سلطات الانقلاب توفير كافة الإمكانيات لمكافحة انتشار فيروس كورونا، فإن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا فيديو يظهر طاقم تمريض مستشفى حميات إمبابة في محافظة الجيزة يشكون من ضعف الإمكانيات الطبية داخل المشفى وعدم قدرتهم على استقبال مرضى كورونا، وبحسب شهود عيان، فقد سادت حالة غضب في المستشفى عقب إصابة إحدى الممرضات بكورونا جراء انتقال العدوى لها.

وفجرّت صحيفة “الغارديان” البريطانية مفاجأة مدوية، بنشرها تقريرا يقول إن هناك أكثر من 19 ألف حالة إصابة بفيروس “كورونا” في مصر وحدها.

ونقلت الصحيفة عن أطباء معدة وباطنية من جامعة تورنتو الكندية، قولهم إنهم بحثوا التفاوت بين معدلات الإصابة الرسمية والمرجحة في أماكن مثل إيران ومصر.

ورأوا أن حجم الإصابات المقدرة في مصر بفيروس كورونا هو 19 ألفا و310 حالات، وقالوا إنهم توصلوا إلى هذا الرقم الدقيق بدراسة بيانات الرحلات والمسافرين، إذ إن غالبية الدول العربية وبعض الدول الأجنبية أكدت أن “كورونا” وصل إليها عبر المسافرين المصريين.

وأصيب نحو 97 سائحا أوروبيا بـ”كورونا” خلال وجودهم في مصر، فيما أعلنت دول مثل السعودية وقطر عن وجود عشرات الحالات من الإصابات بين المقيمين المصريين القادمين لتوّهم من بلدهم.

وبحسب “الغارديان”، فإن أطباء يعتقدون أن المناطق السياحية في الأقصر، ونهر النيل، هي مراكز تفشٍّ للوباء، وفسّرت الصحيفة تكتم العسكر على حجم الإصابات، بخشية عصابة الانقلاب من تضرر القطاع السياحي، أحد أهم مصادر الدخل له، فيما لم تعترف حكومة الانقلاب إلا بوجود 126 حالة إصابة بالفيروس، نتج عنها وفاتان فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“كوبي- بيست”.. عبثية قرارات طارق شوقي تكشف تخريب العسكر

شهد النظام التعليمي في مصر، خلال سنوات الانقلاب السبع، انحدارًا على المستوى العلمي والأخلا…